الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] وغير ذلك. واختلفوا في صفته. فذكر أبو الحسن التميمي(1) أن هذا الاستواء لا بمعنى المماسة(2) للعرش ولا مباينًا له.
وقال شيخنا أبو عبد الله(3): "الاستواء بمعنى المماسة وأنه قاعد على عرشه"(4)،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= انظر قول السلف في: شرح اعتقاد أهل السنة للالكائي (3/ 3873)، رد الدارمي على بشر المريسي ص 23، التوحيد لابن خزيمة ص 101، مجموع الفتاوي لشيخ الإسلام ابن تيمية (5/ 136، 142).
وانظر قول المتكلمين في: شرح الأصول الخمسة ص 277، مقالات الإسلاميين (1/ 236)، الاقتصاد في الاعتقاد ص (164 - 166)، الإرشاد للجويني ص (58 - 59).
(1) - عبد العزيز بن الحارث بن أسد أبو الحسن التميمي، له تصنيف في الفرائض والأصول. توفي سنة 371 هـ. انظر: تاريخ بغداد (10/ 463)، طبقات الحنابلة (2/ 139).
(2) - المماسة للعرش المراد بها المباشرة له، والمباينة تعني الانفصال عنه، وأبو الحسن التميمي هنا نفى المماسة للعرش والمباينة، وذلك يعني أن الله لا متصل بالعرش ولا منفصل عنه، فيكون أبو الحسن التميمي هنا أثبت لفظ الاستواء بدون أن يفهم منه معنى من المعاني، وهذا من جنس تفويض الأشاعرة الذين قالوا:
وكل نص أوهم التشبيها … أوله أو فوض ورم تنزيهًا
وهو قول القاضي أبي يعلى في مختصر المعتمد في أصول الدين. انظر ص 54 وفي هذا الكتاب انظر ص 54، وقد رجع القاضي عن ذلك في كتابه "ابطال التأويلات لأخبار الصفات" حيث قال: "اعلم أن القرآن والأخبار قد جاءا بالاستواء على العرش، والواجب في ذلك إطلاق هذه الصفة من غير تفسير ولا تأويل، وأنه استواء الذات على العرش لا على وجه الاتصال والمماسة. وقد اثبت الإستواء السلف. . . . وإذا ثبت أنه على العرش والعرش في جهة وهو على عرشه وقد منعنا في كتابنا هذا في غير موضع إطلاق الجهة عليه، والصواب جواز القول بذلك، لأن أحمد قد أثبت هذه الصفة، التي هي الإستواء على العرش وأثبت أنه في السماء وكل من أثبت هذا أثبت الجهة. . ." إبطال التأويلات ورقة (149/ ب - 150 ب).
(3) الحسن بن حامد بن علي بن مروان أبو عبد الله البغدادي شيخ القاضي أبي يعلى، وإمام الحنبلية في زمانه ومدرسهم وفقيههم توفي سنة 403 هـ. تاريخ بغداد (7/ 303)، طبقات الحنابلة (2/ 171).
(4) عزا هذا القول إلى الحسن بن حامد ابن الجوزي في دفع شبه التشبيه، فقال: قال ابن حامد الاستواء مماسة وصفة لذاته والمراد به القعود، كما عزي هذا القول إلى الكرامية وإلى هشام =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)