النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "إنَّ مِن أمَنِّ النَّاسِ عَليَّ في صُحبته ومالهِ أبو بَكْرٍ(1)، ولو كُنتُ مُتَّخذًا خَليلًا، لاتَّخذتُ أبا بَكْرٍ خليلًا، ولكن أُخُوَّةُ الإسلامِ، لا تُبْقَيَنَّ في المسجدِ خَوْخةٌ إلا خَوْخةَ أبي بَكْرٍ"(2).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

‌‌34 - باب
3990 - حدَّثنا عَليُّ بن الحَسنِ الكُوفيُّ، قال: حدَّثنا مَحْبُوبُ بن مُحْرزٍ القَوَاريرِيُّ، عن داودَ بن يَزِيدَ الأوديِّ، عن أبيهِ
عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "ما لِأحدٍ عِندنا يَدٌ إلا وقد كافَيْناهُ ما خَلا أبا بَكْرٍ، فإنَّ له عِندنا يَدًا يُكافِئهُ اللهُ بِها يَوْمَ القيامةِ، وما نَفَعني مالُ أحدٍ قَطُّ ما نَفَعني مالُ أبي بَكْرٍ، ولو كُنتُ مُتَّخذًا خليلًا، لاتَّخذْتُ أبا بَكْرٍ خليلًا، ألا وإنَّ صاحبكُم--------------------------------------------
(1) كذا في الأصول: "أبو بكر" بالرفع والجادة: أبا بكر، لأنه اسم إن مؤخرًا، ووجه الرفع بتقدير ضمير الشأن، أي: إنه، والجار والمجرور بعده خبر مقدمُ وأبو بكر مبتدأ مؤخر، ومعناه: أكثرهم جودًا وسماحة لنا بنفسه وماله، وليس هو مِنَ المَنِّ الذي هو الاعتداد بالصنيعة، لأنه أذى مبطل للثواب، ولأن المنة لله ولرسوله في قبول ذلك وفي غيره.
(2) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (466) و (3654)، ومسلم (2382)، وهو في "المسند" (11134)، و"صحيح ابن حبان" (6594).
قوله: "خوخة" قال ابن الأثير في "النهاية" 2/ 86: باب صغير كالنافذة الكبيرة، وتكون بين بيتين ينصب عليها باب.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 245)