الأول: - ليس لحميد بن مهران رواية عن عطاء، ولا لزيد بن الحباب رواية عنه.
الثاني: - أن حميد بن مهران ليس مكيًا، وصرح ابن عدي في حديثه أنه المكي، وذكر البخاري في التاريخ الصغير 2/ 123 هذا الحديث في ترجمة المكي مولى ابن علقمة وتبعه صاحب تهذيب الكمال وغيره. فالسند ضعيف، وقول الشيخ عن أبي هريرة وهم آخر لأن أبا هريرة يرويه عن سلمان رضي الله عنه فالحديث من مسند سلمان لا من مسند أبي هريرة، والله أعلم.
هذا ما قُرئ على شيخنا حفظه الله، ثم رأيت الطبراني رواه في الكبير 6/ 220 من طريق الساجي ثنا أحمد بن يحيى الصوفي به، ورواه أيضًا من طريق أخرى فقال: ثنا محمد بن راشد الأصبهاني ثنا إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: حدثني سلمان مرفوعًا به نحوه، وفيه: «وأكفر من أبى ذلك من الأولين والآخرين»، وهذا سند لا يصح؛ إبراهيم بن عبد الله بن خالد قال ابن حبان: يسرق الحديث، ويروي عن الثقات ما ليس من حديثهم. وقال الحاكم: أحاديثه موضوعة. وقال الذهبي: هذا رجل كذاب. كذا في الميزان. وقال في ديوان الضعفاء والمتروكين: متروك متهم. قلت: فقول البخاري المتقدم في حميد المكي أنه روى ما لا يتابع عليه لأن هذه المتابعة لا يفرح
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)
بها؛ لأن في سندها كذابًا يسرق الحديث، والله أعلم.
…
10 - صحح الشيخ حديث: «إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله رب العالمين، وليقل له: يرحمك الله، وليقل هو: يغفر الله لنا ولكم» كما في تخريج المشكاة برقم (4741) وكذا في صحيح الجامع (686) من رواية ابن مسعود وسالم بن عبيد الأشجعي رضي الله عنهما.
وقد حققت هذا الحديث وقرئ على شيخنا الفاضل عبد العزيز ابن باز حفظه الله وإليك هذا التحقيق بلفظه مع بعض الزيادة: -
قال أبو داود (13/ 372 عون): حدثنا عثمان بن أبي شيبة نا جرير عن منصور عن هلال بن يساف قال: كنا مع سالم بن عبيد فعطس رجل من القوم فقال: السلام عليكم. فقال سالم: وعليك وعلى أمك. ثم قال بعد: لعلك وجدت مما قلت لك؟ قال: لوددت أنك لم تذكر أمي بخير ولا بشر. قال: إنما قلت لك كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم فقال: السلام عليكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وعليك وعلى أمك». ثم قال: «إذ عطس أحدكم فليحمد الله، قال: فذكر بعض المحامد، وليقل له من عنده: يرحمك الله، وليرد -يعني عليهم- يغفر الله لنا ولكم»، ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة (225) عن محمد بن قدامة عن جرير به، ورواه أيضًا (227) والترمذي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)
(8/ 12 - تحفة) كلاهما عن محمود بن غيلان نا أبو أحمد نا سفيان عن منصور به، ورواه النسائي أيضًا (226) وكذا ابن حبان (2/ 361) من طريق إسرائيل عن منصور به، وقال الترمذي بعد روايته للحديث: " هذا حديث اختلفوا في روايته عن منصور وقد أدخلوا بين هلال بن يساف وبين سالم رجلاً ". اهـ.
