Arabic source text

📘 তুহফাতুল আকরান ফী মা কুরিআ বিত-তাসলীসি মিন হুরুফিল কুরআন (আবু জাফর আর-রুআইনি আল-আন্দালুসি - মৃত্যু 779 হিজরী)

📘 تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن (أبو جعفر الرعيني الأندلسي - ت 779 هـ)

📘 তুহফাতুল আকরান ফী মা কুরিআ বিত-তাসলীসি মিন হুরুফিল কুরআন (আবু জাফর আর-রুআইনি আল-আন্দালুসি - মৃত্যু 779 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الزمخشري: كلّ من جعلوا له ولدا.
واستبعدوه من وجهين:
أحدهما أنّ المجعولَ ولداً لم يَجْرِ ذِكرُه. وفيه نظر.
الثاني: أن الخبر وهو (قانتون) يشترك فيه المجعول وغيره.
وقوله تعالى: (قانتون) هو الخبر، وجُمعَ حملاً على المعنى؛ لأنّ
"كلاّ " لفظها مفرد ومعناها جمع، وإذا حُذِف ما يُضاف إليه جاز مراعاة
معناها نحو هذه الآية، وكقوله تعالى: (وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ)
(وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ) ، (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ.
والحمل على المعنى هو الكثير، ويجوز مراعاة اللفظ كقوله تعالى:
(قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ) .
وقوله تعالى: (بَدِيعُ) هو صفة مُشَبّهة باسم الفاعل، التقدير: مُبدع.
و (السموات) مشبّهة بالمفعول.
والأصل: بديعٌ سماواتُه، برفع السموات على الفاعلية، نحو حَسَنٌ وجهه، ثم نقلوا الضمير من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)

(السموات) إلى (بديع) فصار فاعلا، وانتصب (السموات) على التشبيه
بالمفعول به، ثم بعد النصب جرّوها بالإضافة، فجرّها الآن من نصب.
ونصبها من رفع.
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " الأنعام ": ‌‌(عَمَّا يَصِفُونَ (100) بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)
قرئ (بديع) برفع العين ونصبها وجرّها:
فأما قراءة الرفع فقرأ بها السبعة، ووجهها أنه خبر مبتدأ محذوف، أي:
هو بديع، وقيل: مبتدأ، و (أَنىَّ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ) . خبره، وجوّز أبو البقاء أن
يكون فاعل (تعالى) .
وأما قراءة النصب فقرئت في الشاذِّ، ولم ينسبها أبو حيَّان، ووجهها
النصب على المدح.
وأما قراءة الجرّ فقرأ بها المنصور، ووجهها أنّه عطف بيان (لله) من
قوله تعالى: (وجعلوا للهِ) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)

ومن ذلك قوله تعالى في سورة " الأنفال ": ‌‌(إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى)
قرئ بكسر العين من (الْعُدْوَةِ) وضمّها وفتحها:
فأما قراءة الكسر فقرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو.
وأما قراءة الضمّ فقرأ بها باقي السبعة.
وأما قراءة الفتح فقرأ بها زيد بن عليّ رضي الله عنهما، وذلك كلّه
لغات.
ويحتمل في قراءة الفتح أن يكون الأصل مصدراً ثم سمّي به.
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " يونس " عليه السلام: ‌‌(إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) .
قرئ برفع العين من (مَتَاعَ) ونصبها وجرّها:
أما قراءة الرفع فقرأ بها السبعة، ووجهها الرفع على خبر مبتدأ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)

