الرفع عن هشيم رواها الطبراني عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا موسى بن محمد بن حيان البصري ثنا عبد الرحمن مهدي ثنا هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد به، ورواها الحاكم من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي به، ومحمد بن عبد الله هو مُطَيَّن -بضم الميم وفتح الطاء المهملة وتشديد الياء المفتوحة آخر الحروف وآخره نون- قال الدارقطني: ثقة جبل. وقال الخليل: ثقة حافظ. وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء (14/ 42): صنف المسند والتاريخ وكان متقنًا وقد تكلم فيه محمد بن عثمان بن أبي شيبة تكلم هو في ابن عثمان فلا يعتد غالبًا بكلام الأقران لا سيما إذا كان بينهما منافسة، فقد عدد ابن عثمان لمطين نحوًا من ثلاثة أوهام فكان ماذا؟ ومطين أوثق الرجلين ويكفيه تزكية مثل: الدارقطني. وأما موسى بن محمد بن حيان فقال الذهبي في الميزان: ضعفه أبو زرعة ولم يترك، وقد نقطه بجيم في أماكن ابن الأزهر الصريفيني فوهم. وقال الحافظ في اللسان بعد كلام الذهبي هذا: والمعروف بالمهملة، ولفظ ابن أبي حاتم: ترك أبو زرعة حديثه ولم يقرأه علينا، وكان أخرجه قديمًا في فوائده. وذكره ابن حبان في الثقات: فقال: كنيته أبو عمران ربما خالف. قلت: لفظ ابن أبي حاتم: ترك أبو زرعة حديثه ولم يقرأ علينا، كان قد أخرجه قديمًا في فوائده وقد كناه ابن أبي حاتم أبا عمران أيضًا.
تنبيه: وقع في الميزان طبعة البجاوي جيان بالجيم وفي اللسان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)
حسان بالحاء والسين المهملتين وكل هذا تحريف صوابه حيان بالحاء المهملة وبالمثناة من تحت كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ولما تقدم من كلام الحافظين الذهبي وابن حجر، وقد صرح الحافظ في تبصير المنتبه (1/ 277) أنه بالياء التحتانية، وعليه فالطريق إلى هشيم ضعيفة مع مخالفة غيره له في رفعه وعند المقارنة بين الذين أوقفوه والذين رفعوه: نجد أن الذين أوقفوه أرجح بكثير فالراجح ما ذهب إليه الدارقطني، والله أعلم.
…
15 - وذكر الشيخ حفظه الله في الإرواء تحت الحديث رقم (354) حديث عائشة قالت: «دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الكعبة وما خلف بصره موضع سجوده حتى خرج منها» وقال: أخرجه الحاكم وعنه البيهقي وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وهو كما قالا. اهـ.
قلت: أخرجاه من طريق عمرو بن أبي سلمة ثنا زهير بن محمد المكي عن موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله أن عائشة رضي الله عنها كانت تقول: عجبًا للمرء المسلم إذا دخل الكعبة (حتى وعند البيهقي كيف) يرفع بصره قبل السقف يدع ذلك إجلال لله إعظامًا: دخل رسول الله. . . الحديث، وبعد أن سقنا سنده يتبين أن ليس على شرطهما:
أولاً: لم يخرجا لعمرو بن أبي سلمة عن زهير شيئًا، والأئمة قد تكلموا في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)
روايته عن زهير. قال الأثرم عن أحمد: في رواية الشاميين عن زهير يروون عنه مناكير. ثم قال: أما رواية أصحابنا عنه فمستقيمة عبد الرحمن بن مهدي وأبي عامر، وأما أحاديث أبي حفص ذاك التنيسي عنه فتلك بواطيل موضوعة أو نحو هذا، فأما بواطيل فقد قاله. وقال النسائي: زهير بن محمد ليس به بأس وعند عمرو بن أبي سلمة يعني التنيسي عنه مناكير. وقال البخاري: ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير، وما روى عنه أهل البصرة فإنه صحيح. قلت: أبو حفص هي كنية عمرو بن أبي سلمة.