قلت: وهذا الرجل الذي بين هلال وسالم أبهمه بعضهم وصرح به بعضهم وبعضهم زاد رجلاً آخر، فروى النسائي في عمل اليوم والليلة (228) عن أحمد بن حرب ثنا قاسم ثنا سفيان عن منصور عن هلال عن رجل عن سالم به نحوه، ورواه زائدة عن منصور عن هلال عن رجل عن سالم به، ورواه أبو داود الطياليسي (صفحة: 167) وأبو داود في سننه والنسائي في عمل اليوم والليلة (231) كلهم من طريق ورقاء عن منصور عن هلال عن خالد بن عرفجة عن سالم به، ورواه الإمام أحمد في مسنده (6/ 7 - 8) عن يحيى بن سعيد حدثني سفيان حدثنا منصور عن هلال بن يساف عن رجل من آل خالد بن عرفطة عن آخر قال: كنت مع سالم به. ورواه النسائي في عمل اليوم الليلة (229) عن محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى عن سفيان عن منصور عن هلال بن يساف عن رجل عن آخر قال: كنا مع سالم به، ثم قال النسائي: وهذا الصواب عندنا والأول خطأ. وقال الحاكم (4/ 267) بعد أن ذكر الاختلاف: الوهم في رواية جرير هذه ظاهر فإن هلال بن يساف لم يدرك سالم بن عبيد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
ولم يره وبينهما رجل مجهول. اهـ. فثبت بهذه الطرق جهالة الواسطة بين هلال وسالم، بل إن أصح الأسانيد المتقدمة سند الإمام أحمد حيث رواه عن القطان عن الثوري، ورواه النسائي عن محمد بن بشار عن القطان به وفيه إثبات رجلين مجهولين بين هلال وسالم، وقول النسائي عقب هذه الطريق: وهذا الصواب عندنا والأول خطأ. وتابع القطان معاويةُ بن هشام في إثبات الرجلين المجهولين إلا أنه سمى واحدًا منهما فروى النسائي (230) في عمل اليوم والليلة من طريقه عن سفيان عن منصور عن هلال عن رجل عن خالد بن عرفطة عن سالم بن عبيد نحوه. وسماه بعضهم كما تقدم خالد بن عرفجة. قال الحافظ في التقريب: (خالد بن عرفجة صوابه ابن عرفطه يروي عن سالم بن عبيد مقبول من الثالثة). وانظر تحفة الأشراف (3/ 252).
وأما حديث ابن مسعود رضي الله عنه فرواه الطبراني في الكبير (10326): ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أحمد بن يونس ثنا أبيض بن أبان عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله رب العالمين، فإذا قال ذلك فليقل من عنده يرحمك الله فإذا قال فليقل يغفر الله لي ولكم" ورواه الحاكم (4/ 266) من طريق جعفر بن سليمان وأبيض كلاهما عن عطاء به مرفوعًا.
وخالفهما سفيان الثوري فرواه عن عطاء به موقوفًا رواه البخاري
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)
في الأدب المفرد (934) عن أبي نعيم عن سفيان به. وكذا رواه الحاكم وقال: هذا حديث لم يرفعه عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن مسعود غير عطاء بن السائب، تفرد بروايته عنه جعفر ابن سليمان الضُّبعي وأبيض بن أبان القرشي، والصحيح فيه رواية الإمام الحافظ المتقن سفيان بن سعيد الثوري عن عطاء بن السائب. ثم ساقه من أربعة طرق عن سفيان موقوفًا ثم قال: هذا المحفوظ من كلام عبد الله إذا (1) لم يسنده من يُعتمد روايته. ووافقه الذهبي. ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة (224) من طريق جعفر بن سليمان عن عطاء بن السائب مرفوعًا ثم قال: وهذا حديث منكر ولا أرى جعفر بن سليمان إلا سمعه من عطاء بن السائب بعد الاختلاط، ودخل عطاء البصرة مرتين فمن سمع منه أول مرة فحديثه صحيح ومن سمعه منه آخر مرة ففي حديثه شيء، وحماد بن زيد حديثه عنه صحيح. ورواه ابن السنِّي (259) عن النسائي به، ورواه البيهقي في شعب الإيمان (7/ 30) من طريق أبيض بن أبان وجعفر بن سليمان عن عطاء بن السائب مرفوعًا ثم قال: والصحيح رواية الثوري. قلت: ساقه من طريق عبد الرزاق عن سفيان عطاء موقوفًا ثم قال: هذا موقوف وهو الصحيح، وسُئل عنه أبو حاتم كما في العلل لابنه (2/ 243). فقال: هذا خطأ الناسُ يروونه عن عبد الله موقوف (2) منهم جعفر بن سليمان--------------------------------------------
(1) كذا في "المستدرك" ولعل الصواب "إذ" والله أعلم.
