هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ.
وقد رَوَى بعضُهمْ هذا الحديثَ، فقال: "أبو ذَرٍّ يَمْشي في الأرْضِ بِزُهْدِ عيسى ابنِ مَرْيمَ"

‌‌109 - مناقب عبد الله بن سَلَامٍ رضي الله عنه
4137 - حدَّثنا عليُّ بن سعيدٍ الكِنديُّ، قال: حدَّثَنا أبو مُحيَّاةَ يحيى بن يَعْلى، عن عبد الْمَلكِ بن عُمَيْرٍ، عن ابن أخي عَبد الله بن سَلامٍ
قال: لمَّا أُريد قَتْلُ عُثمانَ جاءَ عَبدُ اللهِ بن سَلَامٍ، فقال لهُ عُثمانُ: مَا جاءَ بِكَ؟ قال: جِئْتُ في نَصْركَ. قال: اخْرُجْ إلى النَّاسِ فاطْرُدْهُمْ عَنِّي، فإنَّكَ خارجًا خَيْرٌ لِي مِنْكَ داخلًا. فخرَجَ عبدَ اللهِ إلى النَّاسِ، فقال: أيُّها النَّاسُ إنَّهُ كانَ اسْمِي في الْجَاهِليَّةِ فُلانٌ، فسمَّاني رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عبد اللهِ، ونَزلَتْ فيَّ آياتٌ من كِتاب اللهِ، نَزلَتْ فِيَّ: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [الأحقاف: 10]، وَنَزَلَتْ فيَّ: {قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَاب}--------------------------------------------
= بعينه، إذ محال أن يكونَ الخطابُ على عمومه وتحت الخضراء المصطفى صلى الله عليه وسلم، والصدِّيق والفاروق رضي الله عنهما.
قال المباركفوري: قال الطيبي: يمكن أن يراد به أنه لا يذهب إلى التورية والمعاريض في الكلام، فلا يرخي عنان كلامه، ولا يحابي الناس، ولا يُسامحهم، ويُظهر الحق البحت والصدق المحض، ومن ثمة عقبه بقوله: "ولا أوفى" أي: يُوفي حق الكلام إيفاء لا يُغادِرُ شيئًا.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 347)