‌‌155 - باب ما جاء في مقدار القعود في الركعتين الأُولَيَيْنِ
366 - حدَّثنا محمودُ بن غَيْلانَ، قال: حدَّثنا أبو داودَ هو الطَّيالِسِيُّ، قال: حدَّثنا شعبةُ، قال: أخبرنا سَعْدُ بن إبراهيمَ، قال: سمعتُ أبا عُبَيْدَةَ بن عبد الله بن مسعود يحدِّث
عن أبيه، قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس في الركعتين الأُولَيَيْنِ كَأنَّهُ على الرَّضْفِ.
قال شعبةُ: ثم حَرَّكَ سعدٌ شَفَتَيْه بشيءٍ، فأقولُ: حتَّى يقومَ؟ فيقولُ: حتَّى يقومَ(1).
هذا حديثٌ حسنٌ، إلَّا أنَّ أبا عُبَيْدَةَ لم يَسمعْ من أبيه.
والعملُ على هذا عندَ أهلِ العلم: يختارونَ أن لا يُطِيلَ الرجلُ القعودَ في الركعتين الأُولَيَيْنِ، ولا يزيدَ على التشهد شيئًا في الركعتين الأُولَيَيْنِ(2)، وقالوا: إنْ زادَ على التشهد، فعليه سَجْدَتَا السهوِ، هكذا روي عن الشَّعْبِيِّ وغيرِه.--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة - وهو ابن عبد الله بن مسعود - لم يسمع من أبيه.
وأخرجه أبو داود (995)، والنسائي 2/ 243، وهو في "مسند أحمد" (3656)، والبغوي في "شرح السنة" (670).
قوله: "على الرَّضْف" بفتح فسكون: هي الحجارة المحماة على النار، واحدتها رَضْفَة، وهو كناية عن التخفيف في الجلوس.
(2) قوله: "في الركعتين الأوليين"، لم يرد في (أ) و (ل)، وأثبتناه من سائر أصولنا الخطية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)