(2) كذا في " العلل".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
وغيره، وأبيض شيخ، وعطاء بن السائب اختلط بآخره. وسئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال (5/ 334): يرويه عطاء بن السائب، واختلف عنه فرفعه أبيض بن أبان وجعفر بن سليمان عن عطاء ووقفه جرير وعلي بن عاصم، والموقوف أشهر.
تنبيه: جعل أبو حاتم جعفر بن سليمان من الذين رووا الحديث عن ابن مسعود موقوفًا وتقدم أن النسائي والحاكم والبيقهي رووه من طريقه مرفوعًا وكذا قال الدارقطني كما تقدم نقل كلامه فلعله اختلف عليه في رفعه ووقفه أو يكون هذا مما وهم فيه أبو حاتم، والله أعلم.
وجاء عن عمر وابنه رضي الله عنهما موقوفًا عليهما: فروى عبد الرزاق (19677) عن معمر عن بديل العقيلي عن أبي العلاء ابن عبد الله بن شخير قال عطس رجل عند عمر بن الخطاب قال: السلام عليك. فقال عمر: وعليك وعلى أمك، أما يعلم أحدكم ما يقول إذا عطس؟ إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله وليقل القوم يرحمك الله وليقل يغفر الله لكم. ورجاله ثقات ولكن ينظر في سماع أبي العلاء من عمر فإنه توفي على ما قاله ابن حبان سنة إحدى عشرة ومائة، وقال غيره سنة ثمان ومائة. وقال الحافظ في التقريب: كان مولده في خلافة عمر. وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء (4/ 494) بعد قول أبي العلاء: أنا أكبر من الحسن البصري بعشر سنين قال: على هذا يكون مولده في خلافة الصديق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
قلت: فعلى مذهب من يكتفي بالمعاصرة يصحح سماعه من عمر، وأما على مذهب من يشترط اللقاء فلا والله اعلم.
وروى البخاري في الأدب المفرد (933) عن إسماعيل عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان إذا عطس فقيل له يرحمك الله فقال: يرحمنا وإياكم ويغفر لنا ولكم. اهـ. ما قرئ على شيخنا حفظه الله وذهب إلى تضعيف الحديث وسألته عما جاء عن الصحابة فقال: حفظه الله: لا تعارض بها السنة.
ثم رأيت الشيخ ناصرًا حفظه الله ذكر حديث سالم بن عبيد في الإرواء (3/ 246) وضعفه بقوله: فالإسناد ضعيف لانقطاعه أو لجهالة الواسطة بينهما. بينما قال في المشكاة: إسناد صحيح فكأنه مشى مع ظاهر الإسناد، وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد (8/ 57) لهذا الحديث شاهدًا من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ولفظه مرفوعًا: «إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله -أحسبه قال- على كل حال وليقل له يرحمك الله وليقل يغفر الله لنا ولكم» وقال: رواه البزار وفيه أسباط بن عزرة ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات.
قلت: سنده عند البزار هكذا (2011): حدثنا محمد بن عبيد الله المخزمي ثنا أسود بن عامر ثنا إسرائيل عن أسباط بن عزرة عن جعفر بن أبي وحشية عن مجاهد عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره. وهذا سند رجاله ثقات معروفون إلا أسباط بن عزرة فلم أجد من ترجمه، فهو علة الحديث وتكلم شعبة في سماع
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
جعفر من مجاهد. قال أحمد: كان شعبة يضعف حديث أبي بشر عن مجاهد قال: لم يسمع منه شيئًا، وقال ابن معين: طعن عليه شعبة في حديثه عن مجاهد قال: من صحيفة. انظر تهذيب الكمال للمزي (5/ 7) ولهذا قال الحافظ في التقريب: ثقة من أثبت الناس في سعيد بن جبير، وضعفه شعبة في حبيب بن سالم وفي مجاهد.
