حدثنا هَنَّادٌ، قال: حدثنا أبو أُسامةَ، عن أبي إسحاق الفَزَاريِّ، عن الأعمشِ، عن مجاهدٍ قال: كان يقالُ: إنَّ للصلاة أَوَّلًا وآخِرًا: فذَكَرَ نحوَ حديث محمد بن فُضَيْلٍ عن الأعمش، نحوَه بمعناهُ(1).--------------------------------------------
= يضعَّف حديث محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أحسب يحيى يريد: "إن للصلاة أولًا وآخرًا"، وقال: إنما يُروى عن الأعمش، عن مجاهد.
وقال الدارقطني بعد أن رواه من حديث محمد بن فضيل: هذا لا يصح مسندًا، وهم في إسناده ابنُ فضيل، وغيره يرويه عن الأعمش، عن مجاهد مرسلًا.
وقال ابن أبي حاتم في "العلل" 1/ 101: سألت أبي عن حديث رواه محمد بن فضيل … فذكره، فقال أبي: هذا خطأ، وهم فيه ابن فضيل، يرويه أصحاب الأعمش، عن الأعمش، عن مجاهد قولَه.
وقد ردَّ ابن حزم هذا التعليل، وقال: وما يضر إسنادَ من أسند إيقافُ من أوقف.
ونقل الزيلعي في "نصب الراية" 1/ 231 عن ابن الجوزي قوله في "التحقيق": وابن فضيل ثقة يجوز أن يكون الأعمش سمعه من مجاهد مرسلًا، وسمعه من أبي صالح مسندًا.
ونقل أيضًا عن ابن القطان أنه قال: ولا يَبْعُدُ أن يكونَ عند الأعمش في هذا طريقان: إحداهما: مرسلة، والأخرى: مرفوعة، والذي رفعه صدوق من أهل العلم، وثَّقه ابن معين، وهو محمد بن فضيل.
(1) رجاله ثقات رجال الشيخين غير هناد، فمن رجال مسلم. أبو إسحاق الفزاري: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث، وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة.
وأخرجه الدارقطني 1/ 262، والبيهقي 1/ 376 من طريق زائدة، عن الأعمش، بهذا الإسناد. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)