والعصرَ جميعًا، ثمَّ تُؤَخِّرِينَ المغربَ، وتُعجِّلِينَ العِشاءَ، ثمَّ تَغتَسِلينَ، وتَجمَعِينَ بين الصَّلاتَينِ، فافْعَلي، وتغتَسِلينَ مع الصُّبْحِ وتُصَلِّينَ، وكذلك فَافْعلي، وصُومي إِنْ قَوِيتِ على ذلك". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وهو أعجَبُ الأمرَينِ إليَّ"(1).--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف، عبد الله بن محمد بن عقيل، ضعيف يعتبر به في المتابعات، ولم يتابع عليه. وأخرجه أبو داود (287)، وابن ماجه (622) و (627). وهو في "المسند" (27144) و (27474)، و"شرح مشكل الآثار" (2717).
"الكُرسف": هو القطن، كأنه ينعته لها لتحتشي به، فيمنع نزول الدم، ثم يقطعه.
"فتلجَّمي": قال القاضي أبو بكر بن العربي: كلمة غريبة لم يقع لي تفسيرها في كتاب، وإنما أخذتها استقراءً، قال الخليل: اللجام معروف. أخذناه من هذا، كأن معناه: افعلي فعلًا يمنع سيلانه واسترساله، كما يمنع اللجام استرسال الدابة.
وقال ابن الأثير في "النهاية": أي: اجعلي موضع خروج الدم عصابة تمنع الدم تشبيهًا بوضع اللجام في فم الدابة.
وقولها: "أثجُّ ثجًّا" الثجُّ: صب الدم وسيلانه بشدة.
وقوله: "إنما هي ركضة من الشيطان" قال ابن الأثير في "النهاية" 2/ 259: أصل الرَّكْض: الضرب بالرجل والإصابة بها، كما تُركض الدابة وتصاب بالرّجل، أراد الإضرار بها والأذى، والمعنى: أن الشيطان قد وَجد بذلك طريقًا إلى التلبيس عليها في أمر دينها وطُهرها وصلاتها حتى أنساها ذلك عادتَها.
وقوله: "فتحيَّضي" قال في "النهاية": تحيضت المرأة إذا قعدت أيام حيضها تنتظر انقطاعه، أراد: عُدِّي نفسك حائضًا، وافعلي ما تفعل الحائض، وإنما خصَّ الست والسبع؛ لأنهما الغالب على أيام الحيض.
وقوله: "واستنقأت" قال العلامة القاري في "المرقاة" 1/ 382: قال في "المغرب": الاستنقاء مبالغة في تنقية البدن قياس، ومنه قوله: إذا رأيت أنك طهرت واستنقيت، والهمزة فيه خطأ انتهى قال: وهو في النسخ كلها (يعني نسخ المشكاة) =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)