فتوقف أبو حاتم في الترجيح مع نصه على قرينتين لترجيح قول سفيان، وهما كونه أحفظ من شعبة في الجملة، وما عرف عن شعبة من الخطأ في أسماء الرواة.
وروى عمرو بن مرة، عن هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة بن معبد، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة خلف الصف(1).
ورواه حصين بن عبدالرحمن، عن هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة(2).
فرجح أبو حاتم رواية عمرو بن مرة، قال لما سئل عنهما: «عمرو بن مرة أحفظ»(3).
ووافقه البزار فيما يفهم من كلامه، فإنه ضعف الطريقين، أما الأول فضعفه بعمرو بن راشد، فكأنه يثبته عن هلال بن يساف، وأما الثاني فضعفه بحصين بن عبدالرحمن، وذكر أنه ليس بالحافظ، فلا يحتج بحديثه في حكم(4).
وخالفهما الترمذي، فرجح رواية حصين، قال: «اختلف أهل الحديث في هذا، قال بعضهم: حديث عمرو بن مرة، عن هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة بن معبد … أصح.--------------------------------------------
(1) «سنن أبي داود» حديث (682)، و «سنن الترمذي» حديث (231)، و «مسند أحمد» 4: 228.
(2) «سنن الترمذي» حديث (230)، و «سنن ابن ماجه» حديث (1004)، و «مسند أحمد» 4: 228.
(3) «علل ابن حاتم» 1: 100.
(4) «نصب الراية» 2: 38.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 227)