لإطلاق السِّراج على الشمس، والمصابيح على الكواكب.
والزجاجة: جوهر شفاف معروف.
واختلف المفسّرون في المراد بالمصباح والزجاجة في الآية:
فقيل: المصباح: نبوّة محمد صلى الله عليه وسلم، والزجاجة: قلبه صلى الله عليه وسلم.
المصباح: إيمان المؤمن، والزجاجة: قلبه. والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)
حرف السِّين
فمن ذلك قوله تعالى في سورة " الأنعام ": (وَأَيوُّبَ وَيُوسُفَ)
قرئ بضمّ السين من (يوسف) وفتحها وكسرها.
فأما قراءة الضمّ فقرأ بها السبعة
وأما قراءة الفتح فقرأ بها الحسن، وطلحة، ويحيى، والأعمش.
وعيسى بن عمر.
وأما قراءة الكسر فقرأ بها طلحة بن مصرّف، والجَحْدَرِيّ.
وكلُّ هذه القراءات لغات، أفصحها ضمّ السين.
وروي فيه همز الواو مع الحركات الثلاث في السين، ففيه ستّ
لغات.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)
تتميم:
اختلف في (يوسف) هل هو مشتق أو غير مشتقّ: فالصحيح أنه غير
مشتقّ لعجمته، والاشتقاق من خواصّ كلام العرب، وقيل: هو مشتقّ.
سئل بعضهم عن ذلك فقال: الأسيف في اللغة: الحزين، والأسيف:
العبد، وقد اجتمعا في (يوسف) فلذلك سمّي به. وفي هذا الاشتقاق ما
ترى من التكلُّف وإساءة الأدب.
واعلم أن كلّ ما ذُكِر في القرآن من لفظ (يوسف) فهو يوسف بن
يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، صدّيق الله، ابن إسرائيل الله، ابن ذبيح
الله (1) ، ابن خليل الله، الكريم، ابن الكريم، ابن الكريم، ابن الكريم.
صلوات الله عليهم وسلامه. إلاّ قوله تعالى: (وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ)
فقد اختلف فيه، فقيل: هو يوسف بن يعقوب، وقيل: هو يوسف بن إبراهيم بن يوسف بن يعقوب، فيوسف هذا حينئذٍ يوسف بن يعقوب والد والده. والله أعلم.
ومن ذلك قوله تعالى في " السورة ": (فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا)
قرئ بنصب السين من (وَالشَّمْسَ) والراء من (وَالْقَمَرَ) وجرّهما ورفعهما.--------------------------------------------
(1) الصحيح أن الذبيح إسماعيل عليه السلام وليس إسحاق عليه السلام، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)
(فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا)
فأما قراءة النصب فقرأ بها السبعة، ووجهها أنّه من قرأ (وَجَعَلَ اللَّيْلَ) فهما معطوفان على (الليل) . ومن قرأ (وجاعل الليل) فعلى مذهب الكسائي الذي يقول إن اسم الفاعل بمعنى المضي يكونان معطوفين على موضع (الليل) لأن (الليل) عنده في موضع نصب.
وعلى مذهب غيره يكونان مفعولين بإضمار فعل، أي: وجعل الشمس
والقمر.
وأمّا قراءة الجرّ فقرأ بها أبو حَيوة، ووجهُها أنّهما معطوفان على
(الليل) فيمن قرأ (وجاعل) .
وأما قراءة الرفع فلم ينسبها الشيخ أبو حيَّان، وإنما قال: وقرىء
شاذّاً. ووجهها أنهما مرفوعان على الابتداء، والخبر محذوف، تقديره:
مجعولان حسبانا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " المص "الأعراف،: (حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ)
قرئ بفتح السين من (سَمِّ) وضمّها وكسرها:
فأما قراءة الفتح فقرأ بها السبعة.
وأما قراءة الضمّ فقرأ بها عبد الله.
وأما قراءة الكسر فقرأ بها الأصمعي عن نافع، وهي كلّها لغات.
تتميم:
(السمّ) في الآية: ثقب الإبرة
فيه الفتح والضمّ.
والسمّ: هو القاتل، ذكر الجوهري
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " الرحمن ": (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ)
قرئ برفع السين من (نحاس) وجرّها ونصبها:
فأما قراءة الرفع فقرأ بها السبعة إلا ابن كثير وأبا عمرو، ووجهها أن
(نحاساً) معطوف على (شواظ) وهو ظاهر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)
وأما قراءة الجرّ فقرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، وابن أبي إسحاق.
والنَخَعي. ووجهها أنّ (نحاساً) معطوف على (نار) .
