إملاء كان يوم الجمعة بعد الصلاة من المحرم سنة ثمان وخمسين وأربعمائة.
وقال راوي هذه الأمالي الشيخ أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري: "إن هذا المجلس آخر المجالس التي أملاها رحمه الله(1).
وكان رحمه الله يملي الحديث بجامع المنصور يوم الجمعة على كرسي عبد الله بن الإمام أحمد وكان يحضر مجلسه للسماع والكتابة الخلق الكثير.

‌‌رابعا: توليه التدريس:
نبغ القاضي رحمه الله نبوغًا ظاهرًا في التحصيل والعلم منذ شبابه حتى أن شيخ الحنابلة ومفتيهم وكل إليه مهمة التدريس نيابة عنه. فروي ابنه أبو الحسين أن أبا بكر بن الخياط قال: سألت أبا عبد الله بن حامد عند خروجه إلى الحج عام 402 هـ فقلت على من ندرس وإلى من نجلس؟ فقال: إلى هذا الفتى، وأشار إلى القاضي أبي يعلى(2).
ثم إن الشيخ ابن حامد لم يرجع من حجه ذلك حيث توفي في الطريق من مكة في عام 403 هـ، فتولى القاضي رحمه الله التدريس ومشيخة المذهب.
ويظهر من هذا أن القاضي تولى التدريس وعمره ثلاثة وعشرون عامًا.

‌‌خامسا: توليه القضاء:
بعد وفاة القاضي ابن ماكولا عام 447 هـ خوطب القاضي أبو يعلى ليلى القضاء بدار الخلافة والحريم أجمع، فامتنع من ذلك فكرر عليه السؤال، فلما لم يجد بدا من ذلك اشترط عليهم شرائط.--------------------------------------------
(1) مجموع رقم 92 مجاميع الظاهريه، مصور في مكتبة الجامعة تحت رقم 1531، ويبتدئ أول الأمالي من ورقة 116 - 131.
(2) ط. الحنابلة 2/ 177. .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)