تنبيه: وقع في كشف الأستار كما تقدم محمد بن عبيد الله مصغر وهو تصحيف صوابه عبد الله مكبر وهو ثقة متقن. وروى البيهقي في الشعب (9352) حديث ابن عمر من طريق عبد الله بن عبد العزيز حدثني أبي عن نافع عن ابن عمر قال: اجتمع المسلمون واليهود عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فشمته الفريقان جميعًا فقال للمسلمين: «يغفر الله لكم ويرحمنا الله وإياكم، وقال لليهود: يهديكم الله ويصلح بالكم». وقال: تفرد به عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد عن أبيه وهو ضعيف. قلت: تساهل فيه البيهقي. قال أبو حاتم وغيره: أحاديثه منكره. وقال ابن الجنيد: لا يساوي فلسًا (كذا في الميزان) وفي اللسان شيئًا (1)، يحدث بأحاديث كذب. وقال ابن عدي: روى أحاديث عن أبيه لا يتابع عليها. وقال ابن حبان: يعتبر حديثه إذا روي عن غير أبيه، وفي روايته عن إبراهيم بن طهمان مناكير. وقال العقيلي: له أحاديث مناكير ليس ممن يقيم الحديث. كذا في الميزان واللسان والله أعلم. فتبين مما سبق أن--------------------------------------------
(1) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (5/ 104) ووقع عنده فلسًا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
الحديث لا يصح من جميع طرقه، فحديث سالم بن عبيد ضعيف لجهالة بعض رواته، وحديث ابن مسعود الراجح وقفه عليه، وحديث ابن عمر له طريقان طريق البزار فيه علتان، وطريق البيهقي فيه عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد وقد سبق نقل كلام الأئمة فيه والله أعلم.
فإن قيل: فهل يصح الحديث بمجموع طرقه؟ فأقول: لا يصح؛ لأن حديث سالم بن عبيد فيه راويان مجهولان كما رواه أحمد وغيره، وحديث ابن مسعود موقوف، وطريق حديث ابن عمر عند البزار فيه علتان والطريق الأخرى ضعيفة جدًا فلا يصل الحديث بمجموع طرقه إلى الصحة بل ولا إلى الحسن، والله أعلم.
تنبيه: قوله في حديث ابن عمر: «اجتمع المسلمون واليهود عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فشمته الفريقان. .»، كذا وقع في الشعب، وساقه الحافظ في الفتح (10/ 609) بلفظ: «اجتمع اليهود والمسلمون فعطس النبي صلى الله عليه وسلم. . .» فلعله سقط من النسخة المطبوعة، أو كتبه الحافظ من حفظه فأثبت المحذوف المقدر، والله أعلم.
…
11 - وقال حفظه الله في تخريج المشكاة (1051) على حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس إلا بمكة إلا بمكة إلا بمكة»، رواه أحمد، ورزين. إسناده
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
ضعيف لكن يشهد له الحديث المتقدم (1041).
قلت: يشير حفظه الله إلى حديث أبي سعيد المتفق على صحته بلفظ: «لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس».
قلت: ليس في حديث أبي سعيد ما يشهد للاستثناء الواقع في حديث أبي ذر وهو قوله إلا بمكة، وهو استثناء ضعيف سندًا ومتنًا، والصحيح القول بالعموم، والله أعلم وانظر نضب الراية (1/ 254) والبيهقي (2/ 461).
ويستثنى من قوله: «لا صلاة» الصلاة ذات السبب لأدلة أخرى وردت في ذلك اختاره شيخنا حفظه الله.
…
12 - وقال حفظه الله على حديث أبي ذر رضي الله عنه: «إن الله وضع الحق على لسان عمر يقول به»، وفي سنده عنعنة ابن إسحاق كما في تخريج المشكاة (6034).
قلت: هذا الحديث رواه أحمد في مسنده (5/ 165): ثنا يزيد ثنا محمد بن إسحاق عن مكحول عن غضيف بن الحارث رجل من أيلة قال: مررت بعمر بن الخطاب، فقال: نعم الغلام. فاتبعني رجل ممن كان عنده، فقال: يا ابن أخي ادع الله لي بخير. قال: قلت: ومَنْ أنت يرحمك الله؟ قال: أنا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت: غفر الله لك أنت أحق أن تدعوا لي مني
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)
لك قال: يا ابن أخي إني سمعت عمر بن الخطاب حين مررت به آنفًا يقول: نعم الغلام، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله وضع الحق على لسان عمر يقول به»، ورواه أيضًا (5/ 177) عن يعلى بن عبيد ثنا محمد بن إسحاق عن مكحول به ورواه أبو داود (8/ 179 - عون) وابن ماجه (108) وابن أبي شيبة (12/ 21) ويعقوب الفسوي في كتابه المعرفة والتاريخ (1/ 461) وابن أبي عاصم (1249) كلهم من طريق محمد بن إسحاق به.
وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند يعقوب الفسوي، وقد توبع عند الحاكم (3/ 86): فرواه من طريق أبي خالد الأحمر عن هشام بن الغاز وابن عجلان ومحمد بن إسحاق عن مكحول به.
ويؤيد صحة رواية الحاكم ما وقع في علل ابن أبي حاتم (2669) قال: سمعت أبا زرعة وذكر حديثًا حدثنا به عن دُحيم عن عمرو بن بشر بن السرح عن أبي بكر بن أبي مريم عن حبيب بن عبيد عن غضيف بن الحارث عن بلال عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله جعل الحق في قلب عمر وعلى لسانه». فقال أبو زرعة: حديث محمد بن إسحاق عن مكحول عن غضيف بن الحارث عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم أشبه لأنه قد وافقه عليه غيره عن أبي ذر. اهـ.
ورواه أيضًا أبو نعيم في الحلية (5/ 191) مثل رواية الحاكم إلا أنه واقع عنده عن "أبي إسحاق" وهو تصحيف صوابه ابن إسحاق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)
وحديث أبي ذر صحيح رجاله كلهم ثقات إلا ابن إسحاق فهو حسن الحديث إذا صرح بالتحديث وقد صرح عند يعقوب الفسوي كما تقدم، وقد توبع أيضًا كما عند الحاكم وأبي نعيم. وغضيف بالضاد المعجمة مصغر مختلف في صحبته فأثبت صحبته أبو حاتم وأبو زرعة وغيرهما وهو الراجح عندي، ومنهم من جعله من ثقات التابعين، فالسند صحيح على كل حال.
وروى أحمد في مسنده طريقًا أخرى كحديث أبي ذر فقال رحمه الله (5/ 145): حدثنا يونس وعفان المعنى قالا: ثنا حماد بن سلمة عن برد أبي العلاء قال عفان قال: أنا برد أبو العلاء عن عبادة بن نُسي عن غضيف بن الحارث به نحوه. وهذا سند صحيح أيضًا، وبرد هو ابن سنان وثقه الجمهور وهو الصحيح خلافًا لابن المديني، والرواية الثانية عن أبي حاتم. ويمكن حمل كلام أبي زرعة المتقدم وهو قوله: لأنه أي "ابن إسحاق" قد وافقه عليه غيره عن أبي ذر على هذه الطريق أيضًا والله أعلم.
وقال الشيخ أيضًا على حديث ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه»، رواه الترمذي وقال: حديث حسن وهو كما قال أو أعلى كما في تخريج المشكاة (6033).