محذوف، أي: هذا متاع، و (بغيكم) على هذا مبتدأ، و (على أنفسكم)
الخبر، ويمكن أن يكون (متاع) خبراً عن (بغيكم) ، و (على أنفسكم)
يتعلق بـ (بغيكم) .
وأما قراءة النصب فقرأ بها زيد بن علي رضي الله عنهما، وهارون عن
ابن كثير، ووجهها النصب على المصدرية.
وقيل: مصدر في موضع الحال: أي متمتعين.
وقيل: ظرف، من باب: مَقْدَم الحاجّ، أي: وقت متاع، و (على أنفسكم) ، على هذا خبر لـ (بغيكم) . وإذا كان (متاعَ) منصوباً على الحال أو الظَّرف، فالعامل فيه اسم الفاعل الذي يتعلّقُ به
(على أنفسكم) ولا يعمل فيه (بغيكم) لأنه مصدر، ويلزم منه الفصل
بين المصدر ومعموله بالخبر وهو (على أنفسكم) .
وقيل: انتصب (متاع) على أنّه مفعول بـ (بغيكم) والخبر محذوف، التقدير: طلبكم متاع الحياة الدنيا ضلال.
وأما قراءة الجرّ فنقلها أبو البقاء ولم ينسبها، ووجهها الجر على النعت
للأنفس، والتقدير: ذوات متاع، ويجوز أن يكون المصدر يراد به اسم
الفاعل، أي: متمتعات الدنيا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

‌‌حرف الغين
فمن ذلك قوله تعالى في سورة " براءة ": ‌‌(وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً) .
قرئ بكسر الغين وفتحها وضمها:
أما قراءة الكسر فقرأ بها السبعة.
أما الفتح فقرأ به الأعمش، وأبان والمفضل كلاهما عن عاصم.
وأما قراءة الضمّ فقرأ بها أبو حَيوة، والسُّلَمي، وابن أبي عَبلة.
والمفضّل، وأبان أيضاً.
وهي كلها لغاتٌ، عن أبي عمرو: فالكسر لغة أسد، والفتح لغة الحجاز، والضم لغة تميم.
ومن ذلك توله تعالى في سورة " سبأ ": ‌‌(عَلَّامُ الْغُيُوبِ (48) .
قرئ بضمّ الغين وكسرها وفتحها:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

وأمّا قراءة الضمّ فقرأ بها السبعة إلا حمزة وأبا بكر عن عاصم.
ووجهُها أنه جمعٌ واحدُه غَيب، مثل بَيت وبُيوت.
وأمّا قراءة الكسر فقرأ بها حمزة وأبو بكر، ووجهُها أنّه لمّا اجتمع
ضمّتان وياء وواو استثقلوا ذلك، فحولوا ضمّة الغين كسرةً للتناسب مع
الياء بعدها، ونظيره شِيوخ وبِيوت وجِيوب وعِيون، بكسر الشين والباء
والجيم والعين.
وأمّا قراءة الفتح فوجهُها أنه جاء على وزن " فَعول " للمبالغة كالصَّبور
والشّكور، وهو الشي الذي غاب وخَفِيَ جدّا.
ومن ذلك قولُه تعالى في سورة " الشريعة ": ‌‌(وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً) .
قُرىء بكسر الغين وفتحها وضمّها.
أمّا قراءة الكسر فقرأ بها السبعة إلأ حمزةَ والكسائيَّ، وهي أفصحُ من
غيرها، لأنها جاءت على وِزان الأشياء التي أبداً هي مشتملة، كالعِمامة
والعِصابة وأمثالهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

وأمّا قراءة الفتح فقرأ بها عبد الله، والأعمش، وهي لغة رَبيعة.
وأمّا قراءة الضمّ فقرأ بها الحسن، وعِكرمة، وعبد الله، وهي لغةٌ عُكْليّة.
‌‌تتميم:
وفيها أيضاً قراءتان: قرأ حمزة، والكسائي، والأعمش، وطلحة.
وأبو حنيفة، ومسعود بن صالح: (غَشْوة) بفتح الغين وسكون الشين.
وقرأ ابن مُصَرِّف والأعمش كذلك، إلا أنّهما كسرا الغين.
واعلم أن الغشاوة في اللغة الغطاء، يقال: غشاه: إذا غطّاه، وصحّحوا
الواو لأنّها تحصّنت بالتاء فلم تقع طرفا، ومثله الشّقاوة.
والواو من (الغشاوة) بدل من ياء، دليله: الغَشَيان.
قال أبو عليّ الفارسيّ: لم أسمع من الغشاوة فعلا متصرّفا بالواو، جعله من الياء، ونظَّرَه بالجِباوة.
قال: هو من جَبَيْتُ، فالواو عنده بدل من الياء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

