ورَوَى عبد العزيز بن أبي رَوَّادٍ، عن نافع: أن مؤذنًا لعُمَرَ أذَّنَ بليل، فأمرهُ عمرُ أن يُعِيدَ الأذان(1).
وهذا لا يصحُّ، لأنه عن نافع، عن عمر مُنْقَطِعٌ، ولعلَّ حمادَ بن سلمةَ أراد هذا الحديثَ.
والصحيحُ رواية عُبَيْدِ الله بن عمر وغيرِ واحدٍ، عن نافع، عن ابن عمر. والزُّهريَّ، عن سالم، عن ابن عمر، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال:--------------------------------------------
= والبخاري (623)، ومسلم (1092) (38). وانظر الحديث رقم (201).
(1) هذا الأثر لا يصح لانقطاعه كما قال المصنف، فإن نافعًا مولى ابن عمر لم يدرِك عمر بن الخطاب.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/ 222 عن وكيع، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، بهذا الإسناد.
ووصله أبو داود (533)، ومن طريقه الدارقطني 1/ 244 من طريق شُعيب بن حَرْب، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن مؤذن لعمر - يقال له: مسروح - أذَّنَ قبل الصُّبح، فأمره عمر أن يُعِيدَ. ومؤذن عمر هذا مجهول لا يعرف.
قلنا: هذا هو المحفوظ في حديث عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، ورواه بعضُ الضعفاء عنه، عن نافع، عن ابن عمر: أن بلالًا أذَّنَ قبل الفجر، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن ينادي: إن العبد نام. وقد خرجنا هذه الرواية وتكلَّمنا عليها قبل حديث.
وقال أبو داود عقب روايته الحديث (533): وقد رواه حماد بن زيد، عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع أو غيره: أن مؤذنًا لعمر يقال له: مسروح، أو غيره. قال: ورواه الدَّراوَرْدي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان لعمر مؤذن يقال له: مسعود، وذكر نحوه. قلنا: كذا رواه الدَّراوَرْدي، أدخل ابنَ عمر بين نافعٍ وبين عمر، فوصله، وهو خطأ منه، قال النسائي: حديثه عن عبيد الله العُمري منكر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)