وفيه نظر على قول من فسّر (النحاس) بالدُّخان؛ لأنه يلزم منه أن يكون التقدير: وشواظ من دخان، والدخان لا يكون له شواظ وإنما الشواظ للنار، ووجهها أن الدخان لما نشأ عن النار، فكأنّها نار، فيضاف إليها ما يصحّ أن يضاف إلى النار. ومنه قول الفرزدق:
فبِتُّ أقدُّ الزادَ بيني وبينَه. . . على ضوءِ نارٍ مرّةً ودُخانِ
فعطف " ودُخان " على " النار " وليس للدخان ضوء، وإنما حكم له
بالضوء لأن الدُّخان ينشأ عن النار. ومثله قوله:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)
شرّاب ألبانٍ وتمرٍ وأَقِطْ
والتمر والأَقِط لا يُشربان، لكن حُكِم لهما بحُكْم اللبن لاجتماعهما في
التَغذية.
وأما قراءة النصب فقرأ بها زيد بن علي، وقرأ مع ذلك (ونُرسلُ
عليكما شُواظاً) بضم النون ونصب (شواظ) على المفعول به، فعلى هذا
يكون (ونحاسا) معطوفاً على (شواظ) .
تتميم:
وفيه قراءات غير ما ذكرنا:
قرأ الكَلْبيُّ، وطَلحةُ، ومجاهد (ونِحاسٍ) بكسر النون وخفض السين.
وقرأ ابن جُبير (ونَحْسٌ) بفتح النون وسكون الحاء ورفع السين.
وقرأ حَنْظلةْ كذلك، إلا أنه خفضَ السين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)
وقرأ الحسن وإسماعيل (نُحُس) بضمّتين وخفض السين.
وقرأ عبد الرحمن بن أبي بَكِرة (ونَحسُّ) فعل مضارع، ماضيه حَسّ:
أي قتل.
وقرأ ابن أبي إسحق كذلك، وخيَّر في الحركات الثلاث في الحاء.
وقد تقدّم في باب الحاء.
واختلف في (شُواظ) : فقيل: هو لهب النّار. وقيل: اللَّهَب الأحمر.
وقيل: الدُّخان الذي يخرج من اللهب.
واختلف أيضاً فى (النحاس) : فقيل: الدخان. وقيل: الصُّفر
المعروف. والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)
حرف الشِّين
فمن ذلك قولُه تعالى أفي سورة " الواقعة ": (فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) .
قُرىء بضمّ الشِّين وفتحها وكسرها:
فأمّا قراءة الضّمّ فقرأ بها نافع وعاصم وحمزة، ووجهُها أنّه مصدر.
وقيل: اسم لِما شُرِب.
وأمّا قراءة الفتح فقرأ بها باقي السبعة، والأعرج، وابن المُسَيَّب.
ومالك بن دِينار، وابن جُرَيج.
ووجهُها أنه مصدر.
وأما قراءة الكسر فقرأ بها مجاهد وأبو عثمان النَّهدي.
ووجهُها أنّه اسم لا مصدر، يراد به المشروب، مثل الطِّحن يُراد به المطحون.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)
حرف الشِّين
فمن ذلك قوله تعالى في سورة " النساء ": (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ)
قُرىء بفتح الصاد وكسرها
وضمّها حيث وقع، إلاّ قولَه تعالى: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ) ، فقد اتّفقَ السبعة على فتح الصاد منه.
فأمَّا قراءة الفتح فقرأ بها السبعةُ إلاّ الكسائي، ووجهُها أنّه اسم
مفعول، المعنى: أنّ الله أحصنَهنّ بالأزواج أو بالإسلام. ويمكن أن
يكون اسم فاعل على ما نقلَه ثعلبٌ عن ابن الأعرابيّ: من أنّ أحْصَنَ يكون
اسمُ الفاعل منه " مُفْعَلاً " بفتح العين، وهو شاذٌّ.
وأمّا قراءة الكسر فقرأ بها الكسائيّ، ووجهُها أئه اسم فاعل، والمعنى
أنّهنّ أحْصَنَّ فُروجَهنَّ.
وأما قراءة الضمّ فقرأ بها يزيد بن قُطيب، ووجهها أنَّ ضمَّ الصاد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)
إتباع لضمِّ الميم.
تتميم:
فإن قلتَ: لأيّ شيءٍ اتّفق السبعةُ على الفتح من قوله تعالى: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ) ؟
قيل في الجواب: إنّ المراد بهنّ ذوات الأزواج، فأزواجهنّ أحصنوهنّ.
فهنّ مفعولات لا غير.
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " الرعد ": (صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ)
قرئ بكسر الصاد فيهما وضمّهما وفتحهما:
فأما قراءة الكسر فقرأ بها السبعة، ووجهها أنه جَمع وواحده صِنو.
كقِنو وقِنوان، وهي لغة أهل الحجاز.
وأما قراءة الضمّ فقرأ بها ابن مُصَرِّف، والسُّلَمي، وزيد بن عليّ رضي
الله عنهما، ووجهها أنه أيضاً جمع صِنو، كذِئب وذُؤبان، وهي لغة تميم
وقيس.