قلت: قال الإمام أحمد في مسنده (2/ 95): ثنا أبو عامر حدثنا خارجة بن عبد الله الأنصاري عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله عز وجل جعل الحق على قلب عمر ولسانه»، قال: وقال ابن عمر: ما نزل بالناس أمرٌ قط فقالوا فيه وقال فيه عن عمر بن الخطاب أو قال عمر إلا نزل القرآن على نحو ما قال عمر. ورواه الترمذي (3765 - تحفة) وابن حبان (5/ 318) عن أبي عامر وهو العقدي به، وخارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت ضعفه أحمد والدارقطني، وقال ابن معين: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: شيخ حديثه صالح. وقال أبو داود: شيخ. وقال ابن عدي: لا بأس به وبرواياته عندي. وقال الذهبي: فيه ضعف. كما في ديوان الضعفاء والمتروكين. وقال الحافظ: صدوق له أوهام. ولم يتفرد به: فرواه الإمام أحمد (2/ 53) وابن سعد (2/ 335) قالا: حدثنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي أخبرنا نافع بن أبي نعيم عن نافع عن ابن عمر عن النبي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)
- صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله تعالى جعل الحق على لسان عمر وقلبه». وهذا سند صحيح: نافع هو ابن عبد الرحمن بن أبي نعيم نُسب إلى جدة ثقة كما قال جمهور الأئمة خلافًا لأحمد، وقال الحافظ: صدوق ثبت في القراءة. ورواه أبو عمر بن عبد البر في التمهيد (8/ 109) من طريق سعيد بن أبي مريم ثنا نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم القاري عن نافع به، وقال: "رواه ابن وهب عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن مثله عن النبي صلى الله عليه وسلم، والضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر عن النبي- صلى الله عليه وسلم مثله. قلت: روى طريق الضحاك بن عثمان عبد الله بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
الإمام أحمد في زياداته على فضائل الصحابة (395) والطبراني في الأوسط (291) كلاهما من طريق ابن أبي حازم عن الضحاك به.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (2654): سمعت أبا زرعة وذكر حديثًا رواه إبراهيم بن سعد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه». ورواه نافع بن أبي نعيم والضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبو زرعة: حديث نافع بن أبي نعيم أشبه لأني لم أر أحدًا يتابع إبراهيم بن سعد فيه. قلت: روى طريق إبراهيم بن سعد ابنُ أبي عاصم في كتاب السنة (1247). وقول الشيخ حفظه الله: وقال الترمذي: حديث حسن. الذي وقع عندي في تحفة الأحوذي قول الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وكذا في تحفة الأشراف للمزي (6/ 94).
وقول الشيخ أو أعلى مراده فيما أرجح بالمتابعات والشواهد وإلا فسند الترمذي فيه خارجة وهو مختلف فيه، والله أعلم.
13 - وصحح الشيخ حفظه الله حديث: «لعن الله العقرب لا تدع مصليًا ولا غيره، فاقتلوها في الحل والحرم»، كما في الصحيحة (547 - 548). وهذا الحديث جمعت طرقه وقرئ على شيخنا الفاضل عبد العزيز بن باز حفظه الله فإليك البحث مع بعض التعديل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)
قال ابن ماجه (1246): حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي والعباس بن جعفر قالا: حدثنا علي بن ثابت الدهان ثنا الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عائشة قالت: لدغت النبي صلى الله عليه وسلم عقربٌ وهو في الصلاة، فقال: «لعن الله العقرب ما تدع المصلي وغير المصلي، اقتلوها في الحل والحرم» ورواه ابن عدي في الكامل (2/ 213) من طريق محمد بن الرحيم صاعقة ثنا علي بن ثابت الدهان ثنا أسباط بن نصر عن الحكم بن عبد الملك به فزاد ذكر أسباط في السند وهو من المزيد في متصل الأسانيد، فقد صرح علي بن ثابت بالتحديث من الحكم في سند ابن ماجه كما تقدم. وعلي بن ثابت روى عنه جمع من الثقات، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في الميزان: شيخ محدث معاصر لِعَّفان صدوق لكنه شيعي معروف وقيل: كان ممن يسكن في تشيعه ولا يغلو. وقال الحافظ في التقريب: صدوق.
وأما الحكم بن عبد الملك فهو علة هذا السند فقد ضعفه جميع الأئمة إلا العجلي فوثقه وهذا من تساهله المعروف به، ولهذا قال الحافظ في التقريب: ضعيف. وقال صاحب "مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه" (1/ 148): لكن لم ينفرد به الحكم فقد رواه ابن خزيمة في صحيحه عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن شعبة عن قتادة به. وتابعه الشيخ حفظه الله في الصحيحة (547) على هذا الوهم فيما أرى فقد أخرج ابن خزيمة في صحيحه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
(4/ 191) بالسند الذي ذكره البوصيري حديث عائشة بلفظ: «خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم الحية والغراب الأبقع والفأرة والكلب العقور والحديأة»، ذكره في أبواب ما يحل للمحرم قتله، وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه كلهم من طريق محمد بن جعفر به، وذكر ابن خزيمة في أبواب الأفعال المباحة في الصلاة حديث ضمضم بن جوس عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «أمر بقتل الأسودين في الصلاة العقرب والحية» ومما يؤيد أن الشيخ حفظه الله إنما تبع البوصيري أنه لم يذكر الجزء والصفحة كعادته في العزو، والله أعلم، وتبين أيضًا أن الحكم مع ضعفه قد وهم في متن الحديث مخالفًا في ذلك الحافظ الناقد شعبة بن الحجاج.
