هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.

‌‌111 - باب في الرجل يقرأ القرآن على كلِّ حالٍ ما لم يكن جُنُبًا (1)
146 - حدثنا أبو سعيدٍ الأَشَجُّ، قال: حدثنا حفصُ بن غِياثٍ وعُقْبةُ بنُ خالدٍ، قالا: حدثنا الأَعْمشُ وابن أبي ليلى، عن عمرو بن مُرَّةَ، عن عبد الله بن سَلِمةَ--------------------------------------------
= الحديث عند غير المصنف.
وأخرج الطبري في "جامع البيان" 5/ 110 عن علي بن سهل، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي وعن سعيد وابن جابر، أن مكحولًا كان يقول: التيمم ضربة للوجه والكفين إلى الكوع، ويتأول مكحول القرآن في ذلك: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} وقوله في التيمم: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ}، ولم يستثن فيه كما استثنى في الوضوء {إِلَى الْمَرَافِقِ}، قال مكحول: قال الله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}، فإنما تقطع يد السارق من مَفصِل الكوع.
وقد حكى أبو بكر ابن العربي في "العارضة" 1/ 241 - 242 عمن سماه بعض الجهلة أنه اعترض على هذا الاستنباط (يعني استنباط ابن عباس رضي الله عنه بقوله: كيف نحمل عبادة على عقوبة؟! قال القاضي: فبجهله نظر إلى ظاهر الحال، وخفي عليه في ذلك وجه التبحر في العلم، ثم قال: فهذه إشارة حبر الأمة وترجمان القرآن أن الله حدد الوضوء إلى المرفقين، فوقفنا عند تحديده، وأطلق القول في التيمم، فحملناه على ظاهر مطلق اسم اليد وهو الكفان كما فعنا في السرقة، فهذا أخذ بالظاهر لا قياس للعبادة على العقوبة.
(1) هذا العنوان من (أ)، ولم يُذكر في باقي الأصول منه سوى كلمة "باب".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)