ثم صَنَعَ في الركعة الثانِيةِ مِثلَ ذلك، حتَّى إذا قام من السجدتينِ كَبَّرَ ورفعَ يديهِ حتى يُحَاذِيَ بهما مَنْكِبَيْهِ، كما صنع حين افتتحَ الصلاةَ، ثم صَنَعَ كذلكَ، حتى كانتِ الركعةُ التي تَنْقَضِي فيها صلاتُه، أخَّرَ رِجْلَهُ اليسرَى وقعدَ على شِقَّهِ مُتَوَرِّكًا، ثم سلَّمَ(1).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
ومعنى قوله: "إذا قام من السجدتين رفع يَدَيهِ": يعني إذا قام من الركعتينِ.

305 - حدَّثنا محمد بن بَشَّارٍ والحسنُ بن عليّ الحُلْوَانِيُّ وسَلَمةُ بن شَبِيب(2) وغيرُ واحدٍ، قالوا: حدَّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الحميد بنُ جعفرٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن عَمْرو بن عطاءٍ، قال: سمعتُ أبا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ في عشرةٍ من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فيهم أبو قتادةَ بن رِبْعِيٍّ، فذكر--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (828)، وأبو داود (730 - 735) و (963 - 967)، وابن ماجه (803) و (862) و (863) و (1061)، والنسائي 2/ 187 و 211 و 3/ 2 و 34، وهو في "المسند" (23599)، و"صحيح ابن حبان" (1865).
وانظر ما سلف برقم (259) و (269) و (293).
قوله: "فلم يصوب رأسه ولم يُقنع": أي: لم يُنَكَّسه، ولم يرفعه أعلى من ظهره.
وقوله: "فتخ أصابع رجليه"، قال ابن الأثير في "النهاية" 3/ 408: أي: نصبها وغمز موضع المفاصل منها، وثناها إلى باطن الرجل، وأصل الفتخ: اللين.
وقوله: "وقعد على شقه متوركًا". التَّورُّكُ: أنَّ يُنَحِّيَ رجليه فى التشهدِ الأخير، ويُلصقَ مقعدَته بالأرض، وهو من وضع الوَرِك عليها، والوَرِكُ: ما فوقَ الفخذ، وهي مؤنثة.
(2) قوله: "وسلمة بن شبيب" أثبتناه من (ل)، ولم يرد في سائر الأصول.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)