ثانيًا: لم يخرجا أيضًا لسالم عن عائشة شيئًا؛ بل قال البخاري لم يسمع منها فالحديث ضعيف، والله أعلم. وقد أورد الحديث ابن أبي حاتم في العلل (895) فقال: سألت أبي عن حديث رواه عمرو ابن أبي سلمة التنيسي (في الأصل النفيسي وهو تحريف) عن زهير بن محمد عن موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله عن عائشة قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الكعبة ما خلف بصره موضع سجوده حتى خرج منها فسمعت أبي يقول: هذا حديث منكر.
تنبيه: تقدم في الحديث رقم (1) أن الشيخ حفظه الله ضعف زهير بن محمد مطلقًا وفي هذا الحديث وثقه وهذا خلاف ما نقلناه عن الأئمة أحمد والبخاري والنسائي فيكون الشيخ قد ضعفه في موضع التوثيق لأنه في الحديث الأول من رواية ابن مهدي والعقدي، ووثقه في موضع التضعيف كما هنا والله أعلم.
***
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)
16 - وقال الشيخ حفظه الله على الحديث الذي رواه أحمد عن ابن عمر: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يفصل بين الشفع والوتر بتسليمة ليسمعناها». (إرواء الغليل 327). صحيح رواه أحمد من طريق إبراهيم الصائغ عن ابن عمر به قلت: وهذا سند صحيح. اهـ.
قلت: كذا وقع في المسند ومنه نقل الشيخ وسنده عند أحمد هكذا (2/ 76): ثنا عتاب بن زياد ثنا أبو حمزة يعني السكري عن إبراهيم يعني الصائغ عن ابن عمر به. إلا أنه قال: ويسمعناها.
ولو أخذنا بظاهر هذا السند لقلنا بانقطاعه؛ لأن إبراهيم وهو ابن ميمون لا يروي عن أحد من الصحابة، إنما يروي عن التابعين كعطاء بن أبي رباح ونافع وأبي الزبير وأبي إسحاق. ولهذا جعله الحافظ في التقريب من الطبقة السادسة وهي عاصرت الطبقة الخامسة لكن لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة قاله الحافظ في مقدمة التقريب. ولكن الواسطة بين إبراهيم وابن عمر سقطت من المسند المطبوع على حاشيته منتخب كنز العمال وهي نسخة كثيرة التحريف والتصحيف والسقط، وقد رواه ابن حبان في صحيحة (16/ 191) بإثبات الواسطة فقال أخبرنا الحسن بن سفيان ثنا أحمد ابن إبراهيم الدروقي ثنا عتاب بن زياد ثنا أبو حمزة عن إبراهيم الصائغ عن نافع (1) عن ابن عمر به. ورواه أيضًا من طريق أخرى عن أبي حمزة بإثبات نافع في سنده وهذا سند صحيح كما قال--------------------------------------------
(1) وقد وقع في "إطراف المسند" (3/ 483 رقم 4524) بإثبات نافع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)
الشيخ حفظه الله، وله طريق أخرى عن ابن عمر عند ابن حبان أيضًا (6/ 190): أخبرنا الحسن بن سفيان ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ثنا الوليد بن مسلم عن الوضين بن عطاء عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يفصل بين الشفع والوتر بتسليم يسمعناه. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 278) من طريق الوليد بن مسلم عن الوضين بن عطاء قال: أخبرني سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك. وقال الحافظ في الفتح (2/ 482) بعد أن أورده من طريق سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه: إسناده قوي. قلت: الوليد بن مسلم مدلس وقد عنعنه، قال الحافظ في التقريب: ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية. والوضين بن عطاء - وهو بفتح الواو وكسر المعجمة بعدها تحتانية ساكنة ثم نون- مختلف فيه: وثقة أحمد وابن معين ودحيم وقال ابن عدي: ما أرى بأحاديثه بأسًا. وقال أبو داود: صالح الحديث.
وضعفه ابن سعد وابن قانع وقال أبو حاتم: تعرف وتنكر. وقال إبراهيم الحربي: غيره أوثق منه. وقال الجوزجاني: واهي الحديث. وقال الوليد بن مسلم: كان صاحب خطب ولم يكن في الحديث بذاك.
