مَقَامِ أولئك، وجاءَ أُولئكَ، فصلَّى بهم ركعةً أُخرَى، ثم سلَّم عليهم، فقامَ هؤلاء، فَقَضَوْا ركعَتَهم، وقامَ هؤلاءِ فقضَوْا ركعَتَهم(1).
وفي الباب عن جابرٍ، وحُذَيْفَةَ، وزيد بن ثابتٍ، وابن عباسٍ، وأبي هريرةَ، وابن مسعودٍ، وسَهْلِ بن أبي حَثْمَةَ، وأبي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، واسمه: زيدُ بن صَامِتٍ، وأبي بكْرَةَ.
وقد ذَهَبَ مالكُ بنُ أنسٍ في صلاةِ الخوفِ إلى حديثِ سَهْلِ بن أبي حَثْمَةَ، وهو قولُ الشافعيِّ.
وقال أحمدُ: قد رُويَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم صلاةُ الخوفِ على أَوْجُهٍ، وما أعْلَمُ في هذا الباب إلَّا حديثًا صحيحًا، وأخْتَارُ حديثَ سَهْلِ بن أبي حَثْمَةَ.
وهكذا قال إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: ثَبَتَتِ الرواياتُ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في صلاةِ الخوف. ورأى أنَّ كُلَّ ما رُويَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف فهو جائزٌ، وهذا على قَدْرِ الخوفِ.
قال إسحاقُ: وَلَسْنَا نختارُ حديث سَهْل بنِ أبي حَثْمَةَ على غيره من الروايات.
وحديث ابن عمر حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رواه موسى بن--------------------------------------------
(1) صحيح، وأخرجه البخاري (942) و (4133)، ومسلم (839)، وأبو داود (1243)، وابن ماجه (1258)، والنسائي 3/ 171، وهو في "مسند أحمد" (6351)، و"صحيح ابن حبان" (2879).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 111)