344 - حدَّثنا الحسنُ بنُ بكرٍ المَرْوَزِيُّ، قال: حدَّثنا المُعَلَّى بن منصورٍ، قال: حدَّثنا عبد الله بن جعفرٍ المَخْرَمِيُّ، عن عثمانَ بن محمدٍ الأخْنَسِيِّ، عن سَعيدٍ المَقبُرِيِّ
عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "مَا بَيْنَ المشرقِ والمغربِ قِبْلَةٌ"(1).
وإنَّما قيل: عبد الله بن جعفر المَخْرَمِيّ، لأنه من ولد المِسْوَرِ بن مَخْرَمةَ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد رُوِي عن غير واحدٍ من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم: ما بين المشرقِ والمغربِ قِبْلَةٌ، مِنهم عمرُ بن الخطابٍ، وعليُّ بن أبي طالبٍ، وابنُ عباسٍ.
وقال ابنُ عمرَ: إذا جَعَلْتَ المغربَ عن يمينِكَ، والمشرقَ عن يسارِكَ(2)، فَمَا بينهما قِبْلَةٌ، إذا استقْبَلْتَ القبلة(3).
وقال ابنُ المباركِ: ما بين المشرقِ والمغربِ قِبْلَةٌ، هذا لأهْلِ--------------------------------------------
(1) إسناده حسن. وانظر ما قبله.
(2) في (ب): شمالك.
(3) قال الحافظ العراقي في "شرح الترمذي" 1/ ورقة 37: استُدِل بهذا الحديث على أن الفرض في استقبال القبلة لمن بَعُدَ عن الكعبة الجهة لا العين، وهو قول مالك وأبي حنيفة وأحمد، وهو ظاهر ما نقله المُزَني عن الشافعي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 399)