وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ.
قال: فَقُلْتُ: هَلْ سَمِعتَهُ يَذْكُرُ في الهَوَى شَيْئًا؟ قال: نَعَمْ، كُنَّا مَعَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في سَفَرٍ، فَبيْنا نَحْنُ عِنْدهُ، إذْ ناداهُ أعْرابيٌّ بِصَوْتٍ لهُ جَهْوَرِيٍّ: يا محمدُ، فَأجابهُ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على نَحوٍ من صَوْتهِ: "هاؤُمُ" وَقُلْنا لهُ: وَيْحكَ اغْضُضْ من صَوْتكَ، فإنَّكَ عِنْدَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وقد نُهيتَ عن هذا. فقال: واللهِ لا أغْضُضُ. قال الأعْرابيُّ: المَرْءُ يُحِبُّ القَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهمْ، قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "المَرْءُ مَعَ من أحبَّ يَوْمَ القِيامةِ".
فما زَالَ يُحدِّثُنا حتَّى ذَكَرَ بابًا من قِبلِ المَغْربِ مَسِيرةُ عَرْضهِ، أوْ يَسيرُ الرَّاكبُ في عَرْضهِ أرْبَعينَ، أوْ سَبْعينَ عَامًا - قال سُفيانُ: قِبلَ الشَّامِ - خَلقهُ اللهُ يَوْمَ خَلقَ السَّماواتِ والأرْضَ مَفْتُوحًا - يَعْني لِلتَّوْبةِ - لا يُغْلَقُ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْهُ"(1).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

3846 - حَدَّثَنا أحمدُ بن عَبْدةَ الضَّبِّيُّ، قَال: حَدَّثَنا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن عَاصمٍ، عن زِرٍّ بن حُبَيْشٍ، قال:
أتَيْتُ صَفْوان بن عَسَّالٍ المُراديَّ، فقال لي: ما جَاءَ بِكَ؟--------------------------------------------
(1) بعضه صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن أبي النَّجود، وباقي رجاله ثقات. وهو بتمامه في "المسند" برقم (18095).
وقد سلف مختصرًا عند المصنف برقم (2545)، وذكرنا تخريجه هناك، وسيأتي بتمامه في الذي بعده.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 138)