سَلمةَ، عن عَائشةَ نحو رِوَايةِ محمدِ بن عَمْرٍو(1).
وَرُوي عن ابن المُبَاركِ أنَّهُ قال في هذا الحديثِ قال: هو جَائز في كَلامِ العَربِ، إذا صَامَ أكْثرَ الشّهْرِ أن يُقالَ: صَامَ الشَّهْرَ كُلَّه، وَيقالُ: قَامَ فلانٌ لَيْلتَه أجْمَعَ، وَلَعلّهُ تَعَشّى وَاشْتَغلَ بِبَعْضِ أمْرهِ، كأنَّ ابن المُبَاركِ قد رَأى كِلا الحديثينِ مُتَّفِقَيْنِ، يَقولُ: إنمَا مَعْنَى هذا الحديثِ أنّهُ كانَ يَصُومُ أكْثرَ الشَّهْرِ.

‌‌38 - باب ما جاء في كَرَاهِيةِ الصَّوْمِ في النِّصْفِ الباقي من شَعْبانَ لِحَالِ رَمَضانَ
748 - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنا عَبد العَزِيزِ بن محمدٍ، عن العَلاءِ بن عَبد الرحمنِ، عن أبيهِ
عن أبي هُريْرَةَ، قال: قال رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إذا بَقِي نِصْفٌ من شَعْبانَ، فَلا تَصُومُوا"(2).
حديثُ أبي هُريْرَةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، لا نَعْرِفهُ إلا من هذا--------------------------------------------
(1) طريق سالم أبي النضر أخرجها أبو يعلى (4788).
(2) حديث صحيح، وأخرجه أبو داود (2337)، وابن ماجه (1651)، والنسائي في "الكبرى" (2911). وهو في "المسند" (9707)، و"صحيح ابن حبان" (3589). قال أبو داود: وكان عبد الرحمن - أي: ابن مَهْدي - لا يحدِّث به، قلت، لأحمد: لِمَ؟ قال: لأنه كان عنده أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلُ شعبان برمضان، وقال عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه، قال أبو داود: وليس هذا عندي خلافه، ولم يجِئ به غير العلاء عن أبيه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 268)