قلت: الراجح فيه ما قاله أحمد وغيره فهم أقعد في هذا الفن من الذين ضعفوه إلا ما جاء عن أبي حاتم، وقد عُرف بالتشدد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)
وأما قول الجوزجاني واهي الحديث فهذا من غلوه رحمه الله ولهذا قال الذهبي في الكاشف: ثقة وبعضهم ضعفه.
فهذه الطريق الثانية لا بأس بسندها لولا عنعنة الوليد. وذكر الهيثمي حديث ابن عمر هذا في مجمع الزوائد (2/ 243) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه إبراهيم بن سعيد وهو ضعيف.
قلت: رواه الطبراني كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (1092) من طريق يحيى بن معين ثنا عتاب بن زياد ثنا أبو حمزة عن إبراهيم الصائغ عن نافع به. فالحديث حديث إبراهيم الصائغ لا إبراهيم بن سعيد في كتابة الميزان: له حديث واحد في الإحرام.
وحسبنا أنه وقع في السند إبراهيم الصائغ وهذه النسبة خاصة بإبراهيم ابن ميمون لا ابن سعيد، والله أعلم.
…
17 - وذكر الشيخ حفظه الله في الصحيحة (1262) حديث: «الهجرة هجرتان هجرة الحاضرة وهجرة البادي أما البادي فإنه يطيع إذا أمر ويجيب إذا دعي، وأما الحاضر فهو أعظمهما بلية وأفضلهما أجرًا»، وقال: أخرجه ابن حبان والنسائي في الكبرى والحاكم من طريق عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن أبي كثير عن عبد الله بن عمرو: قال رجل يا رسول الله أي الهجرة أفضل؟ قال: «أن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)
تهجروا ما كره الله والهجرة هجرتان. .» الحديث، قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي كثير وهو زهير بن الأقمر الزبيدي قال الذهبي: "ما حدث عنه سوى عبد الله بن الحارث الزبيدي، وثقة العجلي والنسائي، وكأنه مات في خلافة عبد الملك". وفي التقريب. قلت: فقول الحاكم صحيح غير مقبول. هذا كله كلام الشيخ حفظه الله.
قلت: الحديث أخرجه أحمد في المسند (2/ 159، 191، 195) والطيالسي في مسنده (2272) والنسائي في الصغرى (7/ 144) والكبرى (5/ 214) ومحمد بن نصر المروزي في كتابة (تعظيم قدر الصلاة) برقم 635و 636 وابن حبان (11/ 205 - 579) والحاكم (1/ 11) والبيهقي في الشعب (10/ 243) في سننه من طرق عن عمرو بن مرة به، وفي أوله زيادة. ورواه الدارمي (2/ 240) وفي تصريح أبي كثير بالسماع عن عبد الله بن عمرو، وأبو داود (5/ 115 - عون) والبيهقي في الشعب (7/ 425) مختصرًا ليس فيه موضع الترجمة، وأبو كثير الزبيدي وهو بضم الزاي مختلف في اسمه: فقيل زهير بن الأقمر، وقيل: عبد الملك بن مالك، وقيل: جمهان، وقيل: إنهما اثنان. تفرد بالرواية عنه عبد الله بن الحارث قاله الذهبي في الميزان. وأمَّا في الكاشف فذكره في الرواة عنه عمرو بن مرة أيضًا وهذا يدل على أنه يرى أنهما واحد؛ لأن أبا داود جعل عمرو بن مرة في الرواة عن عبد الله بن مالك وهو
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)
أحد ما قيل في اسم أبي كثير الزبيدي. وقول الشيخ حفظه الله: "فقول الحاكم صحيح غير مقبول" فيه نظر؛ ذلك لأن أبا كثير قد وثقة النسائي والعجلي وحسبنا توثيق النسائي فهو من أئمة الجرح والتعديل، بل هو معدود في المتشددين منهم، ولم يخالفه من هو مثله، ولا من هو دونه، فقوله هو المعتمد. ولهذه اعتمده الحافظ الذهبي في الكاشف فقال: في أبي كثير هذا: ثقة. وإذا كنا قد نحسن حديث من يروي عنه جمع الثقات وهو في طبقة التابعين فأبو كثير أولى بالتوثيق؛ وذلك لأنه تابعي وروى عنه اثنان من الثقات كما صرح به الذهبي في الكاشف وصرح إمام من أئمة الجرح والتعديل بتوثيقه، والله أعلم.