وأما قراءة الفتح فقرأ بها الحسن وقتادة، ووجهها أنه اسم جمع، نحو
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)
السَّعدان لنبت، لأنّه ليس من أبنية الجموع.
تتميم:
الصِّنو في اللغة: الفَرع يَجْمَعُه وآخرَ أصلٌ واحد، وأصلُه المِثل، ومنه
قيل للعمِّ: صنو. وتثنيته صِنوان، وجمعه صِنوان.
والفرق بينهما أنّ النون في التثنية مكسورة، وأن النون في الجمع يجري عليها الإعراب، وأنّ الألف في التثنية علامة إعراب وتقلب ياء في النصب والجرّ، والألف في الجمع ثابتة على حالها ولا تدلّ على إعراب.
ونظير صنو وصنوان قنو وقنوان، ولا ثالث لهما.
واعلم أنّ هذه الآيةَ الكريمةَ مُنَبِّهة على قُدرته عز وجل وتدبيره، فإن
هذه المخلوقاتِ لا بُد لها من صانعٍ مُدَبرٍ قديير على ما يشاء، حكيمٍ في
تدبيره.
وانظر إلى الشجر تخرجُ أغصانُها وثمراتُها في وقت معلوم لا تتأخّر عنه
ولا تتقدّم، ثم يتصعّد الماء في ذلك الوقت عُلُوّاً، وليس من
طبعه إلا التَّسَفُّل، ثم يتفرَّقُ ذلك الماءُ في الورق والأغصان والثمر، كل
بقسطه وبقدر ما فيه صلاحُه، ثم تختلفُ طعومُ الثمار والماءُ واحد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)
والشجرُ جنس واحد، وكلُّ ذلك دليل على مُدَبَر دَبَّرَه وأحكمَه، لا يُشْبِهُ
المخلوقات.
وقد نظم بعضُهم في هذا المعنى فقال في كتابه " الصادح والباغم ":
والأرضُ فيهاعِبر للمُعْتَبِرْ. . . تُخْبِرُ عن صُنعِ مليكٍ مُقتدرْ
تُسقَى بماءٍ واحدٍ أشجارُها. . . وبقعةٌ واحد قَرارُها
والشمسُ والهواء ليس يَخْتَلِفْ. . . وأُكْلُها مُخْتَلِف لا يَأتَلِفْ
لو أَنَّ ذا من عمل الطبائعِ. . . أو أنّه صَنعةُ غيرِ صانعِ
لم يختلفْ وكان شيئاً واحداً. . . هل يُشبهُ الأولادُ إلا الوالدا
الشمسُ والهواءُ يا معاندُ. . . والماءُ والتُّرابُ شيء واحدُ
فما الذي أوجبَ ذا التَّفاضُلا. . . إلا حكيم لم يُرِدهُ باطِلا
سبحانَه من مُحْكمٍ قديرِ. . . حي عليمٍ مُبْدعٍ بصيرِ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)
ومن ذلك قوله تعالى في هذه السورة الرعد،: (وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ) .
قُرىء بفتح الصاد وضمّها وكسرها:
فأما قراءة الفتح فقرأ بها السبعة إلاّ الكوفيّين، ووجهها ظاهر.
ويحتمل (صدّوا) أن يكون متعدّياً فيكون المفعول محذوفاً، التقدير:
صدُّوا أنفسهم أو غيرهم.
ويحتمل أن يكون لازماً فلا يكون هنا مفعول محذوف.
وأما قراءة الضمّ فقرأ بها الكوفيّون، ووجهها أن (صُدُّوا) مبني
للمفعول، وهو متعدّ.
وأما قراءة الكسر فقرأ بها ابن وثّاب، ووجهها أن أصله (صُدِدوا) بضمّ
الصاد وكسر الدال، ثمِ كسرت الصاد إتباعا للدال، ثم أدغموا فقالوا
(صِدُّوا) وهي لغة بني ضبّة. ومثله قراءة ابن وثّاب أيضا: (هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا) بكسر الراء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)
تتميم:
وقرأ ابن أبي إسحق (وصَدٌ) بفتح الصاد وتنوين الدال، ووجهها أن
يكون معطوفاً على (مَكْرُهم) .
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " القَصَص ": (فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (11) .
قرئ بضمّ الصاد وفتحها وكسرها:
فأما قراءة الضمّ فقرأ بها السبعة، ووجهها أنه جاء على " فعُل " بضمّ
العين نحو: ظرُف وشرُف، والمضارع منه " يفعُل " بضمّ العين.
وأما قراءة الفتح فقرأ بها قتادة، ووجهها أنه جاء على " فعَل " بفتح
العين نحو ضرَب، ومضارعه يمكن أن يكون بالضمّ أو بالكسر.
