وروى سعيد بن جبير(1) أن قريبًا لعبد الله بن مغفل خذف فنهاه وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف وقال: "إنها لا تصيد صيدًا ولا تنكأ عدوًا ولكنها تكسر السن وتفقأ العين" قال: فعاد فقال أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تخذف لا أكلمك أبدًا(2).
وروى زياد بن حدير(3) قال: قدمت على عمر وعليّ طيلسان(4) وشاربي عاف، قال أبو بكر بن عياش(5): يعني طويلة قال: فرفع رأسه إلي ولم يرد علي السلام، فانصرفت عنه فأتيت ابنه عاصمًا فقلت له: لقد رميت من أمير المؤمنين في الرأس، فقال: سأكفيك ذلك، فلقي أباه فقال: يا أمير المؤمنين أخوك زياد بن حدير يسلم عليك فلم ترد عليه السلام فقال: إني رأيت عليه طيلسانًا ورأيت شاربه عافيًا، قال: فرجع إلي فأخبرني فانطلقت فقصصت شاربي وكان معي برد شققته فجعلته إزارًا ورداءً، ثم أقبلت إلى عمر فسلمت عليه، فقال: "وعليك السلام، هذا أحسن مما كنت فيه يا زياد"(6).
وروى أبو ظبيان(7) [أن حذيفة رضي الله دخل على رجل يعوده] فرآه قد--------------------------------------------
(1) سعيد بن جبير الأسدي مولاهم الكوفي ثقة ثبت ففيه قتله الحجاج سنة 95 هـ. التقريب ص 120.
(2) أخرجه خ. الذبائح (9/ 607) من طريق عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه. وأخرجه م. الصيد (3/ 158).
(3) زياد بن حدير -بمهملة مصغرًا- الأسدي ثقة عابد من الثانية. التقريب ص 109.
(4) الطيلسان لغة في الطالسان وهو ضرب من الأوشحة يلبس على الكتف أو يحيط بالبدن خال من التفصيل والخياطة أو هو ما يعرف في العامية المصرية بالشال. المعجم الوسيط (2/ 561).
(5) أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي المقرئ الخياط مشهور بكنيته واختلف في اسمه ثقة عابد، إلا أنه لما كبر ساء حفظه وكتابه صحيح توفي سنة 194 هـ وقيل قبل ذلك. التقريب ص 396.
(6) ما بين القوسين غير ظاهر في المخطوط لوجود الطمس وقد أكملته من الحلية لأبي نعيم حيث أورده في ترجمة زياد بن حدير (4/ 198).
(7) حصين بن جندب بن الحارث الجنبي أبو ظبيان الكوفي ثقة توفي سنة 90 هـ. التقريب ص 76.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)