تنبيه: وقع في الميزان أبو كبير بالموحدة وتحتانية وهو تصحيف وصوابه أبو كثير بالمثلثة والتحتانية، وهو على الصواب عند جميع من خرج حديثه وكذا في تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب.
وقال الشيخ حفظه الله: ثم وجدت للحديث شاهدًا من حديث ابن عمر مرفوعًا به أخرجه ابن عرفة في جزئه وعنه البيهقي في الشعب بإسناد صحيح فثبت الحديث والحمد لله. اهـ.
قلت: سنده عند ابن عرفة هكذا (90): حدثنا عمر بن عبد الرحمن أبو حفص الأبار عن محمد بن جحادة عن بكر بن عبد الله المزني عن عبد الله بن عمر به ورواه البيهقي في شعب الإيمان (7458) من طريق الحسن بن عرفة إلا أنه وقع عنده
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)
عبد الله بن عمرو بفتح العين وهو خطأ؛ لأن بكرًا لا يروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وهذا سند صحيح كما قال الشيخ حفظه الله.
وللحديث شاهد ثالث لم يقف عليه الشيخ حفظه الله ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (5/ 252) عن وائلة بن الأسقع قال: خرجت مهاجرًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى، فلما سلم والناس من بين خارج وقائم فجعل النبي صلى الله عليه وسلم لا يرى جالسًا إلا دنا إليه فسأله هل لك من حاجة؟ وبدأ بالصف الأول، ثم بالثاني، ثم بالثالث، حتى دنا إليَّ؟ فقال: هل لك من حاجة؟ قلت: نعم يا رسول الله. قال: وما حاجتك؟ قلت: الإسلام. قال: هو خير لك. قال: وتهاجر؟ قلت: نعم. قال: هجرة البادية أو هجرة الباثة؟ قلت: أيهما أفضل؟ قال: هجرة الباثة، وهجرة الباثة: أن ترجع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهجرة البادية: أن ترجع إلى باديتك وعليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومكرهك ومنشطك وأثرة عليك. قال: فبسطت يدي إليه فبايعته. قال: واستثنى لي حيث لم أستن لنفسي فيما استطعت. قال: ونادى رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فخرجت إلى أهلي فوافقت أبي جالسًا في الشمس يستدبرها فسلمت عليه بتسليم الإسلام، فقال: أصبوت؟! فقلت: (أسلمت). فقال: لعل الله يجعل لنا ذلك فيه خيرًا. فرضيت بذلك منه فذكر الحديث رواه الطبراني ورجاله ثقات. اهـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)
قلت: سنده عند الطبراني هكذا (22/ 80): - حدثنا إبراهيم ابن دُحيم الدمشقي ثنا أبي ثنا محمد بن شعيب بن شابور حدثني يحيى بن أبي عمرو بن عبد الله الحضرمي عن واثلة به وهذا سند لا بأس به في الشواهد: إبراهيم بن دحيم هو ولد الحافظ المشهور دُحيم بن إبراهيم الدمشقي ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق (2/ 227 - تهذيب تاريخ دمشق): وقال روي عنه أبو زرعة وأبو أحمد بن عدي. وسليمان بن أحمد الطبراني ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً وأبو زرعة إن كان هو الرازي فإنه لا يروي إلا عن ثقة، ولكن الذي يظهر لي أنه الدمشقي، ولم يذكره ابن عدي في كتابه الكامل فكأنه من ثقات شيوخه، ومحمد بن شعيب ابن شابور -بالشين المعجمة وبعد الألف موحدة- ثقة، وثقه أحمد وابن معين وغيرهما. ومثله يحيى بن أبي عمرو السيباني وهو -بالسين المهملة- قاله أحمد: ثقة ثقة، وأما عمرو بن عبد الله الحضرمي السيباني - بالسين المهملة - فوثقه العجلي، وذكره البخاري في التاريخ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في كتابه الثقات، وقال الذهبي في الميزان: تابعي لا يعرف. ثم أعاده بعد ثلاثة تراجم وقال: ما علمت روى عنه سوى يحيى بن عمرو السيباني. وقال الحافظ في التقريب: مقبول.
