الضعيفة" (1)، وصوّب العراقي ما ذكره آخراً، فقال: "وهذا هو الصواب (2)، كما ذكره ابن الصلاح هنا. وأما قوله في قسم الضعيف: إن ما عدم فيه جميع صفات الحديث الصحيح والحسن، هو القسم الآخِرُ الأرذل؛ فهو محمول على أنه أراد ما لم يكن موضوعا … " (3).
وأجيب بأنه لا تنافي بين القولين، لأن القسم الأرذل من الضعيف يدخل تحته نوعان: الضعيف مطلقاً، والموضوع. (4)

‌‌قيود الموضوع عند ابن الصلاح:
عرّف ابن الصلاح الموضوع بكونه المختلق المصنوع، "أي: إن واضعه اختلقه وصنعه" (5)، وعليه فإن من أبرز قيود الموضوع عند ابن الصلاح،‌‌ قيد الاختلاق والصُنْع.

قيد: الاختلاق والصُنْع:
معنى الاختلاق في اللغة: يقال: خَلَقَ الكلمة، واختلقها، وخَرَقَهَا واخْتَرَقَها: إِذا ابْتَدَعَها كذباً، واختلقه بمعنى: ابتدعه، وافتراه. (6)--------------------------------------------
(1) المرجع السابق، 98.
(2) ينظر: العراقي، التقييد، 131.
(3) العراقي، شرح التبصرة، 1/ 306.
(4) ينظر: البقاعي، النكت، 1/ 547، السخاوي، فتح المغيث، 1/ 310، الأنصاري، فتح الباقي، 1/ 285.
(5) العراقي، شرح التبصرة، 1/ 306.
(6) ينظر مادة (خ ل ق): الأزهري، التهذيب، 7/ 14، ابن سيده، المحكم، 1/ 537، الرازي، المختار، 95، الفيروزآبادي، القاموس، 880.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 558)