‌‌610 - باب وجوب النفقة على الأهل والعيال
ذكر حديث أبي هريرة وفيه: "تَقُولُ اْلَمْرأَةُ: إمَّا أَنْ تُطْعِمَني وَإِمَّا أن تُطَلِّقني".
قال (ح): استدل به على من قال: يفرق بين الزوجين إذا أعسر بالنفقة وهو قول جمهور العلماء.
وقال الكوفيون: يلزمها الصبر، وتتعلّق النفقة بذمته، وأجاب المخالف بأنّه لو كان الفراق واجبًا لما جاز الإِبقاء إذا رضيت، وتعقب بأن الإِجماع دل على الجواز إذا رضيت، ففي قوله تعالى: {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا} على عمومه، وبالقياس على الرَفيق والحيوان، فإن من أعسر بالإِنفاق عليهم أجبر على بيعهم (1102).
قال (ع): قوله: أجاب المخالف، هل أراد به أبا حنفية أم غيره؟ فإن أراد أبا حنيفة فما وجهه؟ وليس ذلك إِلَّا من جهة رائحية [أريحة] العصبية، وإن كان غيره فكان ينبغي أن يقول: وأجاب المخالفون (1103).
قال: وأمّا استدلاله بقوله تعالى: {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا لِتَعْتَدوُا} فلا يتم لقول ابن عبّاس وجماعة: أنّها نزلت فيمن كان يطلق امرأته، فإذا--------------------------------------------
(1102) فتح الباري (9/ 501).
(1103) عمدة القاري (20/ 15).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 462)