ورواه جماعة آخرون عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة(1).
وقد سبر النقاد أحاديث ابن أبي ذئب، فوجدوه حَدَّث ببغداد أحاديث بخلاف ما حَدَّث بها بالمدينة، فحمّلوه فيها عهدة الاختلاف، منها هذا الحديث.
قال مهنا: «فسألت أحمد عن حديث ابن أبي ذئب هو خطأ، أو هو عنهما؟ قال: لا أدري، ولكن من روى عنه بالمدينة يقول: عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة، ومن سمع ببغداد قال: عن أبي شريح»(2)، وكذا نقل أبو معين الرازي، عن أحمد(3).
وروى عبدالرزاق وغيره عن معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، قصة كيّه صلى الله عليه وسلم لأسعد بن زرارة من مرض كان به، فمات(4)، ورواه يزيد بن زريع، عن معمر، عن الزهري، عن أنس(5).--------------------------------------------
(1) «صحيح البخاري» حديث (6016)، و «مسند أحمد» 2: 288، 336، و «المستدرك» 1: 10، 4: 165.
(2) «المنتخب من علل الخلال» ص 247.
(3) «فتح الباري» 10: 443، و «تغليق التعليق» 5: 91، وقد توسع ابن حجر في تأييد كلام أحمد، وانظر: «علل ابن أبي حاتم» 2: 238، و «علل الدارقطني» 8: 160.
وانظر حديثا آخر لابن أبي ذئب أيضا، وكلام مسلم عليه في «التمييز» ص 191، و «شرح علل الترمذي» 2: 780.
(4) «مصنف عبدالرزاق» حديث (19515)، و «طبقات ابن سعد» 3: 611، وقد قيل عن عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس، لكن هذا لا يصح عن عبدالرزاق، انظر: «معرفة الصحابة» لأبي نعيم 4: 2270.
(5) «سنن الترمذي» حديث (2050)، و «مسند أبي يعلى» (3582)، و «شرح معاني الآثار» 4: 321، و «صحيح ابن حبان» حديث (6080)، و «المستدرك» 3: 187، 4: 417، و «سنن البيهقي» 9: 342.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 480)