قلت: وفي تنظير أبي عليّ نظر؛ لأنّه يُقال: جَبَيْتُ وجَبَوْتُ، فإذاً
الجباوة من جَبَوْتَ لا من جَبَيْت.
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " الأحقاف " ‌‌(لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ) .
قرئ برفع الغين من (بَلاعٌ) ونصبه وجره:
فأمّا قراءة الرفع فقرأ بها السبعة، وجهها أنه خبر مبتدأ محذوف.
تقديره: تلك الساعةُ بلاغُهم، كما قال تعالى: (مَتَاعٌ قَلِيلٌ)
، وهو راجع إلى المُدّة التي لَبِثوا فيها، ويحتمل أن يكون (بَلاعٌ) خبر مبتدأ محذوف، والمراد به القرآن والشّرع، أي: هذا بلاغ، أي تبليغ وإنذار.
وقال أبو مِجْلَز: (بَلاعٌ) مبتدأ، وخبره (لهم) المتقدّم في (ولا تَسْتَعْجل لهم) وكان يقف على (ولا تَسْتَعْجِل) ويبتدىء (لهم) وفيه من
التكَلُّفَ وإخراج الكلام عن أسلوبه ما يُغني عن رَدِّه.
وأما قراءة النّصب فقرأ بها الحسن، وزيد بن علي، وعيسى، ووجهُها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)

أنّه منصوب على المصدر، أي: بلِّغ بلاغا.
وأمّا قراءة الجرّ فقرأ بها الحسن أيضاً، ووجهُها أنّه نعت لـ (نهار) أي:
نهار ذي بلاغ.
‌‌تتميم:
وفيه ما تقدّم قراءتان:
قرأ أبو مِجْلَز، وأبو سراج الهُذَلي (بَلِّغ) ، على الأمر للنبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وقرأ أيضاً أبو مِجْلَز (بَلَغَ) فعلا ماضيا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

‌‌حرف الفاء
فمن ذلك قوله تعالى في سورة " الإسراء ": ‌‌(فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ)
قرئ بضمّ الفاء وفتحها وكسرها مع التشديد والتنوين، وقرىء
أيضاً بالحركات الثلاث مع التشديد وبلا تنوين.
فأما قراءة الضمّ والتنوين فقرأ بها هارون، ووجهها أنه مبنيّ.
قال ابن أبي الربيع: لتضمّنه معنى المبنيّ وهو الماضي، وقيل: بالحمل
على غيره من أسماء الأفعال.
وبني على الضمّ إتباعا لحركة الهمزة، وإذا كانوا قد قالوا: مِنْتِن بكسر الميم إتباعا لكسرة التاء مع كون الحاجز ظاهراً، فهنا أولى لكون الحاجز مدغماً، ونوّن دلالةً على التنكير، أي: تضجّراً أيّ تضجّر كان.
وأما قراءة الفتح والتنوين فقرأ بها زيد بن عليّ، ووجهها البناء على
الفتح تخفيفاً، نحو كيف، والتنوين للتنكير كما تقدّم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)

وأما قراءة الكسر والتنوين فقرأ بها نافع، وحفص، وأبو جعفر.
وشيبة، وعيسى، ووجهها البناء على الكسر على التقاء الساكنين، والتنوين
كما تقدم.
وأما قراءة الضمّ من غير تنوين فقرأ بها أبو السَّمّال، ووجهها ما تقدّم
من الضمّ إتباعاً، وإنما لم ينوّن لأن القصد التعريف، أي التضجّر
المعهود.
وأما قراءة الفتح من غير تنوين فقرأ بها ابن كثير، وابن عامر، ووجهها
ما تقدّم من البناء على الفتح، وعدم التنوين للتعريف.
وأما قراءة الكسر من غير تنوين فقرأ بها أبو عمرو، وحمزة.
والكسائي، وأبو بكر، ووجهها ما تقدَّم من البناء على الكسر على أصل
التقاء الساكنين، وعدم التنوين للتعريف أيضاً.
‌‌تتميم:
وهذه الكلمة قد اتّسعت فيها العرب لدورها على ألسنتهم، وتصرفت
فيها حتى بلغت لغاتُها أربعين لغة، وها أنا أذكرها مضبوطة:
فمنها مع ضمّ الهمزة اثنتان وعشرون لغة: أُفُ، أُفَ، أُفِ.
بالحركات الثلاث مع التخفيف من غير تنوين. ثم أُفٌّ، أُفاً، أُفٍ.
بالثلاث مع التخفيف والتنوين. ثم أُفُّ، أُفَّ، أُفِّ، بالثلاث مع
التشديد من غير تنوين. ثم أُفُّه، أُفَّه، أُفِّه، بالثلاث مع التشديد وهاء
السكت. ثم أُفٌّ، أُفًّا، أُفٍّ بالثلاث مع التشديد والتنوين. أُفْ بالسكون