تنبيه: قوله: الباثة كذا وقع في مجمع الزوائد بالمثلثة ووقع في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)
المعجم الكبير للطبراني الباتة بالمثناة من فوق، وفي صحيح الجامع الصغير (1132) البانة بالنون ولعلها أقرب، قال في لسان العرب (13/ 59) قال ابن سيده: وبن بالمكان يبن بَنًّا، وأبنَّ أقام به.
وهذا يوافق التفسير الواقع في الحديث، وهجرة البانة؟ أن تثبيت مع رسول الله.
…
18 - وقال الشيخ حفظه الله في الإرواء تحت الحديث الصحيح رقم (1965) في آخره: ثم وجدت له شاهدًا ثالثًا عن امرأة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتي بوَطْبة؛ فأخذها أعرابي بثلاث لقم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إنه لو قال بسم الله لو سعكم. وقال: «إذا نسي أحدكم اسم الله على طعامه فليقل إذا ذكر: بسم الله أوله وآخره» أخرجه أبو يعلى في مسنده بسند صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير إبراهيم بن الحجاج وهو ثقة، وقال الهيثمي في المجمع رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. اهـ.
قلت: قال أبو يعلى في مسنده (7117): ثنا إبراهيم بن الحجاج ثنا حماد بن هشام بن أبي عبد الله عن بديل بن ميسرة عن عبد الله بن عتبة عن امرأة به. وعندي أن هذا خطأ والصواب ما رواه روحٌ عند أحمد (6/ 246) والبيهقي (7/ 276) وعبدُ الوهاب الخفاف عند أحمد (6/ 265) ومعاذُ بن هشام عند الدارمي (2/ 94) وإسماعيلُ بن علية عند أبي داود (10/ 240 - عون) ووكيعٌ عند
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)
أحمد (6/ 207 - 208) والترمذي (5/ 594 تحفة) والمعتمر بن سليمان عند النسائي في عمل اليوم والليلة (281) والطيالسيُّ في مسنده (1566) ومن طريقه الطحاوي في مشكل الآثار (2/ 21) والبيهقي (7/ 276) وعفانُ عند الحاكم (4/ 108) ثمانيتهم عن هشام بن أبي عبد الله عن بديل عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي عن امرأة منهم يقال لها أم كلثوم عن عائشة رضي الله عنها.
تنبيه: قوله في السند عبد الله بن عتبة كذا وقع في مسند أبي يعلى وكذا في "المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي" (1505) وهو تحريف صوابه عبد الله بن عبيد بن عمير كما وقع في في رواية الجماعة، وقد يقال: إن هذا من أوهام حماد -وهو ابن سلمة- حيث وهم في شيخ بديل، وفي جعله الحديث في مسند المرأة المبهمة. ويقوي هذا أن أبا يعلى رحمه الله جعل الحديث من مسند هذه المرأة فروى الحديث كما سمع، والله أعلم.
فإن قال قائل: من أين لكم أن حمادًا هو ابن سلمة؛ وذلك لأن ابن سلمة لا يروي عن هشام الدستوائي، وإنما يروي عن هشام حمادُ بن مسعدة. فنقول له: وكذلك إبراهيم بن الحجاج - وهو السامي - لا تعرف له رواية عن حماد بن مسعدة، وقد وقع في عدة مواضع من مسند أبي يعلى هكذا: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي عن حماد بن سلمة فانظر: (205 - 208 - 1577 - 3902 - 3965 - 4046 - 4098 - 6399) فالمطلق يحمل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)
على المقيد ومما يؤيد أن شيخ بديل بن ميسرة هو عبد الله بن عبيد بن عمير أنه لا تعرف لبديل رواية عن عبد الله بن عتبة والله اعلم.
