أحدًا رواه عن اللَّيْثِ غيرَه.
وحديثُ اللَّيْثِ، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطُّفَيْلِ، عن مُعاذٍ حديثٌ غريبٌ.
والمعروفُ عند أهل العِلم حديثُ معاذ من حديث أبي الزُّبيرِ، عن أبي الطُّفَيْل، عن معاذٍ: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم جَمَعَ في غزوة تَبُوكَ بين الظهرِ والعصرِ، وبين المغرب والعِشاء. رواه قُرَّةُ بن خالدٍ وسفيانُ الثوريُّ ومالكٌ وغيرُ واحدٍ، عن أبي الزُّبير المكَّيِّ(1).
وبهذا الحديث يقولُ الشافعي، وأحمدُ، وإسحاق، يقولون: لا بأسَ أن يَجْمَعَ بين الصلاتين في السفرِ في وقتِ إحداهما(2).

563 - حَدَّثَنا هنَّادٌ، قال: حَدَّثَنا عَبْدَةُ بنُ سليمانَ، عن عُبَيد اللهِ بن--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، فقد صرح أبو الزبير بالتحديث عند غير المصنف، وأخرجه مسلم (706) (52) و (53)، وأبو داود (1206)، وابن ماجه (1070)، والنسائي 1/ 285، وهو في "المسند" (21997)، و"صحيح ابن حبان" (1591).
(2) وقال قوم: لا يجوز الجمع مطلقًا إلا بعرفة ومزدلفة، وهو قول الحسن والنخعي وأبي حنيفة وصاحبيه.
وقيل: يختص الجمع بمن يَجِدُّ في السير، قاله الليث بن سعد، وهو القول المشهور عن مالك.
وقيل: يختصُّ بالمسافِرِ دونَ النازل، وهو قولُ ابن حبيب.
وقيل: يختصُّ بمن له عذر، حُكي عن الأوزاعي.
وقيل: يجوز جمعُ التأخير دونَ التقديم، وهو مروي عن مالك وأحمد واختاره ابن حزم، "فتح الباري" 2/ 580.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 101)