وأما قراءة الكسر فقرأ بها عيسى، ووجهها أنه على " فعِل " بكسر العين
نحو علِم، ومضارعه " يفعَل " بالفتح.
تتميم:
يقال: بصُر بالشيء بَصارة: إذا علمه، قال تعالى: (بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ) .
والبصير: العالم.
و (عَنْ جُنُبٍ) قيل: معناه عن بعد، وكذا قيل في قوله تعالى:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)
(وَالْجَارِ الْجُنُبِ) .
قال الشاعر:
فلا تَحْرِمَتي نائلاً عن جَنابةٍ. . .
أي: عن بعد.
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " غافر ": (وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ) .
قرئ بفتح الصاد وضمّها وكسرها:
فأما قراءة الفتح فقرأ بها السبعة إلا الكوفيّين، ووجهها أنّه مبني
للفاعل، والفاعل (فرعون) أي: وصدّ فرعون عن السبيل، و (صدّ) غير
متعدّ، ويمكن أن يكون متعدياً والمفعول محذوف، والتقدير: وصدّ
فرعونُ قومَه؛ لأن الصدّ يتعدّى ولا يتعدّى.
وأما قراءة الضمّ فقرأ بها الكوفيّون، ووجهها أنّه مبنى للمفعول.
والمُقام ضمير عائد على فرعون الذي كان فاعلاً في القراءة الأولى، وكان
التقدير: صدّ اللهُ فرعونَ عن السبيل، فلما بُني للمفعول حُذف الفاعل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)
وأقيم ضمير فرعون مقام الفاعل.
وأما قراءة الكسر فقرأ بها ابن وثّاب، ووجهها ما تقدّم في قوله تعالى:
(وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ) ، من إتباع حركة الصاد لحركة الدال المقدَّرة.
تتميم:
وقرأ أيضاً هنا ابن أبي إسحق، وعبد الرحمن بن أبي بَكرة: (وصَدٌّ)
بفتح الصاد ورفع الدال والتنوين، ووجهها أن يكون معطوفاً على (سوء
عمله) والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)
حرف الضَّاد
فمن ذلك قوله تعالى في سورة " يوسف " عليه السلام:
(وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (105) .
قرئ بجرّ الضاد من (الْأَرْضِ) ورفعها ونصبها:
فأما قراءة الجرّ فقرأ بها السبعة، ووجهها أنّه معطوف على (السموات)
والتقدير: وكأيّن من آية في الأرض.
والضمير في (عليها) و (عنها) على
هذه القراءة عائدان على (آية) أي: يمرّون على تلك الآيات ويشاهدون
تلك الدّلالات ومع ذلك لا يعتبرون.
وقيل: يعود الضمير على (الأرض)
و (يمرّون) حال منها.
وأما قراءة الرفع فقرأ بها عكرمة، وعمرو بن فائد، ووجهها أنّه مبتدأ.
وخبره (يمرّون) ، والمعنى: يمرّون عليها فيشاهدون ما فيها من الآيات.
والضمير في (عليها) و (عنها) يعود على (الأرض) .
وأما قراءة النصب فقرأ بها السُّديّ، ووجهها أنّه منصوب بفعل مضمر
من باب الاشتغال، التقدير: يطئون الأرض.
وإنّما قدّرنا يطئون الأرض لأن (يمرّون) يتعدّى بحرف الجرّ، فقدّرنا فعلاً من معناه يصل بنفسه، ومثله قوله تعالى: (وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ) ، أي: ويعذّب الظالمين
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)
أعدّ لهم، ونحوه قولُك: زيدا مررت به، التقدير: لقيت زيداً مررت به.
ولم أجِدْ في الطَّاء والظَّاء شيئاً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)
حرف العين
فمن ذلك قولُه تعالى في سورة " البقرة ": (كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (116) بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) .
قرئ (بَدِيعُ) برفع العين ونصبها وجرّها:
فأمَّا قراءة الزَفع فقرأ بها السبعة، ووجهُها أنّه مرفوع على أنّه خبرُ مبتدأ
محذوف، والتقدير: هو بديع.
وأما قراءة النصب فلم يَنْسِبْها الشيخ أثير الدّين، وإنّما قال: وقرئ شاذّاً بالنّصب. ووجهُها أنّه منصوب على المدح، التقدير: أمدحُ بديعَ
السموات.
وأمّا قراءة الجر فلم ينسبها أيضاً، ووجهُها أنّه مجرور على البدل من
قوله تعالى: (لَهُ) .
تتميم:
(كُلٌّ) في الآية مبتدأ محذوفة المضاف، واختُلِفَ في تقديره: فمنهم
من قَدرَه: كل مَن في السموات والأرض، وهو الصحيح عندهم.
وقدَّره
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)