منهم: عُمَرُ، وعبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ، وعائشةُ، وأنسٌ، وغيرُ واحدٍ من التابعين: تَعْجِيلُ صلاةِ العصر، وكرهوا تأْخيرَهَا.
وبه يقولُ عبدُ الله بنُ المباركِ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاق.

160 - حدّثنا عليُّ بنُ حُجْرٍ، قال: حدثنا إسماعيل بنُ جعفرٍ
عن العَلَاءِ بن عبدِ الرحمن: أنّه دخلَ على أنس بن مالكٍ في داره بالبصرة حين انصَرَفَ مِنَ الظُّهْرِ، وَدَارُهُ بِجَنْبِ المَسْجِدِ، فقال: قومُوا فَصَلُّوا العَصْرَ، قال: فَقُمْنَا فَصَلَّيْنَا، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: "تلْكَ صَلاةُ المُنَافِقِ، يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ، حتى إذَا كانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعًا لا يَذْكُرُ اللهَ فِيهَا إلَّا قَلِيلًا"(1).--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وأخرجه مسلم (622)، وأبو داود (413)، والنسائي 1/ 254، وهو في "مسند أحمد" (11999)، و"صحيح ابن حبان" (259 - 263).
قال ابن قتيبة في "تأويل مختلف الحديث" ص 154 - 156 في الرد على من أنكر الأحاديث التي فيها النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس لطلوعها بين قرني الشيطان: فكره لنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي في الوقت الذي يسجد فيه عبدةُ الشمس للشمس، وأعلمنا أن الشاطينَ حينئذٍ، أو أن إبليسَ في ذلك الوقت في جهة مطلع الشمس، فهم يسجدون له بسجودهم للشمس، ولم يُرِدْ بالقرن ما تَصَوَّروه في أنفسهم من قرون البقر وقرون الشاء، وإنما القرنُ ها هنا حرفُ الرأس، وللرأس قرنان، أي: حرفان وجانبان، ولا أرى القرنَ الذي يطلع في ذلك الموضع سمي قرنًا إلا باسم موضعه، كما تسمي العربُ الشيءَ باسم ما كان له موضعًا أو سببًا، فيقولون: رفع عَقِيرتَه، يريدون صوته، لأن رجلًا قطعت رجله، واستغاث من أجلها، فقيل لمن رفع صوته: رفع عَقِيرتَه. ومثل هذا كثير =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)