عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "الأرضُ كُلُّها مسجدٌ إلَّا المقْبَرةَ والحَمَّامَ"(1).
وفي الباب عن عليٍّ، وعبد الله بن عَمْرٍو، وأبي هريرة، وجابرٍ، وابن عباسٍ، وحُذَيْفَةَ، وأنس، وأبي أُمامة، وأبي ذَرٍّ، قالوا: إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "جُعِلَتْ لِيَ الأرضُ مَسْجِدًا وطَهُورًا"(2).
حديثُ أبي سعيدٍ قد رُوي عن عبدِ العزيز بن محمدٍ روايتينِ: منهم من ذَكَرَهُ عن أبي سعيدٍ، ومِنهم من لم يذكره.
وهذا حديثٌ فيه اضطرابٌ.--------------------------------------------
(1) صحيح، وأخرجه أبو داود (492)، وابن ماجه (745)، وهو في "المسند" (11784)، و"صحيح ابن حبان" (1699).
قال الإمام البغوي في "شرح السنة": اختلف أهل العلم في الصلاة في المقبرة والحمام، فرويت الكراهة فيهما عن جماعة من السلف، وإليه ذهب أحمد وإسحاق وأبو ثور لظاهر الحديث، وان كانت التربة طاهرة والمكان نظيفًا، وقالوا: قد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم، ولا تتخذوها قبورًا" [سيأتي برقم 454] فدل على أن محل القبر ليس محلًا للصلاة.
(2) حديث علي أخرجه الآجري في "الشريعة" ص 498، والبيهقي 1/ 213 - 214.
وحديث أنس أخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (124).
وحديث أبي أمامة أخرجه أحمد في "المسند" (22137).
وحديث جابر أخرجه البخاري (335)، ومسلم (521)، وهو في "مسند أحمد" (14264).
وانظر بقية الأحاديث عند حديث عبد الله بن عمرو في "المسند" (7068).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 376)