قال الشيخ حفظه الله: وللحديث شاهد قوي من حديث علي. . . قلت: فساقه ثم قال: أخرجه الطبراني في المعجم الصغير وأبو نعيم في أخبار أصبهان وأبو محمد الخلال في "فضائل قل هو الله أحد" من طرق عن محمد بن فضيل. . قلت: قال الطبراني في المعجم الصغير (830): حدثنا محمد بن الحسين الأشناني الكوفي ثنا عباد بن يعقوب الأسدي ثنا محمد بن فضيل عن مطرف بن طريف عن المنهال بن عمرو عن محمد بن الحنفية عن علي قال: لدغت النبي صلى الله عليه وسلم عقرب وهو يصلي فلما فرغ قال: «لعن الله العقرب، لا تدع مصليًا ولا غيره. . .» الحديث، وقال الطبراني: لم يروه عن مطرف إلا ابن فضيل. وقال الهيثمي في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)
مجمع الزوائد (5/ 111): إسناده حسن. وسئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال كما في العلل (4/ 122): هو حديث يرويه المنهال بن عمرو، واختلف عنه: فرواه مطرف بن طريف عن المنهال فأسنده إسماعيل ابن بنت السُّدَّي عن محمد بن فضيل عن مطرف عن المنهال بن عمرو عن ابن الحنفية عن علي وخالفه موسى بن أعين وأسباط بن محمد وغيرهما فرووه عن مطرف عن المنهال عن ابن الحنفية مرسلاً وهو أشبه بالصواب. قلت: تقدم في سند الطبراني متابعة عباد بن يعقوب وهو الرواجني لإسماعيل ابن بنت السدي على رفعه وعباد بن يعقوب ثقة ولكنه يغلو في التشيع. قال ابن خزيمة: حدثنا الثقة في روايته المتهم في دينه. ووثقة أبو حاتم وغيره. وشيخ الطبراني محمد بن الحسين قال الدارقطني: ثقة مأمون كما في سؤالات حمزة السهمي (15) وقال الخطيب (2/ 235): وأخبرني بعض أصحابنا أنه سمعه يقول: أنه ولد سنة إحدى وعشرين ومائتين وكان ثقة حجة. ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (3604) (9850) عن عبد الرحيم بن سليمان عن مطرف به مرسلاً. وعبد الرحيم بن سليمان وهو الكناني ثقة قال في التقريب: ثقة له تصانيف.
قال الشيخ حفظه الله: لا سيما وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن مسعود نحوه. . أخرجه ابن عدي في "الكامل" بسند ضعيف. قلت: روى ابن عدي في الكامل (2/ 290) من طريق
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
الحسن بن عمارة عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بينما هو يصلي إذ لدغته عقرب فقتلها بنعليه وهو في الصلاة فلما فرغ من صلاته قال: «قاتلهن الله ما يدعن نبيًا ولا غيره»، وهذا السند أخطأ فيه الحسن بن عمارة وهو متروك الحديث سئل الدارقطني عن هذا الحديث (5/ 303): فقال: يرويه الحسن بن عمارة عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة عن عبد الله ولم يتابع عليه ورواه مطرف وحمزة الزيات عن المنهال بن عمرو عن ابن الحنفية مرسلاً وهو أصح. قلت: وفي الباب عن أبي هريرة أخرجه ابن عدي (3/ 129) من طريقين عن محمد بن سيرين عنه. فأما الطريق الأولى: فرواها من طريق الربيع بن بدر عن عوف عن محمد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل عقربًا فقال: «لعن الله العقرب ما تدع نبيًا ولا مصليًا» وهذا سند رجاله كلهم ثقات إلا الربيع بن بدر وهو التميمي السعدي الملقب بـ"عُليلة" بمهملة مضمومة ولامين بينهما ياء ساكنة، فقد ضعفه الأئمة بل قال أبو حاتم والنسائي وغيرهما: متروك. وتبعهم الحافظ في التقريب. وأما الطريق الثانية: فرواها (2/ 28) من طريق أبي عبيدة الناجي عن محمد بن سيرين أظنه عن أبي هريرة به نحوه. وهذا سند لا يصح أيضًا: أبو عبيدة الناجي واسمه بكر بن الأسود أو ابن أبي الأسود قال يحيى بن كثير العنبري: كذاب. وقال النسائي: ليس بثقة. وضعفه الدارقطني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
وبهذا التخريج يتبين أن الحديث لا يصح من جميع طرقه ولا يقال إنه حسن بمجموع طريقيه طريق عائشة ومرسل ابن الحنفية لأنه تبين لنا أن الحكم بن عبد الملك مع ضعفه قد وهم في متنه مخالفًا في ذلك في ذلك شعبة فمتن الحكم غير قائم للمخالفة. والله أعلم.
