إذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وتَوَارَتْ بالحِجَابِ(1).
وفي الباب عن جابر، وزيد بن خالد، وأنس، ورافع بن خَدِيجٍ، وأبي أيوب، وأمِّ حَبِيبَةَ، وعباس بن عبد المطَّلِبِ، وحديثُ العباسِ قد رُويَ عنه موقوفًا، وهو أصحُّ.
حديثُ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَع حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وهو قولُ أَهْلِ العلم من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ومن بعدَهم مِنَ التابعينَ: اخْتَارُوا تعجيلَ صلاةِ المغرِب، وكرهوا تأخيرَها، حتَّى قال بعضُ أهلِ العلم: ليس لصلاة المغرب إلَّا وَقتٌ واحدٌ،--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وأخرجه مسلم (636)، وأبو عوانة (1064)، والبيهقي 1/ 446 من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة (1064) من طريق يحيى بن صالح والقعنبي، كلاهما عن حاتم بن إسماعيل، به.
وأخرجه أحمد (16550)، والبخاري (561)، وأبو عوانة (1063)، والطحاوي 1/ 154، والبيهقي 1/ 369 و 446، والبغوي (372) من طريق مَكِّي بن إبراهيم، وابن ماجه (688) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، كلاهما عن يزيد بن أبي عبيد، به.
وأخرجه بنحوه أحمد (16532)، والدارمي (1209)، وأبو داود (417)، وأبو عوانة (1062) من طريق صفوان بن عيسى، عن يزيد بن أبي عبيد، به. ولفظه: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُصلِّي المغربَ ساعةَ تَغرُبُ الشمس إذا غاب حاجِبُها. قال الحافظ في "الفتح" 2/ 43: المراد حاجبها الذي يبقى بعد أن يَغِيبَ أكثرُها.
وقوله: "تَوارَتْ": يعني استترت، هو "تفاعَلَت" من الوَراءِ
وأما قوله: "إذا غَرَبتِ الشمس وتَوارَتْ بالحِجاب": فجملتان إحداهما تفسِّر الأخرى. قاله ابن سيد الناس في "شرحه".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)