قَوْلُ الثّوْرِيِّ، وابن المُبَاركِ، وَإسحاقَ.

‌‌36 - باب ما جاء في تَقْدِيمِهَا قَبْلَ الصَّلاةِ
684 - حَدَّثَنا مُسْلمُ بنُ عَمْرِو بن مُسْلمٍ أبو عَمْرٍو الحَذَّاءُ المدينيُّ، قَال: حَدَّثَني عَبدُ اللهِ بن نَافعٍ، عن ابن أبي الزِّنَادِ، عن موسى بن عُقْبةَ، عن نَافعٍ
عن ابن عُمرَ: أنّ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ يأمُرُ بِإخْرَاجِ الزّكاةِ قَبْلَ الغُدُوِّ لِلصَّلاةِ يَوْمَ الفِطْرِ(1).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ صحيحٌ.
وهو الّذي يَسْتَحِبُّهُ أهْلُ العلمِ: أن يُخْرِجَ الرَّجُلُ صَدَقةَ الفِطْرِ قَبْلَ الغُدُوِّ إلى الصَّلاةِ(2).--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (1503) و (1509)، ومسلم (986)، وأبو داود (1610)، والنسائي 5/ 48 و 54. وهو في "المسند" (5345)، و"صحيح ابن حبان" (3299) و (3303).
(2) ويجوز إخراجها قبل العيد بيومين، لقول ابن عمر رضي الله عنه: كانوا يُعطون قبل الفطر بيوم أو يومين، أخرجه البخاري في "صحيحه" (1511) وهو قول أحمد ومالك، وقال بعض الحنابلة: يجوز تعجيلها من بعد نصف شهر رمضان.
وقال الشافعي: يجوز دفعها من أول شهر رمضان، لأن سبب الصدقة الصوم والفطر عنه، فإذا وُجِدَ أحد السببين جاز تعجيلها، كزكاة المال بعد النصاب.
وجاء في "اختصار اختلاف العلماء" للرازي 1/ 476: قال أصحابنا - يعني الأحناف - ومالك والشافعي: يجوز تعجيلها قبل طلوع فجر يوم الفطر، وقال مالك والشافعي: بيوم أو يومين، وروي عن ابن عمر مثله.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 213)