وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ وَجْهٍ عن أبي هُرَيرَةَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم. وَلا يَصِحُّ إسْنادُهُ(1).
وقد رُوي عن أبي الدَّرْدَاءِ وَثَوْبَانَ وفَضالَةَ بن عُبَيْدٍ: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَاءَ فأفْطَرَ. وَإنما مَعْنى هذا أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ صَائمًا مُتطوِّعًا، فَقاءَ فَضعُفَ، فأفْطَرَ لِذلكَ، هكذا رُوِي في بَعْضِ الحديثِ مُفَسَّرًا.
والعمل عِنْدَ أهْلِ العلمِ على حديثِ أبي هُريْرَةَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، أنَّ الصَّائمَ إذا ذَرَعهُ القَيْءُ فَلا قَضَاءَ عَليْهِ، وإذا اسْتَقاءَ عَمْدًا فَلْيَقضِ، وَبهِ يَقولُ الشافعيُّ، وسُفيانُ الثوريُّ، وَأحمدُ، وَإسحاقُ(2).

‌‌26 - باب ما جاء في الصَّائِمِ يأكُلُ ويَشْربُ نَاسِيًا
730 - حَدَّثَنا أبو سَعيدٍ الأشَجُّ، قَال: حَدَّثَنا أبو خَالِدٍ الأحْمَرُ، عن--------------------------------------------
= به عيسى بن يونس عن هشام، وهو مدفوع بقول أبي داود بإثره: رواه أيضًا حفصُ بن غياث، عن هشام مثله. أخرجه ابن خزيمة (1961)، وابن ماجه (1676) والحاكم 1/ 427، والبيهقي 4/ 219 من طريق حفص بن غياث، عن هشام، به.
(1) أخرجه ابن أبي شيبة 3/ 38، والدارقطني 2/ 185 من طريق عبد الله بن سيد، عن جده، عن أبي هريرة. وعبد الله بن سعيد هذا: هو ابن أبي سعيد المقبري متروك.
(2) وهو قول أبي حنيفة، ففي "الموطأ" ص 126 برواية الإمام محمد بن الحسن: أخبرنا مالك، أخبرنا نافع، أن ابن عمر كان يقول: من استقاء وهو صائم، فعليه القضاء، ومن ذرعه القيء، فليس عليه شيء. قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 252)