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

والتخفيف. أفّ بالسكون مع التشديد. أُفَّى بتشديد الفاء وبعدها ألف
من غير إمالة، وبالإمالة المحضة، وبالإمالة بين بين. ثم أُفَّي، أُفَّو بالياء
والواو ساكنين وفتح الفاء والتشديد فيهما، فهذه اثنتان وعشرون لغة مع
ضمّ الهمزة.
ومنها مع كسر الهمزة إحدى عشرة لغة: إفٌّ، إفّا، إفٍّ بالثلاث مع
التشديد والتنوين، ثم بالضمّ والتشديد من غير تنوين، ثم إفِ بالكسر
والتخفيف من غير تنوين، ثم إف كذلك مع التنوين، ثم إفْ بالتسكين
والتخفيف، ثم إف بالتسكين والتشديد، ثم إفَى بألف مع تشديد الفاء، ثم
إفَي بكسر الفاء وتشديدها وياء ساكنة بعدها، ثم إفَي بفتح الفاء والتشديد
وبعدها ياء ساكنة. فهذه إحدى عشرة لغة مع كسر الهمزة.
ومنها مع فتح الهمزة ست لغات: أفِّ بكسر الفاء وتشديدها من غير
تنوين، ثم آفِّ كذلك إلاّ أنها ممدودة الهمزة، ثم إفِّ بكسر الفاء وتشديدها
مع التنوين، ثم آفِّ كذلك إلاّ أنها ممدودة الهمزة، ثم أَفْ بسكون الفاء
وتخفيفها، ثم أفَي بكسر الفاء وتشديدها وبعدها ياء ساكنة، فهذه ستُّ
لغات تمام تسع وثلاثين لغة نقلها الشيخ أبو حيَّان عن " الزناتي " قال:
ذكرها في كتابه المسمّى " بالحلل ". وذكر ابن عطيّة أُفّاه بضمّ الهمزة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

وتشديد الفاء وبعد الألف هاء السكت، وهي تمام الأربعين.
ويقال: أفّف الرجل: إذا قال: أفّ.
وقد يستعمل مضه مصدر منوّن فيقال: أُفّاً له، كما تقول: سَقياً له، ويقال: أفّاً تُفًّا على الإتباع، كحسن بَسَن، وقد تَخْرُجُ عن هذا الباب فتستعمل بمعنى الحين، يقال: جاء هذا الأمر على إفّه وإفّانه بكسر الهمزة فيهما: أي حينه.
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " ق ": ‌‌(ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1) .
قرئ بضمّ الفاء (1) وفتحها وكسرها:
فأما قراءة الضمّ فقرأ بها هارون، وابن السَّمَيفع، والحسن - فيما نَقَلَ
عنه ابنُ خالويه - ووجهها أنه مبنيّ على الضمّ - كحيث.
وأما قراءة الفتح فقرأ بها عيسى، ووجهها أن الفتح أخفّ الحركات.
وأما قراءة الكسر فقرأ بها الحسن، وابن أبي إسحق، وأبو السَّمّال.
ووجهها البناء على أصل التقاء الساكنين.
وقد مرّ لنا الكلام على قوله أتعالى،: (ص) هل هو معرب أو مبنيّ.--------------------------------------------
(1) المراد الفاء من كلمة "قاف". والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

