بسم الله الرحمن الرحيم

‌‌كتاب العلل
قال أبو القاسم الكروخي: أخبرنا القاضي أبو عامر الأزدي والشيخ أبو بكر الغُورَجي والشيخ أبو المظفَّر عبيدُ اللهِ بن علي بن ياسين بن محمد الدَّهان رحمهم الله، قالوا: أخبرنا أبو محمد الجَرَّاحي، أخبرنا أبو العباسِ المحبوبيُّ، أخبرنا أبو عيسى الحافظ الترمذي قال:
جميعُ ما في هذا الكتابِ من الحديثِ، فهو مَعمُولٌ به(1)، وقد أخذَ بهِ بعضُ أهلِ العلمِ ما خلا حَديثينِ:
حديثَ ابن عبَّاسٍ: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم جَمعَ بينَ الظُّهرِ والعَصرِ بالمدينةِ، وبين المغربِ والعشاءِ من غيرِ خَوفٍ ولا سفرٍ ولا مطرٍ(2).
وحديث النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: "إذا شَربَ الخَمْرَ، فاجْلدوهُ، فإنْ عادَ في الرَّابعةِ، فاقْتلُوه"(3). وقد بَيَّنا عِلَّةَ الحديثينِ جميعًا في الكتابِ.--------------------------------------------
(1) قال ابن رجب: كأن مراد الترمذي رحمه الله تعالى أحاديث الأحكام.
(2) انظر الحديث في "الجامع" برقم (185) وقد بسطنا القول في هذا الحديث في "المسند" (1953) فارجع إليه، ويقول الذهبي في "المهذب" 3/ 144: ولعل البخاري إنما لم يخرجه (بزيادة: من غير خوف ولا مطر) لما فيه من الاختلاف على سعيد بن جبير في متنه، ورواية الجماعة أولى أن تكون محفوظة.
(3) انظر الحديث برقم (1510).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 439)