ويشبه أخطاء التصريح بالسماع واللقي ما يأتي عن الرواة من ألفاظ موهمة للسماع أو اللقي، ولا يقصد بها ذلك، مثل أن يقول الراوي: قدم علينا فلان، أو خطبنا فلان، وهو يقصد قومه، أو أن فلاناً حدثهم، وهو يقصد الناس.
مثال ذلك: قول أحمد: "الأسود بن سريع ما أرى سمع منه الحسن، وذاك أن يونس يقول: حدثهم"(1).
وقال إسحاق بن منصور: "وسألته - يعني ابن معين - قلت: خليد العصري لقي سلمان؟ قال: لا، قلت: إنه يقول: لما ورد علينا، قال: يعني البصرة"(2).
وقال محمد بن البراء: "قال علي بن المديني: الحسن لم يسمع من ابن عباس، وما رآه قط، كان الحسن بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة استعمله عليها علي رضي الله عنهما وخرج إلى صفين، وقال لي عن حديث الحسن: خطبنا ابن عباس بالبصرة - إنما هو كقول ثابت: قدم علينا عمران بن حصين، ومثل قول مجاهد: خرج علينا علي، وكقول الحسن: إن سراقة بن مالك بن جعشم حدثهم، وكقوله: غزا بنا مجاشع بن مسعود"(3).
ويؤكد ما تقدم أن النقاد استخدموا القرائن لنفي السماع مع المدلسين--------------------------------------------
(1). "مسائل أبي داود" ص 448، ووقع في النسخة: "حدثه"، ولا يستقيم بها المعنى.
(2). "المراسيل" ص 55.
(3). "علل ابن المديني" ص 51، و"المراسيل" ص 33، وانظر أيضاً نماذج أخرى في: "تاريخ أبي زرعة الدمشقي" 1: 632، و "المراسيل " ص 40، 55، 76، 217، و"شرح معاني الآثار" 1: 451، و"نصب الراية" 1: 90، و"تهذيب التهذيب" 2: 269.
مثال ذلك: قول أحمد: "الأسود بن سريع ما أرى سمع منه الحسن، وذاك أن يونس يقول: حدثهم"(1).
وقال إسحاق بن منصور: "وسألته - يعني ابن معين - قلت: خليد العصري لقي سلمان؟ قال: لا، قلت: إنه يقول: لما ورد علينا، قال: يعني البصرة"(2).
وقال محمد بن البراء: "قال علي بن المديني: الحسن لم يسمع من ابن عباس، وما رآه قط، كان الحسن بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة استعمله عليها علي رضي الله عنهما وخرج إلى صفين، وقال لي عن حديث الحسن: خطبنا ابن عباس بالبصرة - إنما هو كقول ثابت: قدم علينا عمران بن حصين، ومثل قول مجاهد: خرج علينا علي، وكقول الحسن: إن سراقة بن مالك بن جعشم حدثهم، وكقوله: غزا بنا مجاشع بن مسعود"(3).
ويؤكد ما تقدم أن النقاد استخدموا القرائن لنفي السماع مع المدلسين--------------------------------------------
(1). "مسائل أبي داود" ص 448، ووقع في النسخة: "حدثه"، ولا يستقيم بها المعنى.
(2). "المراسيل" ص 55.
(3). "علل ابن المديني" ص 51، و"المراسيل" ص 33، وانظر أيضاً نماذج أخرى في: "تاريخ أبي زرعة الدمشقي" 1: 632، و "المراسيل " ص 40، 55، 76، 217، و"شرح معاني الآثار" 1: 451، و"نصب الراية" 1: 90، و"تهذيب التهذيب" 2: 269.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)