وقال محمدُ بن محمد ابن الأثير الجزري أخو المبارك: كان إمامًا حافظًا، له تصانيف حسنة(1).
وقال أبو جعفر بن الزبير: وللترمذي فى فنون الصناعة الحديثية ما لم يُشاركه غيره(2).
وقال ابن العماد الحنبلي: كان مبرّزًا على الأقران، آيةً في الحفظ والإتقان(3).
وقال علي القاري: الإمامُ الحجةُ الأوحد، الثقةُ الحافظ المتقن(4).
وهذا الإمامُ الذي طَبَّقَتْ شهرتُه الآفاقَ، وانتشر كتابُه في ديار الإسلام، وأثنى عليه علماءُ عصره، ومَن جاء بعدهم مِن أهل العلم، لا يضيرُه أن يقولَ فيه أبو محمد بن حزم في كتابه "الإيصال"(5): إنه مجهول، لا يُدرى من هو، لأن هذا يُنادي بنفسه على قائله بقصورِ نظره، وقلةِ اطلاعه، ونزارة علمه في هذا الباب.--------------------------------------------
(1) "الكامل في التاريخ" 7/ 460 في أحداث سنة 279 هـ.
(2) نقله عنه السيوطي في "قوت المغتذي" ص 6.
(3) "شذرات الذهب" 2/ 174 - 175.
(4) "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" 1/ 21.
(5) قال الذهبي في "تذكرة الحفاظ" 2/ 1147 عن هذا الكتاب: هو كتاب كبير في فقه الحديث، وسماه: "الإيصال إلى فهم كتاب الخصال الجامعة لجمل شرائع الإسلام والحلال والحرام والسنة والإجماع".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)