وكَأَنَّ روايةَ هؤلاءِ أصحُّ من رواية اللَّيْثِ(1).

‌‌99 - باب كيف النُّهُوضُ مِن السجودِ
286 - حدَّثنا عليُّ بنُ حُجْرٍ، قال: أخْبَرنا هُشَيْمٌ، عن خالدٍ الحَذَّاءِ، عن أبي قِلابَةَ
عن مالكِ بن الحُوَيْرِثِ اللَّيْثيَّ: أنَّهُ رَأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلِّي، فكانَ إذا كانَ في وِتْرٍ مِن صلاتِهِ، لم يَنْهَضْ حتَّى يسْتَويَ جالسًا(2).--------------------------------------------
(1) كذا أعلَّ الترمذي الرواية المتصلة بالرواية المرسلة متابعًا في ذلك البخاري في "تاريخه الكبير" 4/ 203. أما الشيخ أحمد شاكر رحمه الله فقد رجح اتصاله فقال: هؤلاء رووا الحديث عن سُمي، عن النعمان مرسلًا، والليث بن سعد رواه عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موصولًا، فهما طريقان مختلفان، يؤيد أحدهما الآخر ويعضده، والليث بن سعد ثقة حافظ حجة، لا نتردد في قبول زيادته وما انفرد به، فالحديث صحيح.
قلنا: ومع هذا لم يتفرد الليث بوصله، بل تابعه على ذلك حيوة بن شريح عند الطحاوي 1/ 230، ويعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني عند أحمد (9403)، وكلاهما ثقة.
(2) صحيح، وأخرجه البخاري (823)، وأبو داود (844)، والنسائي 2/ 234، وهو فى "صحيح ابن حبان" (1934).
قال ابن عبد البر في "التمهيد"، ونقله عنه العيني فى "عمدة القاري" 6/ 99: اختلف الفقهاء في النهوض من السجود إلى القيام، ففال مالك والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه: ينهض على صدور قدميه، ولا يجلس، وروي ذلك عن ابن مسعود وابن عمر وابن عباس، وقال النعمان بن أبي عياش: أدركت غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك. وقال أبو الزناد: ذلك السنة، وبه قال أحمد وابن راهويه، وقال أحمد: وأكثر الأحاديث على هذا، قال الأثرم: رأيت أحمد ينهض =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)