قال: "فقُمْ فاركعْ"(1).
وهذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.

517 - حَدَّثَنا مُحمَّدُ بن أبي عمرَ، قال: حَدَّثَنا سفيانُ بن عُيَيْنَةَ، عن محمد بن عجْلانَ، عن عِيَاضِ بنِ عبد الله بن أبي سَرْحٍ
أنَّ أبَا سعيدٍ الخُدريَّ دخل يومَ الجمعة ومروانُ يخطُبُ، فقام يُصلَّي، فجاء الحَرسُ لِيُجْلِسُوهُ، فأَبَى حتى صلَّى، فلمَّا انصرفَ أتَيْنَاهُ، فقلنا: رَحِمك الله، إنْ كادوا لَيَقَعُوا(2) بك! فقال: مَا كنتُ لأَتْرُكَهُمَا بعدَ شيءٍ رأيتُهُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذَكَرَ أنَّ رجلًا جاء يومَ الجمعةِ في هَيْئَةٍ بَذَّةٍ والنبيُّ صلى الله عليه وسلم يخطُبُ يومَ الجمعةِ، فأَمَره فَصلَّى ركعتين، والنبيُّ صلى الله عليه وسلم يخطُبُ(3).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (931)، ومسلم (875)، وأبو داود (1115 - 1117)، وابن ماجه (1112)، والنسائي 3/ 103 و 107. وهو في "المسند" (14309).
(2) كذا في الأصول بحذف النون، والوجه إثباتها، إلا أن أهل العلم بالعربية جوَّزوا حذفها تخفيفًا في الشعر والنثر لغير ناصب ولا جازم، تشبيهًا لها بالضمة، قال الإمام النووي في "شرح مسلم" 17/ 207 تعليقًا على قول عمر في حديث مسلم (2874) في قتلى المشركين في بدر: يا رسول الله كيف يسمعوا وأنَّى يجيبوا: هي لغة صحيحة وإن كانت قليلة الاستعمال.
وانظر "خِزانة الأدب" 8/ 339 - 341 للبغدادي.
(3) إسناده قوي، وأخرجه أبو داود (1675)، وابن ماجه (1113)، والنسائي 3/ 106 - 107 و 5/ 63. وهو في "المسند" (11197). وبعضهم يزيد فيه على بعض.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 60)