والصُنْع: مصدر من "صَنَع الشيء صَنْعاً وصُنْعاً، بالفتح والضمِّ، أي عَمِله، فهو مَصْنوع" (1).
والمصنوع من الشِّعر وغيره: المفتعل. (2)
وكلا اللفظين (المختلق المصنوع) يتضمنان معنى الابتداع والافتراء والتلفيق.
قال السخاوي في تعريف الموضوع: "واصطلاحاً: (الكذب) على رسول الله صلى الله عليه وسلم (المُختلَق) بفتح اللام، الذي لا ينسب إليه بوجه، (المصنوع) من واضعه، وجيء في

تعريفه بهذه الألفاظ الثلاثة المتقاربة للتأكيد في التنفير منه". (3)
وقد أوضح ابن الصلاح أنواعاً من الوضع والاختلاق في الحديث، فقال: "ثم إن الواضع ربما صنع كلاماً من عند نفسه فرواه، وربما أخذ كلاماً لبعض الحكماء (4) أو غيرهم،--------------------------------------------
(1) الزبيدي، تاج العروس، 21/ 363.
(2) المعجم الوسيط، 1/ 526.
(3) السخاوي، فتح المغيث، رجع سابق، 1/ 310.
(4) مثال ذلك: حديث: ((المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء)) هذا من كلام الأطباء، إما الحارث بن كلدة، أو غيره ولا أصل له عن النبي صلى الله عليه وسلم. ينظر: الزركشي، اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة، 145، السخاوي، المقاصد الحسنة، 611 ح (1035)، السيوطي، الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة، 178 ح (372)، العراقي، شرح التبصرة، 1/ 315، السخاوي، فتح المغيث، 1/ 326،
وحديث: ((حب الدنيا رأس كل خطيئة)). ينظر: أبو نعيم الأصفهاني، حلية الأولياء 6/ 388، الزركشي، المرجع السابق، 122، العراقي، المرجع السابق، الأبناسي، الشذا الفياح، 1/ 229.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 559)