الإمساك أحب إلي"(1).
فظاهر هذا أنه لم يحكم بفسقه لأنه أنكر لعنه، وجعله داخلًا في القرن الذي منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونهى عن الكلام فيه.
وجه الرواية الأولى: ما احتج به أحمد من إرسال يزيد مسلم بن عقبة(2) إلى المدينة ونهبها وقتل بها قومًا من الصحابة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أخاف أهل المدينة فقد أخاف ما بين جنبي"(3)، وروي "من أخاف أهل المدينة فعليه لعنة الله"(4)، ......................--------------------------------------------
(1) أخرجه الخلال في السنة (1/ 521).
(2) مسلم بن عقبة المري الذي يسميه السلف مسرف بن عقبة، وهو قائد جيش يزيد حين توجه إلى المدينة ومات بعد فعله بأهل المدينة ما فعل وهو في طريقه إلى مكة سنة 64 هـ. انظر: البداية والنهاية (8/ 212).
(3) أخرجه حم. (3/ 254، 393) عن زيد بن أسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن أميرًا من أمراء الفتنة قدم المدينة وكان قد ذهب بصر جابر فقيل لجابر: لو تنحيت عنه فخرج يمشي بين أبنية فنكب فقال: تعس من أخاف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابناه أو أحدهما: يا أبت وكيف أخاف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد مات؟ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من أخاف أهل المدينة .... " وإسناده صحيح، وقد عزاه ابن كثير إلى الدارقطني من رواية ابني جابر محمد وعبد الرحمن، ثم قال: وقد استدل بهذا الحديث وأمثاله من ذهب إلى الترخيص في لعن يزيد بن معاوية وهو رواية عن أحمد واختارها الخلال وأبو بكر عبد العزيز والقاضي أبو يعلى وابنه، وانتصر لذلك أبو الفرج ابن الجوزي في مصنف مفرد، ومنع من ذلك آخرون وصنفوا فيه أيضًا لئلا يجعل لعنه وسيلة إلى أبيه أو أحد الصحابة، وحملوا ما صدر عنه من سوء تصرفات على أنه تأول وأخطأ، وقالوا إنه كان إمامًا فاسقًا والإمام إذا فسق لا يعزل بمجرد فسقه على أصح قولي العلماء، بل لا يجوز الخروج عليه لما في ذلك من إثارة الفتنة ووقوع الهرج وسفك الدماء الحرام ونهب الأموال وفعل الفواحش مع النساء وغيرهن، وغير ذلك مماكل واحدة فيها من الفساد أضعاف فسقه كما جرى مما تقدم إلى يومنا هذا. البداية والنهاية (8/ 211).
(4) أخرجه حم (4/ 55) من حديث السائب بن خلاد رضي الله عنه وفيه "من أخاف أهل المدينة ظلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا" وإسناده جيد وعزاه ابن كثير في البداية والنهاية (8/ 211) إلى النسائي والحميدي.
فظاهر هذا أنه لم يحكم بفسقه لأنه أنكر لعنه، وجعله داخلًا في القرن الذي منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونهى عن الكلام فيه.
وجه الرواية الأولى: ما احتج به أحمد من إرسال يزيد مسلم بن عقبة(2) إلى المدينة ونهبها وقتل بها قومًا من الصحابة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أخاف أهل المدينة فقد أخاف ما بين جنبي"(3)، وروي "من أخاف أهل المدينة فعليه لعنة الله"(4)، ......................--------------------------------------------
(1) أخرجه الخلال في السنة (1/ 521).
(2) مسلم بن عقبة المري الذي يسميه السلف مسرف بن عقبة، وهو قائد جيش يزيد حين توجه إلى المدينة ومات بعد فعله بأهل المدينة ما فعل وهو في طريقه إلى مكة سنة 64 هـ. انظر: البداية والنهاية (8/ 212).
(3) أخرجه حم. (3/ 254، 393) عن زيد بن أسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن أميرًا من أمراء الفتنة قدم المدينة وكان قد ذهب بصر جابر فقيل لجابر: لو تنحيت عنه فخرج يمشي بين أبنية فنكب فقال: تعس من أخاف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابناه أو أحدهما: يا أبت وكيف أخاف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد مات؟ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من أخاف أهل المدينة .... " وإسناده صحيح، وقد عزاه ابن كثير إلى الدارقطني من رواية ابني جابر محمد وعبد الرحمن، ثم قال: وقد استدل بهذا الحديث وأمثاله من ذهب إلى الترخيص في لعن يزيد بن معاوية وهو رواية عن أحمد واختارها الخلال وأبو بكر عبد العزيز والقاضي أبو يعلى وابنه، وانتصر لذلك أبو الفرج ابن الجوزي في مصنف مفرد، ومنع من ذلك آخرون وصنفوا فيه أيضًا لئلا يجعل لعنه وسيلة إلى أبيه أو أحد الصحابة، وحملوا ما صدر عنه من سوء تصرفات على أنه تأول وأخطأ، وقالوا إنه كان إمامًا فاسقًا والإمام إذا فسق لا يعزل بمجرد فسقه على أصح قولي العلماء، بل لا يجوز الخروج عليه لما في ذلك من إثارة الفتنة ووقوع الهرج وسفك الدماء الحرام ونهب الأموال وفعل الفواحش مع النساء وغيرهن، وغير ذلك مماكل واحدة فيها من الفساد أضعاف فسقه كما جرى مما تقدم إلى يومنا هذا. البداية والنهاية (8/ 211).
(4) أخرجه حم (4/ 55) من حديث السائب بن خلاد رضي الله عنه وفيه "من أخاف أهل المدينة ظلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا" وإسناده جيد وعزاه ابن كثير في البداية والنهاية (8/ 211) إلى النسائي والحميدي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)