تنبيه آخر: قوله في حديث عائشة: «فليقل بسم الله أوله وآخره» قد اختلف فيها الرواة؛ فرواه عبد الوهاب الخفاف ووكيع وعفان بلفظ: «في أوله وآخره» ورواه الطيالسي وإسماعيل بن علية بلفظ: «أوله وآخره» بحذف حرف «في»، ورواه المعتمر بن سليمان بلفظ «في أوله وفي آخره» بتكرار حرف «في»، وأما روح فرواه أحمد عنه بلفظ «في أوله وآخره»، ورواه عبد الملك بن عبد الحميد الميموني عنه بلفظ «أوله وآخره»، وعبد الملك ثقة وثقه النسائي، وقال أبو بكر الخلال: كان فقيه البدن؛ كان أحمد يكرمه ويفعل معه ما لا يفعله مع غيره. وأما معاذ بن هشام فقد أحال الدارمي روايته على رواية يزيد بن هارون، وقد اختلف على يزيد فيها فلفظ رواية الدارمي عنه «أوله وآخره» وكذا رواية أحمد عنه، وعيسى بن أحمد وهو ابن عيسى بن وردان العسقلاني عند ابن حبان، وعيسى هذا وثقة النسائي، وقال أبو حاتم: صدوق. وقال الخليلي في الإرشاد (3/ 938): ثقة كبير في العلماء مشهور وله أحاديث يتفرد بها. وكأنه لذلك قال الحافظ في التقريب: ثقة يغرب. وأما رواية أبي بكر بن أبي شيبة عنه عند ابن ماجه فإنها بلفظ: «في أوله وآخره».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)
تنبيه ثالث: قوله في الحديث: «فليقل إذا ذكر اسم الله أوله وآخره» كذا وقع في المسند «اسم الله» ووقع في «المقصد العلي»، «بسم الله» وهو الصواب والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد آله وصحبه وسلم.
…
19 - وقال الشيخ حفظه الله في تعليقه على الحديث رقم (1104) من المشكاة عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله في النار» رواه أبو داود. رجاله ثقات لكنه من رواية عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير وقد ضعفها جماعة من النقاد منهم مخرجه أبو داود، لكن يشهد له حديث أبي سعيد المتقدم من رواية مسلم. اهـ.
قلت: حديث عائشة أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (2453) ومن طريقه أبو داود في سننه (2/ 374 - عون) وابن خزيمة (3/ 27) وابن حبان (392 - موارد) والبيهقي (3/ 103) كلهم من طريق عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة به واللفظ لأبي داود، ولفظ عبد الرزاق وابن حبان: «لا يزال قوم يتخلفون عن الصف الأول حتى يخلفهم الله تعالى في النار»، ولفظ ابن خزيمة: «لا يزال أقوام متخلفون عن الصف الأول حتى يجعلهم الله تعالى في النار» وأما البيهقي فقد رواه من طريق أبي داود بسنده ومتنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)
قلت: وهذا سند ضعيف قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: عكرمة مضطرب الحديث عن يحيى بن أبي كثير، وعنه قال: عكرمة مضطرب الحديث عن غير إياس بن سلمة، وكان حديثه عن إياس صالحًا، ووثقه ابن معين، وفي رواية قال: ثبت. وعنه: صدوق ليس به بأس. وعنه: كان أميًا وكان حافظًا. وقال ابن المديني: أحاديث عكرمة عن يحيى بن أبي كثير ليست بذاك، مناكير، كان يحيى بن سعيد يضعفها. وقال في موضع آخر: كان يحيى يضعف رواية أهل اليمامة مثل عكرمة وضربه. وقال ابن المديني أيضًا: كان عكرمة عند أصحابنا ثقة ثبتًا. ووثقه العجلي، وقال البخاري: مضطرب في حديث يحيى بن أبي كثير ولم يكن عنده كتاب. وقال أبو داود: ثقة وفي حديثه عن يحيى بن أبي كثير اضطراب. وقال النسائي: ليس به بأس إلا في حديث يحيى بن أبي كثير. وقال أبو حاتم: كان صدوقًا وربما وهم في حديثه، وربما دلس، وفي حديثه عن يحيى بن أبي كثير بعض الأغاليط.
وقال الدارقطني: ثقة، وقال ابن عدي: مستقيم الحديث إذا روى عنه ثقة. اهـ. باختصار من التهذيب.
فهذه علة الحديث، وأما يحيى بن أبي كثير فثقة من رجال الجماعة إلا انه وصف بالتدليس، قال العقيلي: كان يُذكر بالتدليس.