…
14 - وذكر الشيخ في الصحيحة (1222) حديث: «إذا كان أجل أحدكم بأرض أثبت الله له إليها حاجة فإذا بلغ أقصى أثرة توفاه فتقول الأرض يوم القيامة يا رب هذا ما استودعتني» وقال: أخرجه ابن ماجه، وابن أبي عاصم في السنة، والطبراني في المعجم الكبير، والحاكم من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال الحاكم: "احتج الشيخان برواة هذا الحديث عن آخرهم" ووافقه الذهبي وهو كما قالا: وقال البوصيري في الزوائد: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. وقال الشيخ أيضًا في تخريج كتاب السنة لابن أبي عاصم (1/ 174): حديث صحيح وإسناده ثقات رجال مسلم غير أن عمر بن علي وهو المقدمي مدلس لكنه قد توبع. قلت: عمر بن علي صرح بالتحديث عند ابن ماجه والحاكم لكن ليت الشيخ حفظه الله نقل كلام الحاكم ليعلم أن في الحديث اختلافًا في رفعه ووقفه. فقد قال الحاكم بعد أن أخرجه من طريق عمر بن علي المقدمي ومحمد بن خالد الوهبي وهشيم: "فقد أسند هذا الحديث
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)
ثلاثة من الثقات عن إسماعيل وأوقفه عنه سفيان بن عيينة فنحن على ما شرطنا في إخراج الزيادة من الثقة في الوصل والسند". اهـ.
وسئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال: (5/ 238: علل) يرويه إسماعيل بن أبي خالد فرفعه عنه عمر (الأصل عمرو وهو خطأ) ابن علي المقدمي ومحمد بن خالد الوهبي وهشيم -من رواية موسى ابن حيان عن ابن مهدي عنه- وغيره يرويه عن هشيم ولا يرفعه وكذلك رواه ابن عيينة ويحيى القطان وغيرهما موقوفًا وهو الصواب. حدثنا أحمد بن عبد الله الوكيل ثنا عمر بن شبه ثنا يحيى ثنا إسماعيل عن قيس قال: قال عبد الله: «إذا كان أجل أحدكم بأرض أتى له الحاجة فيعمد إليهما فإذا كان أقصى أثرة قبض فتقول الأرض يوم القيامة هذا ما استودعتني» وذكره ابن أبي حاتم في العلل (1073) من طريق محمد بن خالد عن إسماعيل بن أبي خالد به. وقال: قال أبي: الكوفيون لا يرفعونه. قال أبو محمد: هذا الحديث معروف بعمر بن علي بن مقدم، تفرد به عن إسماعيل بن أبي خالد، وتابعه على روايته محمد بن خالد الوهبي. اهـ.
فتبين من كلام هؤلاء الأئمة أن الحديث مختلف في رفعه ووقفه فرفعه عمر بن علي المقدمي كما عند ابن ماجه وابن أبي عاصم والحاكم ومحمدُ بن خالد الوهبي عند الحاكم، واختلف على هشيم في رفعه ووقفه كما يدل عليه كلام الدارقطني المتقدم. فرواية
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)