. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= 4: 152، ولا النابلسي في "ذخائر المواريث" 1: 267، فعَزْوُه إلى الترمذي من سَبْقِ القلم.
واللفظ الآتي للنسائي عن الشَّرِيد بن سُوَيد الثقفي أن رجلاً قال: يا رسول الله أرضي ليس لأحد فيها شَرِكة ولا قِسمة إِلَّا الجوار. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الجارُ أحقُّ بسَقَبِه". ورواية أحمد: "جارُ الدار أحقُّ بالدار من غيره".
وروى أبو داود 3: 286 والترمذي 6: 130 والنسائي 7: 321 وابن ماجه 2: 833 واللفظ له ولأبي داود عن جابر مرفوعاً "الجار أحقُّ بشُفعةِ جاره، يُنتظَرُ بها وإن كان غائباً، إذا كان طريقهما واحداً". وقال الترمذي: "والعمَلُ على هذا الحديثِ عند أهل العلم". انتهى. وقد تكلم بعضهم في سند هذا الحديث، كما ذكره الزيلعي في "نصب الراية" 4: 173 - 174 ثم ردَّه.
وانظر "إعلام الموقعين" للحافظ ابن القيم 2: 119 - 132 وقد بَحثَ فيه رحمه الله تعالى موضوعَ الشفعة للشريك وللجار، وفي العقار وغيرِهِ من الحيوان والثياب وغيرهما، معقولاً ومنقولاً بما لا تراه عند غيره، فطالعه.
وقد أفاض الحافظُ المرتَضَى الزَّبيدي في بيان الخبر الدال على شُفعةِ الجار، في كتابه "عقود الجواهر المنيفة في أدلة مذهب أبي حنيفة (2: 66 - 71، فراجعه، وانظر أيضاً "فيض الباري على صحيح البخاري" لإِمام العصر الشيخ أنور الكشميري 3: 270 - 272، ففيه استيفاءُ تحقيق المسألة من وجهة نظر الحنفية بشكل بارع مُلزِم.
وحكى الطبري أن القول بشفعة الجوار هو قول الشعبي، وشُرَيح، وابن سيرين، والحَكَم، وحماد، والحسن، وطاوس، والثوري، وأبي حنيفة، وأصحابه. وكتَبَ عُمَرُ إلى شُرَيْح أن يقضي به، فكان يقضي به. كما في "الجوهر النقي على سنن البيهقي" للحافظ علاء الدين المارديني 107:6 - 108.
وعلى هذا: لا يُنقَضُ الحكم بشفعة الجار، لموافقته للنص الصحيح الوارد فيها، والله تعالى أعلم. وبهذا قال ابنُ عبد الحكم تلميذُ مالك، كما نقله المؤلف القرافي عنه في "الفروق" 3: 41 في الفرق (223)، قال: 9"وخالَفَ ابنُ عبد الحكم وقال: لا تنقض =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)