بذلك عن غيه، ولهذا المعنى قال تعالى {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة آية: 29]. فجعلت الجزية على أهل الذمة إذلالًا لهم [لعلهم يرجعون عن كفرهم](1).
وكذلك منعوا سروات الطرق(2) وصدور المجالس.
وقد أخذ أحمد ....(3) في الهجر في الحياة وبعد الموت فقال أبو بكر المروذي: بلغ أبو عبد الله مجيء رجل ....(3) مبتدع فأنكر عليه حضوره وجفاه وقال: "حتى يظهر منه توبة وندم"(4).
وروى المروذي قال: "جاء يحيى بن معين(5) إلى أبي عبد الله يعوده فحول أبو عبد الله وجهه وما كلمه [فلم يزل جافيًا له لم يكلمه] "(6).--------------------------------------------
(1) هكذا أمكن قراءتها.
(2) سروات الطرق جمع سراة وهو وسط الطريق ومعظمه. اللسان (3/ 2002) ومنعهم من وسط الطريق لما ورد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تبدؤا اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقه" أخرجه ت. الاستئذان (5/ 60). وقال: حسن صحيح.
(3) مقدار كلمة لم أستطع قراءتها.
(4) لم أقف على الرواية بهذا اللفظ وإنما أخرج الخلال في السنة ورقة (191/ أ) عن أبي بكر المروذي أمرني أبو عبد الله أن أحذر عنه - يعني أحمد الشراك، لقوله لفظي بالقرآن مخلوق وأهجر من جلس إليه فأخبرت أبا عبد الله بقدومه -يعني الشراك- إلى بغداد فأمرني أن أحذر عنه وعن كل من جلس إليه حتى يظهر توبة صحيحة".
(5) يحيى بن معين بن عون الغطفاني مولاهم أبو زكريا البغدادي ثقة حافظ إمام الجرح والتعديل توفي سنة 133 هـ بالمدينة النبوية. التقريب ص 379.
(6) أخرجها مطولة ابن أبي يعلى في الطبقات (1/ 404) وابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد ص 389 عن المروذي ومما جاء في الرواية عنده قال: جاء يحيى بن معين فدخل على أحمد بن حنبل وهو مريض فسلم فلم يرد عليه السلام، وكان أحمد قد حلف بالعهد أن لا يكلم ممن أجاب -يعني في محنة القول بخلق القرآن- حتى يلقى الله عز وجل، فما زال يحيى يعتذر ويقول: =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)