16 - باب ما جاء في كراهية الكلامِ والإمامُ يخطبُ
519 - حَدَّثَنا قتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنا اللَّيْثُ بن سَعْدٍ، عن عُقَيْلٍ، عن الزُّهْريَّ، عن سعيد بن المُسَيّبِ
عن أبي هريرةَ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "مَنْ قال يومَ الجُمعةِ والإمامُ يخطُبُ: أنْصِتْ، فقد لغَا"(1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (934)، ومسلم (851)، وأبو داود (1112)، وابن ماجه (1110)، والنسائي 3/ 103 - 104 و 104 و 188. وهو في "المسند (7686).
وقوله: فقد لغا. قال صاحب النهاية: يقال: لغا الإنسان يلغو، ولَغى يَلْغَى، ولَغِيَ يَلْغَى: إذا تكلم بالمُطَّرح من القول وما لا يعني.
وجاء في "الفتح" 2/ 414: قال الأخفش: اللغو: الكلام الذي لا أصل له من الباطل وشبهه، وقال ابن عرفة: اللغو: السَّقَط من القول، وقيل: الميل عن الصواب، وقيل: اللغو: الإثم، كقوله تعالى {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا}، وقال ابن المُنَيَّر: اتفقت أقوال المفسرين على أن اللغو: ما لا يحسن من الكلام، وقال النضر بن شميل: معنى لغوت: خِبْتَ من الأجر، وقيل: بطلت فضيلة جمعتك، وقيل: صارت جمعتك ظهرًا.
قال الحافظ: أقوال أهل اللغة متقاربة المعنى، ويشهد للقول الأخير ما أخرجه أبو داود (347)، وابن خزيمة (1810) (بسند حسن) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا: "ومَنْ لغا وتخطَّى رقابَ الناسِ كانت له ظهرًا" قال ابن وهب أحد رواته: معناه: أجزأت عنه الصلاة، وحُرِمَ فضيلة الجمعة.
ولأحمد (719) من حديث علي مرفوعًا: "من قال: صَه، فقد تكلم، ومن تكلم فلا جمعة له".
وله أيضًا (2033)، والبزار (644) من حديث ابن عباس مرفوعًا: "من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كالحمار يحمل أسفارًا، والذي يقول له أنصت ليست له جمعة" وله شاهد قوي في "جامع حماد بن سلمة" عن ابن عمر موقوفًا. =
519 - حَدَّثَنا قتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنا اللَّيْثُ بن سَعْدٍ، عن عُقَيْلٍ، عن الزُّهْريَّ، عن سعيد بن المُسَيّبِ
عن أبي هريرةَ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "مَنْ قال يومَ الجُمعةِ والإمامُ يخطُبُ: أنْصِتْ، فقد لغَا"(1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (934)، ومسلم (851)، وأبو داود (1112)، وابن ماجه (1110)، والنسائي 3/ 103 - 104 و 104 و 188. وهو في "المسند (7686).
وقوله: فقد لغا. قال صاحب النهاية: يقال: لغا الإنسان يلغو، ولَغى يَلْغَى، ولَغِيَ يَلْغَى: إذا تكلم بالمُطَّرح من القول وما لا يعني.
وجاء في "الفتح" 2/ 414: قال الأخفش: اللغو: الكلام الذي لا أصل له من الباطل وشبهه، وقال ابن عرفة: اللغو: السَّقَط من القول، وقيل: الميل عن الصواب، وقيل: اللغو: الإثم، كقوله تعالى {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا}، وقال ابن المُنَيَّر: اتفقت أقوال المفسرين على أن اللغو: ما لا يحسن من الكلام، وقال النضر بن شميل: معنى لغوت: خِبْتَ من الأجر، وقيل: بطلت فضيلة جمعتك، وقيل: صارت جمعتك ظهرًا.
قال الحافظ: أقوال أهل اللغة متقاربة المعنى، ويشهد للقول الأخير ما أخرجه أبو داود (347)، وابن خزيمة (1810) (بسند حسن) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا: "ومَنْ لغا وتخطَّى رقابَ الناسِ كانت له ظهرًا" قال ابن وهب أحد رواته: معناه: أجزأت عنه الصلاة، وحُرِمَ فضيلة الجمعة.
ولأحمد (719) من حديث علي مرفوعًا: "من قال: صَه، فقد تكلم، ومن تكلم فلا جمعة له".
وله أيضًا (2033)، والبزار (644) من حديث ابن عباس مرفوعًا: "من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كالحمار يحمل أسفارًا، والذي يقول له أنصت ليست له جمعة" وله شاهد قوي في "جامع حماد بن سلمة" عن ابن عمر موقوفًا. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 62)