حَدَّثَنا مالكُ بن أَنسٍ، عن يزيد بن عبد الله بن الهادِ، عن محمد بن إبراهيمَ، عن أبي سَلَمَة
عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "خيرُ يومٍ طَلَعَتْ فيه الشَّمسُ يومُ الجمعةِ: فيه خُلِقَ آدمُ، وفيه أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وفيه أُهْبطَ مِنْها، وفيه ساعةٌ لا يُوافِقها عَبْدٌ مُسلمٌ يُصلِّي، فَيَسألُ الله فيهَا شَيئًا إلَّا أعْطَاهُ إيَّاهُ".
قال أبو هُريرة: فَلَقِيتُ عبدَ الله بن سَلَامٍ، فذكرتُ له هذا الحَديثَ، فقال: أنا أعْلَمُ تلك الساعة، فقلتُ: أخْبِرني بها، ولا تَضْنَنْ بها عَلَيَّ؟ قال: هي بعدَ العصرِ إلى أن تغربَ الشمسُ، قلتُ: فكيفَ تكون بعدَ العصرِ وقد قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا يُوافِقُهَا عبدٌ مُسْلمٌ وهو يُصلِّي"، وتلك الساعةُ لا يُصلَّى فيها؟ فقالَ عبدُ الله بن سَلام: أَلَيْسَ قَدْ قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "من جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظرُ الصَّلاةَ فهوَ في صَلاةٍ(1) "؟ قلت: بَلَى، قالَ: فهوَ ذاكَ. وفي الحَديثِ قِصةٌ طَويلةٌ(2).
وهذا حَديثٌ صَحيحٌ(3).--------------------------------------------
(1) المثبت من (ب) وشرح العراقي، وفي (أ) و (ب) و (س) و (ل): الصلاة.
(2) حديث صحيح، وأخرجه مالك في "الموطأ" 1/ 108، وأبو داود (1046)، والنسائي 3/ 113 - 115، وهو في "المسند" (10303)، و"صحيح ابن حبان" (2772).
(3) في طبعة الشيخ أحمد شاكر وشرح العراقي: حسن صحيح، والمثبت من الأصول الخطية وشرح المباركفوري، ولم يذكر المزي في "التحفة" 10/ 474 =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 44)