وتكلّمنا على ذلك، فلينظر هناك، فحكم (ق) حكمه.
‌‌تتميم:
قرأ السبعة (ق) بسكون الفاء، ووجهها أنّه حرف هجاء موقوف عليه.
لم يحكم بإعرابه ولا بنائه.
وقد اختلف المفسرون في مدلول قوله تعالى: (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1)
اختلافاً متبايناً:
فمنهم من قال: هو جبل من زُمُرُّدةٍ خضراء، يحيط بالسموات والأرض.
ومنهم من قال: هو اسم للسورة.
ومنهم من قال: هو مقتطع من أسماء الله تعالى التي أوّلها " ق " كالقادر
والقاهر، إلى غير ذلك من الأقوال.
قال الشيخ أبو حيَّان: وقد اختلف المفسرون في مدلوله على أحد عشر
قولاً متعارضة، لا دليل على صحة شيء منها، والله أعلم.
واختلفوا في جواب القسم:
فمنهم من قال: هو محذوف.
ومنهم من قال: هو مذكور.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)

والذين قالوا بحذفه اختلفوا في تقديره: فقيل: تقديره: إنّك جئتَهم
مُنذراً بالبعث ولم يقبلوا، بل عجبوا، وهذا أنسب لدلالة ما بعده عليه.
وقيل: التقدير: ما ردّوا أمرك بحجّة، وقيل: التقدير لَتُبْعَثُنّ.
والذين قالوا إنه مذكور اختلفوا: فقيل: (قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ) .
وقيل: (مَا يَلْفِظُ) ، وقيل: (بَلْ عَجِبُوا) على معنى: لقد عجبوا.
وقيل: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى)
وقيل: (مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ) . والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)

‌‌حرف القاف
فمن ذلك قوله تعالى في سورة " الأنعام ": ‌‌(وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ) .
قرئ بكسر القاف من (قِنْوَانٌ) وضمّها وفتحها:
فأما قراءة الكسر فقرأ بها السبعة، وهي لغة أهل الحجاز، وهو جمعُ
كثرة، ومفرده قِنْو، وجمع القِلّة أقناء، كعِدل وأعدال.
قال:
طويلة الأقناء والأثاكل
وأما قراءة الضمّ فقرأ بها الأعمش، والخَفّاف عن أبي عمرو، وهي
لغة قيس، ونقل ابن عطية عن الفرّاء أنها لغة قيمس والحجاز، ووجهها أنه
جمع قُنو بالضمّ، ويمكن أن يكونَ واحدُه قِنوا بكسر القاف نحو ذِئب
وذؤبان.
وأمّا قراءة الفتح فقرأ بها الأعرج، ووجهها أنّه اسم جمع كالسعدان.
لأن " فَعْلانا " ليس من أبنية جمع التكسير.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)

‌‌تتميم:
القنو: هو العِذق، وهو عنقود النخلة.
وحكى القرطبي أنّه الجُمّار.
وإعراب (قِنْوَانٌ) مبتدأ، و (من النخل) في موضع الخبر، و (من طلعها) بدل من قوله: (من النخل) .
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " الكهف ": ‌‌(هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ)
قرئ برفع القاف وخفضها ونصبها:
فأما قراءة الرفع فقرأ بها أبو عمرو، والكسائي، وحُميد، والأعمش.
وابن أبي ليلى، وابن مناذر، واليزيديّ، وابن عيسى الأصبهاني.
ووجهها أنّه صفة لـ (الْوَلَايَةُ) ، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: هي الحقّ.
أو مبتدأ خبره قوله تعالى: (هو خير) .
وأما قراءة الخفض فقرأ بها باقي السبعة، ووجهها أنّه صفة (لله) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)

