إسْنَادُ هذا الحديثِ لَيْسَ بِصَحيحٍ. وَلَيْسَ(1) يَصِحُّ في هذا البابِ عن النبيَّ صلى الله عليه وسلم شَيْءٌ، وَإنمَا يُرْوَى هذا عن مُوسى بن طَلْحَةَ عن النبيَّ صلى الله عليه وسلم.
والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العِلمِ، أن لَيْسَ في الخَضْراواتِ صَدَقةٌ(2).--------------------------------------------
= عبد الله بن نافع الصائغ، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، عن عمه موسى بن طلحة، عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "فيما سقت السماء والبعل … " ثم قال مُعاذ: وإنما يكون ذلك في التمر والحنطة والحبوب، فأما القثاء والرمّان والقصب والخُضَر فعفو، عفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قلنا: وفي إسناده ابن نافع وإسحاق، وهما ضعيفان.
وأخرجه البزار في "مسنده" (940)، وابن عدي في "الكامل" 2/ 610، والدارقطني 2/ 96 من طريق الحارث بن نبهان، عن عطاء بن السائب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ليس في الخضراوات زكاة". قلنا: والحارث بن نبهان متروك الحديث، وانفرد برواية هذا الحديث عن موسى، عن أبيه كما قال البزار.
وأخرج المرسل الذي أشار إليه الترمذي يحيى بن آدم في "الخراج" (503) عن عبد السلام بن حرب، وأبو عبيد في "الأموال" (1506) عن إسماعيل بن إبراهيم، والدارقطني 2/ 97 - 98 من طريق هام الدستوائي، ثلاثتهم عن عطاء بن السائب، عن موسى بن طلحة، فذكروا قصة، ثم قالوا: قال موسى بن طلحة: إنه ليس في الخُضَر شيء. وفي رواية قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تؤخذ من الخضراوات صدقة.
(1) في (ب): "ولا"، وفي هامشها نسخة كالمثبت من بقية الأصول.
(2) قلنا: ذهب أبو حنيفة إلى وجوب الزكاة: العشر أو نصفه في كل ما أخرج الله من الأرض مما يقصد بزراعته نماء الأرض وتستغل به عادة، وهو قول =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 176)