وقال ابن حبان: كان يدلس فكلما روى عن أنس فقد دلس
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)
عنه، لم يسمع من أنس ولا من صحابي. قلت: هذا إرسال لا تدليس؛ لأن التدليس أن يروي عمن سمع منه حديثًا لم يسمعه منه، وأما الإرسال فهو أن يروي عمن لم يسمع منه أصلاً، فإن كان عاصره فهو المرسل الخفي. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في نزهة النظر وشرحها صفحة 43: وكذلك المرسل الخفي إذا صدر من معاصر لم يلق من حدث عنه بل بينه وبينه واسطة، والفرق بين المدلس والمرسل الخفي دقيق. . وهو أن التدليس يختص بمن روى عمن عرف لقاؤه إياه فأما إن عاصره ولم يعرف إنه لقيه فهو المرسل الخفي، ومن أدخل في تعريف التدليس المعاصرة ولو بغير لقي لزمه الدخول المرسل الخفي في تعريفه، والصواب التفرقة بينهما. ويدل اعتبار اللقي في التدليس دون المعاصرة وحدها لابد منه إطباق أهل العلم بالحديث على أن رواية المخضرمين كأبي عثمان النهدي وقيس بن أبي حازم عن النبي صلى الله عليه وسلم من قبيل الإرسال لا من قبيل التدليس ولو كان مجرد المعاصرة يكتفى به في التدليس لكان هؤلاء المدلسين؛ لأنهم عاصروا النبي صلى الله عليه وسلم قطعًا ولكن لم يُعرف هل لقوه أم لا.
وممن قال باشتراط اللقاء في التدليس الإمام الشافعي وأبو بكر البزار، وكلام الخطيب في الكفاية يقتضيه وهو المعتمد. اهـ.
ونقل الحافظ في كتابه "تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس"، أن النسائي وصفه بالتدليس ولكن جعله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)
الحافظ من المرتبة الثانية وهي التي قال عنها الحافظ في مقدمة كتابه هذا "من احتمل الأئمة تدليسه وأخرجوا له في الصحيح لإمامته وقلة تدليسه في جنب ما روى كالثوري، أو كان لا يدلس إلا عن ثقة كابن عيينة"، وقال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل لابنه (9/ 142): يحيى بن أبي كثير إمام لا يحدث إلا عن ثقة.
فيدل هذا أنه إن دلس إنما يدلس عن ثقة كابن عيينة فلا تضر عنعنته كما في هذا الحديث، وحصر الشيخ حفظه الله العلة في رواية عكرمة عن يحيى يدل على أنه لم يعتبر عنعنة يحيى علة وهو الصواب لما تقدم، لكن قول الشيخ أن حديث أبي سعيد يشهد له فيه نظر؛ وذلك لأن لفظ حديث أبي سعيد عند مسلم (4/ 158 - نووي): أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في أصحابه تأخرًا فقال لهم: «تقدموا فائتموا بي وليأتم بكم من بعدكم لا يزال قوم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)
يتأخرون حتى يؤخرهم الله»، ليس فيه "ذكر النار" وكذا رواه احمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان والبيهقي، وعندي أن ذكر النار في الحديث منكر؛ لأن التخلف عن الصفوف المتقدمة ليس من الكبائر حتى يتوعد صاحبها بالنار. نعم لو صحت الرواية لأمكن تأويلها وأما السند إليه ضعيف فقد كُفينا الجواب عنها، على أنه قد روى يزيد بن هارون أنا أبو الأشهب عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال رأى النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه تأخرًا: «تقدموا فائتموا بي وليأتم بكم من بعدكم لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله عز وجل يوم القيامة»، رواه أحمد في مسند (3/ 34) عن يزيد به. فهذه الزيادة أصح سندًا من الزيادة المتقدمة، ولكن في السند علة خفية وذلك أن سائر الثقات الذين رووا الحديث عن أبي الأشهب لم يذكروا هذه الزيادة، وقد تابع أبا الأشهب أيضًا الجريري عند مسلم والنسائي وابن خزيمة ولم يذكر هذه الزيادة، فالذي يظهر لي أنها شاذة وعليه فيبقى الحديث على إطلاقه فنبقى على هذا الإطلاق حتى يأتينا حديث صحيح مقيد لا علة فيه فنقول به.