وأما قراءة النصب فقرأ بها أبو حَيوة، وزيد بن علي، وعمرو بن
عُبيد، وابن أبي عَبلة، وأبو السمال، ووجهها أنّه منصوب على التأكيد.
كقولك: هذا عبدُ الله الحقَّ لا الباطلَ.
قال الزمخشري: وهي قراءة حسنة فصيحة، وعمرو بن عبيد من أفصح النّاس وأنصحهم. انتهى. وفيه دَسيسة الاعتزال، لأن عمرو بن عبيد رأس أهل الاعتزال.
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " ص ": ‌‌(قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (84)
قرئ بنصب القاف فيهما، ورفعهما وجرّهما:
فأما قراءة النصب فقرأ بها السبعة إلا عاصماً، وحمزة، ووجهها أنّ
الأوّل مُقْسَم به، وانتصبَ على إسقاط حرف الجرّ، كما تقول: الله
لأفعلنّ، وجوابه (لأملأنّ) وهذا الإعراب لا يسوغ على مذهب سيبويه؛
لأته يرى أن النصب على إسقاط حرف الجرّ في باب القسم مختصّ
بلفظ الجلالة لا غير، والزمخشري يقول: إنه غير مختصّ، فيقول:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)

العزيز لأفعلنّ، بالنصب قياساً منه على لفظ الجلالة، وهو غير صحيح
عندهم.
وأما الثاني فنصبه على المفعولية بـ (أقول) ، وقدّم ليدلّ على
الحصر، أي: لا أقول إلاّ الحقّ، قاله الزمخشري جرياً على مذهبه في أنّ
التقديمَ يُوجبُ الحصر، وفيه خلاف.
واعتُرِض بين القسم وجوابه بقوله تعالى: (وَالْحَقَّ أَقُولُ) .
وقيل: إنّ (الحقّ) الأوّل منصوب على الإغراء، التقدير: الزموا الحقّ.
و (لأملأنّ) جواب قسم محذوف.
وأما قراءة الرفع فيهما فقرأ بها ابن عبّاس رضي الله عنهما، ومجاهد.
والأعمش، ووجهها أنّ الأوّلَ مبتدأ وخبرُه محذوف، واختلفوا في
تقديره: فقيل: تقديره: فالحقّ أنا، وقيل: فالحقّ منّي، وقيل: التقدير:
فالحقُّ قسمي على أن يكون " الحقّ " مبتدأ مقسماً به، وجوابه (لأملأنّ)
على طريقة: لعمرك لأفعلنّ، أي: لعمرك قسمي لأفعلنّ.
ومنهم من قال: إنّ المقسم به إذا كان مبتدأ لا يحتاج إلى خبر، لأنّ الفائدةَ قد حَصَلَت بدونه، فتقديرُه لَغو، والصحيحُ تقديرُه وإن كانت الفائدة حاصلة بدونه طَرداً للقاعدة؛ ألا ترى أنّك إذا قلت: زيد لقائم، ففي قائم ضمير وإن كان الربط قد حصل بدونه.
قال ابن عطيّة: هو مبتدأ وخبره (لأملأنّ) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)

التقدير: فالحقّ أن أملأ، وفيه نظر؛ لأن جواب القسم لا يكون إلا جملة.
ولا تنحلّ إلى المفرد، وتقديره بأن والفعل يُؤذنُ بانحلالها إلى المفرد.
وأما الثاني فمبتدأ و (أقول) خبره، والعائد محذوف، أي: أقوله، كقراءة
ابن عامر (وَكُلٌّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى) ، أي وَعَدَه.
وقيل: خبرمبتدأ محذوف، أي: قَولي الحقّ، فيكون (أقول) على هذا مستأنفاً، أي: أقول لأملأنّ.
ويمكن أن يكون (والحق) بالرفع مفعولاً بـ (أقول) .
ورفعه على حكاية الحق الأول، قاله الزمخشري وحسّنه ودقّقه.
وأما قراءة الجرّ فيهما فقرأ بها الحسن، وعيسى، ووجهها أنّ الأول
مجرور بحرف القسم المحذوف، تقديره: فوالحقّ.
والثاني معطوف عليه، كما تقول: والله والله لأفعلنّ.
و (أقول) على هذا اعتراض بين القسم وجوابه.
ويمكن أن يكون (والحقّ) مفعولا بـ (أقول) وخفض إتباعاً
(للحقّ) الأول.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)