بخلافه (1).--------------------------------------------
=قال الإِمام النووي في "شرح صحيح مسلم": "واستدَكَ أصحابُنا وغيرُهم بهذا الحديث، على أن الشفعة لا تَثبُتُ إِلَّا في عقارٍ مُحتمِلِ للقسمة … ، واستدل به أيضاً من يقولُ بالشفعة فيما لا يَحتمِلُ القسمة". انتهى.
وتوجيهُهُ ما أفاده الفقيه العلامة الشيخ سُليمان البُجَيرِمي الشافعي - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - في حاشيتِه على "شرح منهجِ الطلاب" 149:2، قال: "قولُهُ: فيما لم يقسَم. هو ظاهرٌ في أنه تقبَلُ القسمةَ، لأن الأصلَ في المنفى بـ (لم)، أن يكون في الممكن أي من شأنِهِ أن تقبَل القسمة، بخلاف المنفيَّ بـ (لا).
واستعمالُ أحدِهما محلَّ الآخَرِ إجمالٌ أو تجوزٌ، أي مجازٌ إن وُجِدَتْ قرينة ظاهرة على أنه المراد، كما في قوله تعالى: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ}، وإذا لم تكن قرينةٌ مُعَيَّنةٌ بخصوص المراد، كمان اللفظُ باقياً على إجمالِهِ لم تتضح دلالتُه". انتهى وفائدةُ هذا الأصل مهمة تُحفَظ، ومن أجل أهميتها سجَّلتُها هنا.
(1) قلت: بل ثبت له معارض صحيح جاء فيه ثبوت الشُّفعة للجار أيضاً، روى البخاري في"صحيحه" 4: 361 وأبو داود 3: 286 والنسائي 7: 320 وابن ماجه 2: 834 عن أبي رافع: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "الجارُ أحق بسَقَبِه". قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 4: 361 "السَّقَبُ بالسين المهملة، وبالصاد أيضاً، ويجوز فتح القاف وإسكانها: القربُ والملاصقة".
وروى أبو داود 3: 286 والترمذي 6: 129 عن الحسن عن سَمُرة مرفوعاً: "جارُ الدار أحقُّ بدارِ الجارِ والأرض". وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. ورواه أحمد في "مسنده" 5: 12، والطبراني في "معجمه" وابن أبي شيبة في "مصنفه". وفي بعض ألفاظهم: "جارُ الدار أحقُّ بشفعة الدار". وأخرجه النسائي وابن حبان في "صحيحه" عن أنس مرفوعاً بلفظ "جارُ الدار أحقُّ بالدار" كما في "نصب الراية" للزيلعي 4: 172.
وأخرج النسائي 7: 320 وابن ماجه 2: 834 وأحمد في "مسنده" 4: 388 وإسنادُهم صحيح كما قاله ابن القيم في "إعلام الموقعين" 125:2، وزاد فيهم: الترمذي، ولم أر الحديث في "سننه"، ولم يعزه إليه الحافظ المِزِّي في "تحفة الأشراف" =
=قال الإِمام النووي في "شرح صحيح مسلم": "واستدَكَ أصحابُنا وغيرُهم بهذا الحديث، على أن الشفعة لا تَثبُتُ إِلَّا في عقارٍ مُحتمِلِ للقسمة … ، واستدل به أيضاً من يقولُ بالشفعة فيما لا يَحتمِلُ القسمة". انتهى.
وتوجيهُهُ ما أفاده الفقيه العلامة الشيخ سُليمان البُجَيرِمي الشافعي - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - في حاشيتِه على "شرح منهجِ الطلاب" 149:2، قال: "قولُهُ: فيما لم يقسَم. هو ظاهرٌ في أنه تقبَلُ القسمةَ، لأن الأصلَ في المنفى بـ (لم)، أن يكون في الممكن أي من شأنِهِ أن تقبَل القسمة، بخلاف المنفيَّ بـ (لا).
واستعمالُ أحدِهما محلَّ الآخَرِ إجمالٌ أو تجوزٌ، أي مجازٌ إن وُجِدَتْ قرينة ظاهرة على أنه المراد، كما في قوله تعالى: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ}، وإذا لم تكن قرينةٌ مُعَيَّنةٌ بخصوص المراد، كمان اللفظُ باقياً على إجمالِهِ لم تتضح دلالتُه". انتهى وفائدةُ هذا الأصل مهمة تُحفَظ، ومن أجل أهميتها سجَّلتُها هنا.
(1) قلت: بل ثبت له معارض صحيح جاء فيه ثبوت الشُّفعة للجار أيضاً، روى البخاري في"صحيحه" 4: 361 وأبو داود 3: 286 والنسائي 7: 320 وابن ماجه 2: 834 عن أبي رافع: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "الجارُ أحق بسَقَبِه". قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 4: 361 "السَّقَبُ بالسين المهملة، وبالصاد أيضاً، ويجوز فتح القاف وإسكانها: القربُ والملاصقة".
وروى أبو داود 3: 286 والترمذي 6: 129 عن الحسن عن سَمُرة مرفوعاً: "جارُ الدار أحقُّ بدارِ الجارِ والأرض". وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. ورواه أحمد في "مسنده" 5: 12، والطبراني في "معجمه" وابن أبي شيبة في "مصنفه". وفي بعض ألفاظهم: "جارُ الدار أحقُّ بشفعة الدار". وأخرجه النسائي وابن حبان في "صحيحه" عن أنس مرفوعاً بلفظ "جارُ الدار أحقُّ بالدار" كما في "نصب الراية" للزيلعي 4: 172.
وأخرج النسائي 7: 320 وابن ماجه 2: 834 وأحمد في "مسنده" 4: 388 وإسنادُهم صحيح كما قاله ابن القيم في "إعلام الموقعين" 125:2، وزاد فيهم: الترمذي، ولم أر الحديث في "سننه"، ولم يعزه إليه الحافظ المِزِّي في "تحفة الأشراف" =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)