وقد قال النووي رحمه الله: قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يزال قوم يتأخرون» أي عن الصفوف الأول: «حتى يؤخرهم الله»، تعالى عن رحمته أو عظيم فضله ورفع المنزلة وعن العلم ونحو ذلك. وقال أبو عبد الله الأبي في شرح صحيح مسلم (2/ 186) قوله: «حتى يؤخرهم الله» قال عياض: أي عن العلم أو عن السبق في المنزلة. وقيل إنه في المنافقين.
قلت: قوله في الحديث «رأى في أصحابه»، يرد هذا الأخير؛ لأن الأصل البقاء على ظاهر اللفظ حتى يأتي ما يخرجه عن هذا الظاهر، والله أعلم. لكن إن أدى هذا التخلف إلى ترك الصلاة بالكلية فهذا يؤخره الله في النار لأنه كافر مرتد عن الإسلام في أصح قولي العلماء اختاره شيخنا العلامة عبد العزيز بن باز، وكذا اختاره العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين، والله أعلم.
***
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)
20 - وذكر الشيخ حفظه الله في الصحيحة (18) حديث: «حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار».
قلت: الحديث أخرجه البزار (1089 - البحر الزاخر) والطبراني (1/ 145) وابن السني في عمل اليوم والليلة (595) والبيهقي في دلائل النبوة (1/ 191).
أما البزار فقال: حدثنا زيد بن أخزم ومحمد بن عثمان بن مخلد قالا: نا يزيد بن هارون قال: أنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه أن أعرابيًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أين أبي؟ قال: في النار. قال: فأين أبوك؟ قال: «حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار»، وقال: وهذا حديث لا نعلم رواه إلا سعد ولا نعلم رواه عن إبراهيم بن سعد إلا يزيد بن هارون.
وتعقبه الحافظ ابن حجر بقوله: قد رواه الطبراني عن غير يزيد (66 - مختصر الزوائد مسند البزار) قلت: وهو كما قال الحافظ رحمه الله، فقد رواه الطبراني في المعجم الكبير: ثنا علي بن عبد العزيز ثنا محمد بن أبي نعيم الواسطي ثنا إبراهيم بن سعد به وزاد فأسلم الأعرابي بعد فقال: لقد كلفني رسول الله صلى الله عليه وسلم تعبًا ما مررت بقبر كافر إلا بشرته بالنار. وأما ابن السني فأخرجه من طريق زيد بن أخزم قال: ثنا يزيد بن هارون به. ومن طريقه الضياء في المختارة (3/ 204). وأما البيهقي فأخرجه من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين ثنا إبراهيم بن سعد به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)
فهؤلاء ثلاثة من الثقات رووا الحديث عن إبراهيم بن سعد متصلاً وهم الفضل بن دكين، ويزيد بن هارون، ومحمد بن موسى ابن أبي نعيم، وابن أبي نعيم هذا قال فيه أبو حاتم: صدوق. وقال أحمد بن سنان القطان: ثقة صدوق. وروى عنه أبو زرعة وهو لا يروي إلا عن ثقة، أما ابن معين: فقال ليس بشيء.
وقال: أكذب الناس عِفْر من الأعفار. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات. وقال الحافظ في التقريب: صدوق لكن طرحه ابن معين. وقول الشيخ حفظه الله: وطرح ابن معين لمحمد بن أبي نعيم لا يلتفت إليه بعد توثيق أحمد وأبي حاتم إياه صحيح لكنني لم أر لأحمد بن حنبل رحمه الله كلامًا في محمد بن أبي نعيم وهو المراد عند الإطلاق فلعل الشيخ أراد أحمد بن سنان القطان فهو الذي نُقل عنه توثيقه. وقوله حفظه الله: "إن أبا حاتم وثقه" الذي في كتب الرجال كتهذيب الكمال للمزي، وتهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم، وميزان الاعتدال للذهبي قوله في محمد: صدوق؛ فكأن الشيخ جعل قول أبي حاتم في الرواي: صدوق كقول غيره ثقة لما عرف به أبو حاتم من التشديد في التزكية، وهذا صحيح؛ ولكن نقل كلام الناقد كما هو أولى.
وتابع الثلاثة الوليد بن عطاء بن الأغر ذكر ذلك الدارقطني في العلل (4/ 334) فقد سئل رحمه الله عن هذا الحديث فقال: يرويه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)