ويُؤَخَّرُ، فقال: إنَّي بَلِهْتُ(1) بهذه المُصِيبةِ، فاقرؤُوا عليَّ، فإنَّ إقْرارِي به كَقراءَتي عَليْكُمْ.
حدَّثنا سُوَيدُ بن نَصرٍ، قال: أخبرنا عليُّ بن الحُسينِ بن واقدٍ، عن أبيهِ، عن منصورِ بن المُعْتمِرِ، قال: إذا ناولَ الرَّجلُ كِتابَهُ آخرَ، فقال: ارْوِ هذا عنَّي، فله أنْ يَرْويهُ(2).--------------------------------------------
(1) بالباء الموحدة كما في الأصول، قال المباركفوري: أي: عجزت عن القراءة، قال في "القاموس": بَلِهَ كفرح: عَييَ عن حُجته. وقوله: بهذه المصيبة، أي: بسبب ضعف بصره، وقد اشتد ضعفه حتى كُفَّ بصره في آخر عمره رضي الله عنه.
وأورده الخطيب في "الكفاية" ص 263، ولفظه: إني قد تَلِهْتُ، بالتاء، وأسند عن أبي الحسين بن فارس: تَلِهَ الرجل: إذا تحير، والأصل: وَلِهَ، إلا أن العرب قد تقلب الواو تاءً فيقولون: تجاه والأصل وجاه.
وهذا الأثر الذي أسنده عن ابن عباس لا يصح، في سنده أبو عصمة - واسمه نوح بن أبي مريم - مشهور بالكذب والوضع.
(2) قال ابن رجب في "شرح العلل" 1/ 261: والمناولة نوع من أنواع الإجازة إلا أنها أرفع أنواعها، وصورتها أن يدفع العالم كتابه إلى رجل ويقول له: هذا حديثي أو كتابي فاروه عني أو نحو ذلك، وممن رأى الرواية بها الزهري ومالك والأوزاعي - في المشهور عنه - والليث وأحمد، قال المروذي: قال أبو عبد الله: إذا أعطيتك كتابي فقلت لك: اروه عني وهو من حديثي، فما تبالي أسمعته أم لم تسمعه، قال: فأعطاني "المسند" ولأبي طالب مناولة.
وقال القاضي عياض في "الإلماع" (ص 79): وهي رواية صحيحة عند معظم الأئمة والمحدثين، وهو قول كافة أهل النقل والأداء والتحقيق من أهل النظر، ونقل عن مالك وجماعة من العلماء أنها بمنزلة السماع.
حدَّثنا سُوَيدُ بن نَصرٍ، قال: أخبرنا عليُّ بن الحُسينِ بن واقدٍ، عن أبيهِ، عن منصورِ بن المُعْتمِرِ، قال: إذا ناولَ الرَّجلُ كِتابَهُ آخرَ، فقال: ارْوِ هذا عنَّي، فله أنْ يَرْويهُ(2).--------------------------------------------
(1) بالباء الموحدة كما في الأصول، قال المباركفوري: أي: عجزت عن القراءة، قال في "القاموس": بَلِهَ كفرح: عَييَ عن حُجته. وقوله: بهذه المصيبة، أي: بسبب ضعف بصره، وقد اشتد ضعفه حتى كُفَّ بصره في آخر عمره رضي الله عنه.
وأورده الخطيب في "الكفاية" ص 263، ولفظه: إني قد تَلِهْتُ، بالتاء، وأسند عن أبي الحسين بن فارس: تَلِهَ الرجل: إذا تحير، والأصل: وَلِهَ، إلا أن العرب قد تقلب الواو تاءً فيقولون: تجاه والأصل وجاه.
وهذا الأثر الذي أسنده عن ابن عباس لا يصح، في سنده أبو عصمة - واسمه نوح بن أبي مريم - مشهور بالكذب والوضع.
(2) قال ابن رجب في "شرح العلل" 1/ 261: والمناولة نوع من أنواع الإجازة إلا أنها أرفع أنواعها، وصورتها أن يدفع العالم كتابه إلى رجل ويقول له: هذا حديثي أو كتابي فاروه عني أو نحو ذلك، وممن رأى الرواية بها الزهري ومالك والأوزاعي - في المشهور عنه - والليث وأحمد، قال المروذي: قال أبو عبد الله: إذا أعطيتك كتابي فقلت لك: اروه عني وهو من حديثي، فما تبالي أسمعته أم لم تسمعه، قال: فأعطاني "المسند" ولأبي طالب مناولة.
وقال القاضي عياض في "الإلماع" (ص 79): وهي رواية صحيحة عند معظم الأئمة والمحدثين، وهو قول كافة أهل النقل والأداء والتحقيق من أهل النظر، ونقل عن مالك وجماعة من العلماء أنها بمنزلة السماع.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 468)