‌‌6 - باب ما جاء في كَرَاهِيةِ أخْذِ خِيَارِ المَالِ في الصَّدَقةِ
630 - حَدَّثَنا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنا وَكِيعٌ، قَال: حَدَّثَنا زَكَرِيَّا بن إسحاقَ المَكَّيُّ، قَال: حَدَّثَنا يحيى بن عَبد اللهِ بن صَيْفيًّ، عن أبي مَعْبدٍ
عن ابن عَبَّاسٍ: أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ مُعاذًا إلى اليَمَنِ، فقال لهُ(1): "إنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا أهْلَ كِتَابٍ، فادْعُهُمْ إلى شَهَادةِ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّي رَسُولُ اللهِ، فَإنْ هُمْ أطَاعُوا لذلكَ، فأعْلِمْهُمْ أنَّ الله افْتَرَضَ عَليْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ في اليَوْمِ واللَّيْلَةِ، فَإنْ هُمْ أطَاعُوا لِذلكَ، فَأعْلِمْهُمْ أنَّ الله افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقةَ أمْوَالِهِمْ، تُؤْخَذُ من أَغْنِيائِهِمْ، وَتُرَدُّ على فُقَرائِهِمْ، فَإنْ هُمْ أطاعُوا لِذلكَ، فإيَّاكَ وَكَرَائمَ أمْوَالِهِمْ، واتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ، فإنها لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ"(2).
وفي البابِ عن الصُّنَابِحِيِّ(3).
حديثُ ابن عَبَّاسٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.--------------------------------------------
(1) قوله: "له" ليست في (ب).
(2) صحيح، وأخرجه البخاري (1395)، ومسلم (19) (30)، وابن ماجه (1783)، والنسائي 5/ 2 - 4، وهو في "مسند أحمد" (2071)، و"صحيح ابن حبان" (156).
وانظر ما سيأتي مختصرًا برقم (2133).
(3) الصُّنابحي هذا: هو الصُّنابح بن الأَعسر الأَحْمسي الصحابي، وقد وهم من سماه الصنابحي - بياء النسبة - كما بيَّن ذلك غير واحد من أهل العلم، وحديثه الذي أشار إليه المصنَّف عند أحمد في "مسنده" برقم (19066).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 163)