هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لا نَعْرِفهُ إلَّا من حديثِ محمدِ بن إسحاقَ.

‌‌5 - باب ما جاء في بَدْءِ نُبُوَّةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم -
3948 - حَدَّثنا الْفَضلُ بن سَهْلٍ أبو الْعبَّاسِ الأعْرَجُ الْبَغْدادِيُّ، قَال: حَدَّثنا عَبد الرحمنِ بن غَزْوانَ أبو نوح، قال: أخْبرنا يُونُس بن أبي إسحاقَ، عن أبي بَكْرِ بن أبي موسى الأشْعَريِّ
عن أبيهِ قال: خَرجَ أبو طَالبٍ إلى الشَّامِ، وَخَرجَ مَعهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم في أشْياخٍ من قرَيْشٍ، فَلمَّا أَشْرَفُوا على الرَّاهبِ، هَبطُوا، فَحَلُّوا رِحالَهُمْ، فَخَرَجَ إلَيْهِمُ الرَّاهبُ، وَكانُوا قَبْلَ ذلكَ يَمُرُّونَ بهِ، فَلا يَخْرُجُ إلَيْهِمْ، وَلا يَلْتفتُ، قال: فَهُمْ يَحُلُّونَ رِحَالَهُمْ، فَجعلَ يَتخلَّلُهُمُ الرَّاهبُ حتَّى جَاءَ فَأخذَ بِيدِ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقال: هذا سَيِّدُ الْعَالمينَ، هذا رَسولُ رَبِّ الْعَالمينَ، يَبْعثُهُ اللهُ رَحْمةً لِلْعَالمينَ. فقال لهُ أشْياخٌ من قُرَيْشٍ: مَا عِلْمُكَ؟ فقال: إنَّكُمْ حِينَ أشْرَفْتُمْ من الْعَقَبةِ، لم يَبْقَ شَجرٌ وَلا حَجرٌ إلَّا خَرَّ سَاجدًا، وَلا يَسْجُدانِ إلَّا لِنَبيٍّ، وَإنِّي أعْرفهُ بِخَاتمِ النُّبُوَّةِ أسْفلَ من غُضْرُوفِ كَتِفهِ مِثْلَ التُّفَّاحةِ. ثُمَّ رَجعَ فَصنعَ لَهُمْ طَعامًا، فَلمَّا أتَاهُمْ بهِ وَكانَ هو في رِعْيةِ الإبلِ، قال: أرْسِلُوا إلَيهِ. فَأقْبلَ وَعَليهِ غَمَامةٌ تُظِلُّهُ، فَلمَّا دنا من الْقَوْمِ، وَجَدَهُمْ قد سَبقُوهُ إلى فَيءِ الشَّجرَةِ، فَلمَّا جَلسَ مَال--------------------------------------------
= وسكون الذال المعجمتين، وبالقاف: الرَّوْث.
وقوله: "مُحِيلًا" من الإحالة، أي: متغيِّرًا.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 215)