عبد الله: يحكى عن موسى بن عقبة أنه قال: أحاديث الإسراء منام فقال: "هذا كلام الجهمية"، وقال: "منام الأنبياء وحي"(1).
وكذلك نقل يعقوب بن بختان(2) عنه وقد سئل عن المعراج فقال: "رؤية الأنبياء وحي" فقد نص على إثبات ذلك وأنه وحي، وقد نطق القرآن بذلك، فقال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} [الإسراء آية (1)].
فروى عبد الله قال حدثني أبي قال: ثنا يحيى بن سعيد(3) قال: ثنا هشام(4)--------------------------------------------
(1) الإسراء والمعراج ثبت بالأدلة الصحيحة من الكتاب والسنة، وقد تنكر الجهمية أشياء منه تخالف مذهبهم، حيث فيه إثبات العلو والكلام، وفيه إثبات رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه لمن يرى ذلك. وجمهور المحدثين والفقهاء والمتكلمين أن الإسراء كان يقظة أسري بجسده وروحه عليه الصلاة والسلام، وقيل: إن الإسراء كان بالروح لا بالجسد، وهو مروي عن عائشة رضي الله عنها ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه والحسن البصري، ذكر ذلك عنهم ابن إسحاق. وقيل: إن الإسراء كان منامًا ذكره القاضي هنا عن موسى بن عقبة، كما نسبه ابن حجر إلى ميسرة التابعي، ومنهم من قال: إنه تكرر أكثر من مرة منه ما هو منام ومنه ما هو يقظة، ومن العلماء من توقف في ذلك وهو قول ابن إسحاق صاحب المغازي والذي عليه المعول عند العلماء قول الجمهور لتظافر الأدلة عليه.
انظر تفسير ابن جرير (15/ 16)، سيرة ابن هشام (2/ 32 - 36)، زاد المعاد (3/ 34 - 42)، شرح العقيدة الطحاوية ص (246)، فتح الباري (7/ 197).
(2) يعقوب بن إسحاق بن بختان أبو يوسف، قال الخطيب: كان أحد الصالحين الثقات. تاريخ بغداد (14/ 280)، طبقات الحنابلة (1/ 415).
(3) يحيى بن سعيد بن فروخ التميمي أبو سعيد القطان البصري ثقة متقن حافظ إمام قدوة توفي سنة 198 هـ التقريب ص (375).
(4) هشام بن أبي عبد الله سنبر أبو بكر البصري الدستوائي ثقة ثبت وقد رمي بالقدر، توفي سنة 154 هـ. التقريب ص (364).
وكذلك نقل يعقوب بن بختان(2) عنه وقد سئل عن المعراج فقال: "رؤية الأنبياء وحي" فقد نص على إثبات ذلك وأنه وحي، وقد نطق القرآن بذلك، فقال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} [الإسراء آية (1)].
فروى عبد الله قال حدثني أبي قال: ثنا يحيى بن سعيد(3) قال: ثنا هشام(4)--------------------------------------------
(1) الإسراء والمعراج ثبت بالأدلة الصحيحة من الكتاب والسنة، وقد تنكر الجهمية أشياء منه تخالف مذهبهم، حيث فيه إثبات العلو والكلام، وفيه إثبات رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه لمن يرى ذلك. وجمهور المحدثين والفقهاء والمتكلمين أن الإسراء كان يقظة أسري بجسده وروحه عليه الصلاة والسلام، وقيل: إن الإسراء كان بالروح لا بالجسد، وهو مروي عن عائشة رضي الله عنها ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه والحسن البصري، ذكر ذلك عنهم ابن إسحاق. وقيل: إن الإسراء كان منامًا ذكره القاضي هنا عن موسى بن عقبة، كما نسبه ابن حجر إلى ميسرة التابعي، ومنهم من قال: إنه تكرر أكثر من مرة منه ما هو منام ومنه ما هو يقظة، ومن العلماء من توقف في ذلك وهو قول ابن إسحاق صاحب المغازي والذي عليه المعول عند العلماء قول الجمهور لتظافر الأدلة عليه.
انظر تفسير ابن جرير (15/ 16)، سيرة ابن هشام (2/ 32 - 36)، زاد المعاد (3/ 34 - 42)، شرح العقيدة الطحاوية ص (246)، فتح الباري (7/ 197).
(2) يعقوب بن إسحاق بن بختان أبو يوسف، قال الخطيب: كان أحد الصالحين الثقات. تاريخ بغداد (14/ 280)، طبقات الحنابلة (1/ 415).
(3) يحيى بن سعيد بن فروخ التميمي أبو سعيد القطان البصري ثقة متقن حافظ إمام قدوة توفي سنة 198 هـ التقريب ص (375).
(4) هشام بن أبي عبد الله سنبر أبو بكر البصري الدستوائي ثقة ثبت وقد رمي بالقدر، توفي سنة 154 هـ. التقريب ص (364).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)