وفي البابِ عن عَمَّارٍ، وعائشةَ، وجابرٍ، وأبي سعيدٍ، وأُمِّ سَلَمةَ.
حديثُ عمرَ أحسنُ شيءٍ في هذا البابِ وأَصَحُّ.
وهو قولُ غيرِ واحدٍ من أصحاب النبيَّ صلى الله عليه وسلم والتابعينَ، وبه يقولُ سفيانُ الثوريُّ، وابنُ المبارَكِ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ، قالوا: إذا أراد الجُنُبُ أن ينامَ توضَّأَ قبلَ أن ينامَ.

‌‌89 - باب ما جاء في مُصَافَحَةِ الجنب
121 - حدثنا إسحاق بنُ منصورٍ، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ القَطّانُ، حدثنا حُمَيدٌ الطَّوِيلُ، عن بَكْرٍ، عن أبي رافعٍ
عن أبي هريرةَ: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لَقِيَه وهو جُنُبٌ، قال: فانْبجَسْتُ(1) فَاغتَسَلْتُ، ثمَّ جئتُ، فقال: "أَينَ كنتَ؟ " أَو"أَينَ ذَهَبْتَ؟ "--------------------------------------------
= وأخرجه البخاري (287) و (289)، ومسلم (306)، وابن ماجه (585)، والنسائي 1/ 139. وهو في "المسند" (94) و (4662)، و"صحيح ابن حبان" (1215).
(1) كذا في (أ) و (ب) و (ظ) و (د) و (س) وشرح ابن سيد الناس: "فانبجست"، وهي عند البخاري (283) رواية ابن السكن والأصيلي وأبي الوقت وابن عساكر، قال ابن العربي في "العارضة": بالنون، ثم الباء المعجمة بواحدة: بمعنى اندفعت منه، من قوله تعالى: {فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا} [الأعراف: 160]، أي: تفجرت واندفعت، وفي هوامش (أ) و (ب) و (ظ) و (س)، وصحح عليها جميعها، وشرح المباركفوري، وهي إحدى روايات البخاري (283): "فانخنست" بنون، ثم خاء معجمة، ثم نون، ثم سين مهملة، والمعنى: مضَيت عنه مستخفيًا، ولذلك وُصِف الشيطان بالخنَّاس، وفي أخرى عند البخاري أيضًا: "انسللت"، أي: ذهبت في خفية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)