عن ابن عُمرَ، قال: قال رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "من فُتِحَ لهُ مِنْكمْ بَابُ الدُّعاءِ، فُتِحَتْ لهُ أبواب الرَّحْمةِ، وَما سُئِلَ اللهُ شَيْئًا - يَعْني - أحَبَّ إلَيْهِ من أنْ يُسْألَ الْعَافيةَ".
وقال رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الدُّعاءَ يَنْفعُ مِمَّا نَزلَ وَمِمَّا لم يَنْزِلْ، فَعلَيْكُمْ عِبادَ اللهِ بِالدُّعاءِ"(1).
هذا حديثٌ غريبٌ لَا نَعْرِفهُ إلا من حديثِ عَبد الرحمنِ بن أبي بَكْرٍ الْقُرَشيِّ، وهو المَكِّيُّ المُلَيكيُّ، وهو ضَعيفٌ في الحديثِ قد تَكلَّمَ فيهِ بَعْضُ أهْلِ الحديثِ من قِبلِ حِفْظِه.
وقد رَوَى إسرائيلُ هذا الحديثَ عن عَبد الرحمنِ بن أبي بَكْرٍ، عن موسى بن عُقْبةَ، عن نَافعٍ، عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "مَا سُئلَ اللهُ شَيْئًا أحَبَّ إلَيْهِ من الْعَافِيةِ".--------------------------------------------
(1) قوله: "وما سئل الله شيئًا أحبَّ إليه من أن يسأل العافية" حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي المُلَيكي.
وأخرجه تامًا ومختصرًا ابن أبي شيبة 10/ 206، والعقيلي 2/ 325، وابن عدي في "الكامل" 4/ 1605، والحاكم 1/ 498، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (254) من طريقين عن عبد الرحمن بن أبي بكر، بهذا الإسناد.
وقوله: "وما سئل الله شيئًا أحب إليه من أن يسأل العافية" سلف عند المصنف برقم (3824)، وذكرنا له هناك شواهد يتقوى بها، وسيأتي في الذي بعده.
وقوله: "إن الدعاء ينفع فما نزل .. إلخ" له شاهد من حديث معاذ بن جبل عند أحمد برقم (22044)، وإسناده ضعيف، وله شواهد أخرى ضعيفة ذكرناها في "المسند".

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 149)