1178 - [20] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدِي قَطُّ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: قَالَتْ: وَالَّذِي ذَهَبَ بِهِ مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِي اللَّهَ. [خ: 593، م: 835].
1179 - [21] وَعَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ التَّطَوُّعِ بَعْدَ الْعَصْرِ،
ــ
1178 - [20] (عائشة) قوله: (ما ترك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد العصر عندي) أي: في بيتي، قيل: هاتان الركعتان ركعتا سنة الظهر فاتتا منه صلى الله عليه وسلم بسبب الوفود فقضاهما بعد العصر، كما جاء من حديث أم سلمة رضي الله عنها، وروي أنه شغله قسمة مال أتاه، ثم داوم عليهما لما كان من عادته الشريفة أنه إذا صلى صلاة أثبتها وأدامها، وعدَّها بعضهم من خصائصه، وقيل: هما الركعتان قبل صلاة المغرب الآتي ذكرهما، وهذا بعيد؛ لأنهما كانتا بعد أذان المغرب، وظاهر الحديث قبله، وأيضًا لم يثبت ذلك من فعله صلى الله عليه وسلم، وإنما كان بعض أصحابه يصلون فلم يأمرهم ولم ينههم، كما يأتي في الحديث الآتي.
هذا وقد جاءت أحاديث بطرق متعددة مصرحة أنهما كانتا راتبةَ العصر، ولم يكن بسببٍ عارض، وبالجملة الأخبار والآثار في النهي عن الصلاة بعد العصر كثيرة، وعليه الجمهور، فالأحسن أن يقال: إنه من خصائصه صلى الله عليه وسلم، كما قال بعض المتأخرين، وقد سبق الكلام فيه في الفصل الأول من (باب أوقات النهي).
1179 - [21] (المختار بن فلفل) قوله: (بن فلفل) بضم الفائين الكوفي القرشي المخزومي وثقه الأئمة، قال عبد اللَّه بن إدريس: كان من أرق محدث يحدث وعيناه تدمعان.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 294)