ركبتيهِ قبل يديهِ، وإذا نهضَ رَفَعَ يديهِ قبلَ ركبتيه.
ورَوَى هَمَّامٌ، عن عاصمٍ هذا مُرْسَلًا، ولم يَذْكُرْ فيه وائلَ بن حُجْرٍ.

‌‌86 - باب آخَرُ
268 - حدَّثنا قُتيبةُ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ نافعٍ، عن محمد بن عبد الله(1) بن الحسنِ، عن أبي الزِّنَادِ، عن الأعرجِ
عن أبي هريرةَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "يَعْمِدُ أحدُكم، فيَبْرُكُ في صلاته بَرْكَ الجَمَلِ! "(2).--------------------------------------------
= الحديث الآتي برقم (268). ومذهبُ الشافعي: أنه يستحب أن يقدم في السجود الركبتين، ثم اليدين. قال الخطابي: وبهذا قال أكثر العلماء، وحكاه القاضي أبو الطيب عن عامة الفقهاء، وحكاه ابن المنذر عن عمر، والنخعي، ومسلم بن يسار، وسفيان الثوري، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي، قال: وبه أقول. وانظر لزامًا "زاد المعاد" 1/ 223 - 231 بتحقيقنا.
(1) في (ب) "عبيد الله"، وهو خطأ.
(2) صحيح، وأخرجه أبو داود (840) و (841)، والنسائي 2/ 207، وهو في "المسند" (8955). وهو عندهم - غير الرواية الثانية عند أبي داود والأولى عند النسائي - بلفظ: "إذا سجد أحدكم، فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه".
قال السندي في شرحه على "المسند" و"المجتبى": والأقرب أن النهي للتنزيه، وما جاء من خلافه - يعني حديث وائل بن حجر - فهو بيان الجواز. فإن قيل: كيف شبَّه وضع الركبتين قبل اليدين ببروك الجمل، مع أن الجمل يضع يديه قبل رجليه؟ قلنا: لأن رُكبة الإنسان في الرِّجل، وركبةَ الدوابِّ في اليد، فإذا وَضَعَ رُكبتيه أولًا، فقد شابه الجمل في البروك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)